لم يرَ أسرته منذ 4 شهور

الحمادي يكافح «كورونا» بين العمال

صورة

لم يرَ مسؤول الحجر الصحي الميداني في عجمان، الدكتور أحمد الحمادي، أياً من أفراد عائلته منذ بداية جائحة كورونا، بسبب انشغاله بمكافحة الجائحة والوقوف في الصفوف الأولى إلى جانب زملائه من الكوادر الطبية لإجراء فحوص «كورونا» للعمالة في إمارة عجمان.

وتتعدد أماكن العمل اليومية للحمادي، فتجده بالأسواق صباحاً، وبالسكنات مساء للإشراف على أخذ العينات من العاملين في المنشآت، ويقضي ساعات عمله متنقلاً بين المستشفى الميداني المتنقل، ووسط طواقم الطب الوقائي والتمريضي بمواقع الحجر الطبي والميداني داخل السكنات العمالية.

وروى الحمادي لـ«الإمارات اليوم» تفاصيل انضمامه لأبطال خط الدفاع الأول لمكافحة كورونا، فقد بادر من تلقاء نفسه بالتطوع ليكون في الصفوف الأولى بجانب عمله كطبيب في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ليقدم خبراته لمكافحة الجائحة التي غزت العالم، مشيراً إلى أنه يعمل منذ عام 2013 في وزارة الصحة بمراكز الرعاية الصحية الأولية بعجمان.

وتابع أنه تشرف بأن يكون طبيباً ضمن خط الدفاع الأول، وهدفه سلامة القاطنين في الإمارات من مواطنين ومقيمين، وحمايتهم بكل ما يملك من خبرة في مجال عمله، ورد جزء من جميل الوطن عليه من خلال مواجهة فيروس كورونا، لافتاً إلى أنه يعمل يومياً طوال الأسبوع أكثر من 12 ساعة لمكافحة فيروس كورونا من خلال وجوده في مناطق العزل الصحي والسكنات العمالية والمواقع الأخرى التي تجرى الفحوص الطبية فيها وأخذ العينات منها لمكافحة الجائحة. وأشار إلى أنه يبلغ من العمر 34 عاماً، ولم يتمكن من رؤية وزيارة عائلته وأسرته التي تقيم في العين منذ مارس الماضي، لخوفه عليهم، وانشغاله، مشيراً إلى أن مسؤولياته بالعمل منذ بداية ظهور «كورونا» تزداد يوماً بعد يوم.

وأضاف أنه لم يتمكن من رؤية أسرته أيضاً خلال عيد الفطر السعيد، وكان العيد بالنسبة له رؤية الحالات تتعافى، وتمكنه مع زملائه من رسم السعادة على وجوه المرضى وذويهم.

وبين أن عمله ينطوي على صعوبة وتحديات كثيرة، منها مخالطة فئات قد تكون مصابة أو حاملة للفيروس أو حتى مخالطة لشخص مصاب، ما يضطره للاستمرار في الخضوع لإجراءات وقائية صارمة.

وبين أنه يتعامل مع فئة مجتمعية متعددة الثقافات والجنسيات، إذ يتعامل مع أكثر من 600 شخص يتم فحصهم يومياً، وبعد اكتشاف حالات إصابة من ضمنهم يقوم هو وزملاؤه بعزلهم في مبنى الحجر المخصص للعزل أو خارجه، مشيراً إلى علاج المرضى تبعاً لأعراضهم ومراقبة المرضى الذين لا يعانون أي أعراض.

وبجانب دوره كطبيب ميداني ومسؤول عن الحجر والعزل بإمارة عجمان لديه مهمة إنسانية أخرى، هي تقديم التوعية للفئات المجتمعية وتثقيف العمال المعزولين حول الفيروس المستجد وأعراضه ووسائل الوقاية منه.

وأكد انخفاض أعداد الإصابات بسبب زيادة الوعي والإدراك بطرق انتقال المرض وارتفاع نسبة الالتزام بين أفراد المجتمع، آملاً انتهاء الأزمة في أقرب وقت.

وأضاف أنه رأى خلال عمله الميداني ومتابعته لأحداث «كورونا» والإجراءات المتبعة في دول العالم، أن الإمارات قدمت نموذجاً فريداً من نوعه في كيفية التعامل مع الجائحة من خلال الإجراءات الوقائية التي اتبعتها، وتوسيع نطاق الفحوص الطبية، وتخصيص مستشفيات ومنشآت للعزل للمصابين والمخالطين والمعرضين للإصابة، ما أسهم بشكل ملحوظ في الاكتشاف المبكر للمرض، وانخفاض نسب الإصابة، واستخدام أحدث العلاجات والتعامل مع الحالات وفقاً لبروتوكولات علاجية واضحة.

طباعة