«بيئة أبوظبي» تراقب تلوث التربة عبر 170 موقعاً

اكتمال أول مشروع لحصر آبار المياه الجوفية في إمارة أبوظبي. من المصدر

أصدرت هيئة البيئة في أبوظبي، أمس، تقريرها السنوي لعام 2018، الذي يتضمن إنجازاتها وتحدياتها الأساسية في جميع مجالات عملها الرئيسة، خلال العام الماضي، وذلك ضمن جهودها من أجل حماية وتعزيز جودة الهواء والمياه الجوفية، وجودة المياه البحرية والتربة والتنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي، مشيرة إلى أن العام الماضي شهد الانتهاء من برنامج مصايد الأسماك، وحصر آبار المياه الجوفية، وإطلاق برنامج مراقبة تلوث التربة في 170 موقعاً بإمارة أبوظبي، كما شكل المواطنون الإماراتيون 77% من إجمالي فريق العمل في الهيئة.

وأوضح التقرير أن الانتهاء من برنامج المصايد السمكية المستدامة لدولة الإمارات، الذي تم تنفيذه بالشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة، شكّل علامة فارقة عام 2018، حيث كشف عن أن المصائد بحاجة إلى تطبيق تدابير إدارية لدعم تعافي المصائد السمكية بحلول عام 2030، وتضمن البرنامج تنفيذ مسح الموارد السمكية، الذي كشف عن تعرض أنواع الأسماك الرئيسة، كالهامور والشعري والفرش، إلى الصيد المفرط بمعدل ثلاثة إلى خمسة أضعاف حدود الصيد المستدام لهذه الأنواع.

وأشار التقرير إلى إكمال الهيئة لأول مشروع لحصر آبار المياه الجوفية في الإمارة، الذي أسهم في وضع سجل شامل يضم أكثر من 100 معيار، تغطي أكثر من 118 ألف بئر في جميع أنحاء الإمارة، تم توثيقها في أول أطلس من نوعه للمياه الجوفية. وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت الهيئة، بالشراكة مع دائرة الطاقة، مشروع التخزين الاستراتيجي للمياه العذبة في ليوا، الذي يعد معياراً عالمياً لإدارة المياه في المناطق الصحراوية، وينطوي على إمكانية كبيرة لإعادة تعريف المعايير الدولية المتّبعة في المجال، باعتباره أكبر مخزون للمياه المحلاة من صنع الإنسان في العالم.

وشمل التقرير إطلاق الهيئة برنامج مراقبة تلوث التربة في 170 موقعاً بإمارة أبوظبي، إذ ستشكل نتائج هذا التقرير، التي سيُكشف عنها في وقت لاحق هذا العام، أساساً لخطط الإدارة المستقبلية وسياسات الحماية واللوائح المرتبطة بالتربة، كما أجرت الهيئة مسحاً لملوحة التربة شمل 4000 مزرعة في الإمارة، حيث كشف المسح أن أكثر من 33.3% من مساحة المزارع في أبوظبي، و25.63% من مساحة المزارع في العين، و15.3% من مساحة المزارع في الظفرة تحتاج إلى المزيد من الجهود في إدارة ملوحة التربة، وإذا لم تتم السيطرة على هذه المشكلة فإنها يمكن أن تتسبب بانخفاض ملحوظ في إنتاجية المحاصيل.

طباعة