أسهمت في شفاء مصابين باللوكيميا والثلاسيميا

    دبي تواجه الأمراض القاتلة بثلاجة الخلايا الجذعية

    صورة

    بالنسبة إلى أعداد كبيرة من المصابين بأمراض قاتلة، أصبح الأمل في الشفاء قريباً بفضل تزايد الوعي المجتمعي بأهمية تخزين وحدات الدم السُّري، المستخلصة من المشيمة، لاستخدامها في علاج الأمراض المستعصية.

    وأكدت هيئة الصحة في دبي لـ«الإمارات اليوم» ارتفاع عدد وحدات دم الحبل السُّري المخزنة في مركز دبي للحبل السري، العام الماضي، إلى نحو 7000 وحدة، مقارنة بـ507 وحدات عام 2007.

    ونجحت الهيئة في علاج 19 مريضاً باستخدام الخلايا الجذعية المستخلصة من الوحدات المخزنة، تنوعت أمراضهم بين الثلاسيميا واللوكيميا وعدد من أمراض الدم الوراثية.

    وعزت رئيسة قسم استقطاب المتبرعين بدم الحبل السري الباحثة الإكلينيكية في المركز، الدكتورة فاطمة الهاشمي، تزايد عدد المقبلين على تخزين الوحدات الخاصة بهم، إلى ارتفاع مستوى الوعي بأهمية هذا الإجراء على المدى الطويل.

    وشددت على ضرورة إدراك أفراد المجتمع كافة، أهمية حفظ عينات من الخلايا الجذعية الخاصة بهم، أو التبرع بها للغير، لأنها تسهم في علاج أكثر من 80 مرضاً مرتبطة بأمراض الدم والسرطانات والأمراض المناعية.

    وشرحت الهاشمي أن المركز سجل نحو 9000 عينة، إلا أنه قَبِل 7000 منها وخزنها، ورفض البقية لعدم مطابقتها المعايير العالمية، مؤكدة أن المركز لا يقبل تخزين العينات إذا لم تكن عالية الجودة، لضمان صلاحيتها عند طلبها للاستخدام مستقبلاً، خصوصاً أن تخزينها يستمر لأكثر من 30 عاماً.

    وأردفت أن التخزين وقبول العينات مقصوران على النساء اللاتي يلدن فقط داخل الدولة.

    ووفقاً لإحصاءات المركز، فقد استفاد من الخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري 19 حالة، تنوعت أمراضهم بي الثلاسيميا واللوكيميا وأمراض الدم الوراثية الأخرى.

    وأكدت الهاشمي أن المركز أسهم، منذ تأسيسه عام 2006، في تحقيق فرص الشفاء للعديد من المرضى.

    ويتولى المركز مهمة جمع واستخلاص وتخزين الخلايا الجذعية من دم الحبل السري، ونشر الوعي بأهمية تخزين الخلايا الجذعية، وتنظيم ورش العمل للكوادر الطبية والطبية المساندة للتعريف بالطرق الصحيحة لجمع عينات الدم المستوفية لشروط التخزين، إضافة إلى فحص التطابق النسيجي لمعرفة مدى التطابق بين وحدة الخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري والمريض الراغب في الاستفادة منها.

    ولفتت الهاشمي إلى وجود معايير وشروط خاصة لتخزين الخلايا، أهمها عدم تخثر الدم، عدم وجود مرض معدٍ لدى الأم المتبرعة أو وجود تشوه في الطفل، إضافة إلى ضرورة ألا تكون وحدة الدم مجهولة الهوية أو خالية من معلومات الأم المتبرعة، فضلاً عن أهمية ألا تكون كمية الدم المستخلصة أقل من الكمية المطلوبة، ولا تخزن الخلايا أيضاً في حال كانت قليلة العدد.

    وأكدت أن تخزين العينات متاح أمام الجميع من المواطنين والمقيمين داخل الدولة، ويكفل المركز السرية التامة للمتبرعين.

    وأشارت إلى تنفيذ المركز حملات توعية للأمهات في المراكز الصحية الأولية ومستشفى لطيفة. وإطلاقه برنامج «كنز الحياة» العام الماضي، الذي يهدف إلى تثقيف الأمهات والمجتمع بأهمية تخزين دم الحبل السري.

    وذكرت الهاشمي أن المركز يمتلك عدداً من الحاضنات النيتروجينية لحفظ وحدات الدم، لنحو 30 عاماً، من دون تلف أو تأثر، مشيرة إلى أن المستفيدين من العينات هم الأفراد المتطابقون نسيجياً مع وحدة دم الحبل السري.

    وحدد المركز رسوماً للتخزين، لتكون للأهل والأقارب بقيمة 9000 درهم، ومجانية للمتبرعين، فيما تحصل رسوم تسجيل بقيمة 1000 درهم غير مستردة، وتكلف رسوم المعالجة والتخزين 8000 درهم، و2000 درهم لفحص التطابق النسيجي.


    7000

    وحدة مخزّنة في مركز دبي للحبل السري، العام الماضي.

    «المركز يمتلك عدداً من الحاضنات النيتروجينية لحفظ وحدات الدم لـ30 عاماً».

    طباعة