تبرع 40 مرة.. ويستجيب لنداء الطوارئ خلال دقائق

إياد الموسى ينقذ حياة 100 مريض بدمه خلال 20 عاماً

المواطن إياد الموسى. من المصدر

عكف المواطن إياد خميس يوسف الموسى، على التبرع بالدم على مدار 20 عاماً دون انقطاع، ليسهم في إنقاذ حياة نحو 100 مريض، بحسب تقديرات هيئة الصحة في دبي، التي اعتبرته نموذجاً متميزاً يجب على جميع أفراد المجتمع الاقتداء به.

وأوضح الموسى لـ«الإمارات اليوم» أن قصته مع التبرع بالدم بدأت قبل 20 عاماً، حينما قرر التبرع ضمن إحدى الحملات، ليكتشف بعدها أن فصيلة دمه «O-»، وهي إحدى الفصائل النادرة على مستوى العالم، الأمر الذي وضع على عاتقه مهمة دعم مركز دبي للتبرع بالدم بأكبر كمية من دمائه، للمساهمة في إنقاذ حياة أكبر عدد ممكن من المرضى.

وتابع: «كانت القوانين المتبعة قديمة، ولا تتيح التبرع إلا بعد مضي ستة أشهر على آخر تبرع، ثم تراجعت الفترة لأربعة أشهر، ومن ثم شهرين، أخيراً، الأمر الذي أتاح له أخيراً القيام بمهمته الإنسانية ست مرات خلال العام الواحد».

وأكد أنه يحرص على الاستجابة لنداء الطوارئ الذي يأتيه من مركز دبي للتبرع بالدم، خلال 15 دقيقة بحد أقصى، يترك خلالها جميع أشغاله وأعماله، تلبيه لنداء الواجب، لإنقاذ إنسان، حياته متوقفة على بعض دمائه.

وقال الموسى (56 عاماً)، ويعمل في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إنه إلى جانب الفوائد الصحية العائدة عليه من التبرع بالدم، فإنه يشعر بسعادة بالغة، عقب كل مرة يتبرع فيها، الأمر الذي دفعه إلى غرس قيم وثقافة التبرع في أولاده، وحثهم عليها، ولفت إلى أنه أيضاً كان في الوقت الذي يُعطى فيه المتبرعون مبالغ مالية لتبرعهم، كان يرفض أخذها، كونها مهمة إنسانية لا تتطلب الحصول على مقابل.

وطالب الموسى كل فرد من أفراد المجتمع بالمبادرة إلى التبرع بالدم، لإنقاذ حياة المرضى، ومصابي الحوادث.

ووجه الشكر إلى هيئة الصحة في دبي، على جهودها المستمرة، في رفع مستوى الوعي بضرورة المواظبة على التبرع بالدم.

أكثر المتبرعين تميزاً وتعاوناً

قالت رئيسة مركز دبي للتبرع بالدم، الدكتورة مي رؤوف: إن المتبرع إياد الموسى، يعتبر أحد أكثر المتبرعين تميزاً وتعاوناً مع المركز، على مدار 20 عاماً، أسهم خلالها في إنقاذ حياة نحو 100 مريض، كانوا في حاجة ماسّة للدماء، خصوصاً فصيلته النادرة.

وأكدت سرعة استجابته في حالات الطوارئ، لذا كرمته الهيئة، فضلاً عن استحداث نظام جديد للتبرع بالدم، يعتمد على تصنيف المتبرعين وفق خمس فئات، حسب عدد مرات التبرع، بحيث يعطي ميزات تسهيلية للمتبرعين الأكثر دعماً لبنك الدم، وأصحاب الهمم، والمتبرعين الأسرع استجابة لنداء الهيئة إلى التبرع.

طباعة