البروفيسور حسام التتري: إصابات "كورونا" تتضاعف كل 14 يوماً .. الزموا المنازل وتجنبوا التجمعات

توقع البروفيسور في جامعة غرب أونتاريو الكندية، استشاري طب الأطفال والأمراض المعدية والمناعة، بمركز القلب الطبي بمدينة العين، الدكتور حسام التتري، ان يرتفع عدد المصابين حول العالم، بفيروس كورونا المستجد، إلى 100 مليون شخص بحلو التاسع من مايو المقبل، في حال ظلت نسب العدوى كما هي الأن، وأن يرتفع العدد إلى مليار شخص بحلول نهاية مايو، مشددا على ضرورة أن يتخذ جميع أفراد المجتمع اقصى درجات الحيطة، والحماية من العدوى، وأن يلزموا منازلهم على قدر الإمكان.

وتفصيلاً قال: الدكتور حسام التتري، في فيديو توعوي بثه على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "انستغرام": "خلال الأسبوعين الماضيين حدث زيادة مضطردة لعدد المصابين خارج بفيروس كورونا المستجد، ولفهم الأمر يجب العودة إلى تاريخ السادس من يناير الماضي عندما كان عدد المصابين بالفيروس من خارج الصين، 174 شخصا، وفي تاريخ السادس من فبراير ارتفع العدد إلى 285 مصابا، وبتاريخ 13 فبراير ارتفع العدد إلى 587 مصابا، وفي 21 فبراير أصبح العدد 1385، وفي 28 من الشهر ذاته ارتفع العدد إلى 4 آلاف و651 مصابا، وفي 6 مارس الجاري تخطى عدد المصابين 21 ألف شخص".

وأضاف التتري: "بحساب عدد المصابين تم اكتشاف تضاعف العدد كل 14 يوماً، فيما تراوحت نسبة الزيادة اليومية للمصابين بين 15 إلى 20%، مشيراً إلى أن استمرار الزيادة بنفس المعدل يعني أنه بحلول تاريخ 9 مايو المقبل سيكون في العالم 100 مليون مصاب بفيروس كورونا المستجد، وبنهاية شهر مايو سيصل عدد المصابين حول العالم مليار شخص، ما يعني أن عدد الوفيات سيصل إلى 30 مليون شخص، بناء على أن نسبة الوفيات حاليا 3% من عدد المصابين.

وتابع التتري: " الزيادة المتوقعة يتم احتسابها بناء على عدد المخالطين للمرضى واحتمالية الإصابة، لذلك البقاء في المنازل يعد الحل الأمثل لتقليل عدد المخالطين وتقليل احتمالية الإصابة عن طريق غسل اليدين لمدة 40 ثانية بالمياه والصابون، أو 20 ثانية بالمطهرات"، مشيراً إلى أن الخطر لن يتوقف على الإصابات والوفيات فقط، حيث سيشهد القطاع الصحي في العالم كله ضغطاً رهيباً نتيجة الاحتياج لاستيعاب المستشفيات لـ 15% من المرضى ما يعني الحاجة إلى توفير  150 مليون سرير، وهو رقم يفوق الطاقة الاستيعابية ل مستشفيات العالم كافة.

 وذكر أن عدد الحالات في دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً يبلغ 85 حالة، وفي حالة عدم التصرف بالطريقة الصحيحة سيتضاعف هذا الرقم، مشدداً على أهمية أخذ أقصى درجات الحيطة خاصة وأن كل الدول الخليجية وغالبية الدول العربية حدث بها انتشار أفقي للفيروس.

وأكد التتري، على أن هذا الأمر شديد الجدية وليس لعبة أرقام، فالدول التي أخذت الموضوع باستهانة حدث لديها انتشار كبير للمرض مثل إيطاليا وإيران، والدول التي أخذت الموضوع بجدية بمجرد ملاحظة الانتشار الأفقي للمرض مثل الصين وكوريا الجنوبية، استطاعا السيطرة على المرض في خلال شهرين.

وشدد على ضرورة التزام جميع الأشخاص بثلاثة التزامات، أولها إيقاف السفر تماماً، ومن يضطر للسفر عليه أن يظل في مكانه ولا يعود لمكان الإقامة، وفي حال ما اضطرته الظروف للعودة فلابد من أن يعزل نفسه لمدة 14 يوماً على الأقل، مشيراً إلى أن ثاني الالتزامات هي البقاء في المنازل قدر المستطاع، فيما يركز الالتزام الثالث على ضرورة أن يقوم الشخص بعزل نفسه في غرفة منفصلة، بمجرد الشعور بالمرض واستخدام دورة مياه خاصة، وفي حال زيادة المرض يرتدي كمامة ويتوجه للمستشفى.

وأكد التتري "في اتصال مع الإمارات اليوم" على أنه وضع في رابط الفيديو التوعوي، المراجع العلمية من صفحة منظمة الصحة العالمية، لكل كلمة تحدث بها بما في ذلك طريقة حساب التزايد التصاعدي في علم الوبائيات، وهو علم قائم بذاته، مشيراً إلى أن الأمر قد يبدوا غريباً على الكثيرين، بسبب أن هذا الأمر لم تواجهه البشرية منذ عام 1918.

وأشار أن التزام المنازل، موصى به من الجهات الصحية، ومن المفترض أن يتم إغلاق أماكن التجمعات العامة، وقد بدأ هذا الأمر بالتدريج، لافتاً إلى أنه لا يقصد من الفيديو بث الخوف وإنما هدفه نشر التوعية على أكبر نطاق، ودق ناقوس الخطر لرفع درجة الحرص والاستعداد بين الأشخاص، وذلك بناء على واجبه المهني والإنساني، حتى لا يصل الوضع خلال أقل من أربعة أسابيع إلى ما وصلت عليه بعض الدول بسبب الاستهانة من هذا الفيروس.

وذكر أنه عقب قيامه بنشر الفيديو تلقي العديد من رسائل الشكر من مسؤولين داخل الدولة وخارجها، وخلال الأسبوع القادم سيتم استضافته من الجهات الصحية بالدولة لعمل فيديو توعوي جديد، كما سيكون له لقاء تلفزيوني خلال الأسبوع الجاري للحديث عن فيروس كورونا المستجد وسبل الوقاية منه لمحاصرته.

 

طباعة