«الصحة»: لا يحمي من «كوفيد-19»

مختصون: لقاح الإنفلونزا الموسمية يحد من مخاوف «كورونا»

جانب من المؤتمر الصحافي للتوعية بالإنفلونزا الموسمية. من المصدر

طالبت الجهات الصحية في الدولة بتناول لقاح الإنفلونزا الموسمية لهذا العام، للوقاية من مضاعفاتها، وتخفيف الضغط على الخدمات الصحية، خصوصاً مع تشابه أعراضها مع أعراض فيروس «كورونا» المستجد، الأمر الذي قد يسبب حالة من الخوف والقلق لدى أفراد المجتمع.جاء ذلك، خلال إطلاق وزارة الصحة ووقاية المجتمع للحملة الوطنية السنوية للتوعية ضد الإنفلونزا الموسمية، تحت شعار «حصّن نفسك.. احمِ مجتمعك»، والتي تنظمها بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» وهيئة الصحة بدبي.

وتهدف الحملة إلى رفع الوعي الصحي لدى جميع أفراد المجتمع بأهمية التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، وزيادة الوعي لدى العاملين الصحيين وتدريبهم على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

وتستمر الحملة، التي تتزامن مع جائحة «كوفيد-19»، حتى نهاية شهر يناير 2021، ويتم خلالها توعية العاملين الصحيين ورفع كفاءاتهم من خلال محاضرات علمية وتدريبية حول أهم الأساليب الحديثة للوقاية من الإنفلونزا الموسمية وتجنب مخاطرها، فضلاً عن استهداف أفراد المجتمع بإرشادات التوعية حول المرض ومضاعفاته وطرق الوقاية منه، إلى جانب توفير اللقاح على أوسع مدى لتحقيق التغطية الشاملة، مع التأكيد على جاهزية المراكز الصحية لاستقبال الراغبين في التطعيم وفق أقصى الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية.

من جهته، أكد الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع الدكتور حسين عبدالرحمن الرند، أن الوزارة وفرت 200 ألف لقاح خلال الموسم الحالي، يضاف إليها اللقاحات التي وفرتها الجهات الصحية المختلفة على مستوى الدولة.

ولفت الرند إلى أن الوزارة وفرت اللقاح مجاناً للمواطنين، وفئات محددة من المقيمين، فيما تم توفيره بسعر رمزي «50 درهماً» لبقية أفراد المجتمع.

من جهته، قال المدير الطبي التنفيذي في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» الدكتور أنور سلّام: إن «قيادة دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية اللقاحات وبادرت بتوفيرها وحثت أفراد المجتمع على تحصين أنفسهم من الأمراض المعدية، وقد نجحت الإمارات في مكافحة والقضاء على العديد من الأمراض، داخل الدولة وخارجها».

وأوضحت مدير إدارة الطب الوقائي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع الدكتورة ندى المرزوقي، أن الوزارة تستهدف من خلال برامج الحملة توعوية المجتمع بطرق التفريق بين أعراض الإنفلونزا الموسمية وأعراض الإصابة بـ«كورونا»، فضلاً عن التوعية بمخاطر المرض ومضاعفاته وعدم التهاون بأخذ الاحتياطات والتدابير الوقائية منه، لأن الحد من انتشاره سيخفف الأعباء عن مراكز الرعاية الصحية على مستوى الدولة ليبقى تركيزها موجهاً لمواجهة إصابات (كوفيد-19).

وأكدت رئيس قسم التعزيز والتثقيف الصحي في هيئة الصحة بدبي الدكتورة هند العوضي، أهمية ومأمونية لقاح الإنفلونزا ودوره الفاعل في الحد من المرض ومضاعفاته السلبية، خصوصاً للفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا مثل الأطفال دون سن الخامسة، والبالغين ممن تزيد أعمارهم على 65 سنة، والنساء الحوامل، والمصابين بأمراض مزمنة مثل الربو وأمراض القلب والكلى والكبد والسكري، والعاملين في القطاع الصحي.

تعزيز الجهاز المناعي

أفادت مدير إدارة الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة الدكتورة فريدة الحوسني، بأن لقاح الإنفلونزا الموسمية لهذا العام يعزز الجهاز المناعي ضد أربعة أنواع من الفيروسات، هي «H1N1-H3N2- ونوعان من إنفلونزا B»، مؤكدة أنه لا علاقة بين هذا اللقاح، ولقاح «كوفيد-19».

وأضافت: «من المتوقع أن يتوافر لقاح (كوفيد-19) عالمياً مطلع العام المقبل، ويمكن لمن تلقوا اللقاح المتوافر للمرض، أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية بعد مرور فترة أمان تصل لأسبوعين على الأقل».


- الوزارة وفرت اللقاح مجاناً للمواطنين وفئات محددة من المقيمين.

طباعة