ترتكز على جذب المواطنين لدراسة الطب وتدريب ممارسي المهنة

خطة لتوطين 50% من كل التخصصات الطبية خلال 10 سنوات

الخطة تنفذها «صحة دبي» بالتعاون والشراكة مع 40 جهة تنظيمية وتعليمية وصحية في الدولة. أرشيفية

أفادت هيئة الصحة في دبي بأنها انتهت، أخيراً، من وضع خطة استراتيجية للتعليم الطبي، تهدف إلى توطين ما لا يقل عن 50% من كل التخصصات الطبية خلال 10 سنوات، كذلك جذب المواطنين إلى دراسة الطب، وتدريب ممارسي المهنة على أحدث التقنيات العالمية في مجال العلاج، وفق استشاري طب الأسرة نائب مدير إدارة التعليم الطبي والأبحاث في الهيئة، الدكتورة وديعة الشريف.

وأوضحت الشريف لـ«الإمارات اليوم» أن الخطة التي بدأت الهيئة تنفيذها، بالتعاون والشراكة مع 40 جهة تنظيمية وتعليمية وصحية في الدولة، ستحقق نقلة وطفرة نوعية في قطاع الرعاية الصحية بالإمارة، حيث ستتيح سبل التعلم المرن والنموذجي، وتعزز الابتكارات ذات الصلة بتقنيات الواقع المدمج، والافتراضي، وتقنيات الجراحة الروبوتية والطباعة ثلاثية ورباعية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي.

وذكرت أن الهيئة خلال تنفيذ خطتها ستتشارك مع القطاع الخاص، من خلال تحويل المستشفيات الخاصة عالية الكفاءة إلى مراكز تدريب للطلاب والأطباء، لتطوير قدراتهم وكفاءتهم، وتزويدهم بالمهارة والمعرفة التقنية اللازمة.

ولفتت إلى أن الهيئة اتبعت في تنفيذ خطتها النوعية نهج عمل ثلاثي المراحل، لتحديد التحديات، ووضع استراتيجية جديدة عشرية لإمارة دبي.

وأشارت إلى أن التحول نحو خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، يتطلب توفير الكثير من الكوادر المتنوعة في مختلف التخصصات الصحية، الأمر الذي يفرض ضرورة الحوكمة في القطاع الطبي، ووضع نظم ضمان للجودة في التعليم الطبي، والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تعزيز البنية التحتية والقدرات ذات الصلة بإجراء الأبحاث الطبية، ودراسة الحوافز المقدمة لجذب أفضل الباحثين في مختلف التخصصات الطبية.

وتابعت أنه تمت الاستعانة بمجموعة متنوعة من الخبراء العالميين ممن يتمتعون بالخبرات الواسعة، والمعرفة المتعمقة بقطاع الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي، من الدول التي تشهد لها بالريادة في التعليم الطبي والأبحاث، كالمملكة المتحدة والسويد والولايات المتحدة وسنغافورة وكوريا، كذلك تم إشراك شبكة واسعة من الجهات المعنية واستشارتها في مختلف مراحل الدراسة من أكثر من 40 جهة مختلفة، من الجهات التنظيمية والجامعات والمستشفيات، ومن ثم وضع برامج إقامة تتميز بالكفاءة والفاعلية، سيساعد في تأهيل أطباء مدربين تدريباً أفضل للمستقبل، على استعداد لتلبية الاحتياجات السكانية المستقبلية في قطاع الرعاية الصحية.

وقالت الشريف: «طرأت تغيرات سريعة على رؤية الهيئة لتطور قطاع الرعاية الصحية في المستقبل، يرجع هذا التحول إلى مجموعة متنوعة من الأسباب، تتمثل في الاعتماد على نموذج رعاية صحية علاجية أكثر استباقية في طرق تشخيص بعض الأمراض وعلاجها، والاستفادة من الابتكارات الطبية وتقنيات الجيل المقبل في تحسين أساليب التدريب والتشخيص والعلاج».

وقالت إنه تم وضع رؤى الأطباء واحتياجاتهم المستقبلية في الاعتبار عند صياغة هذه الاستراتيجية، حيث شارك الأطباء في القطاعين العام والخاص في صياغتها.

خيارات تعليمية

أكدت استشاري طب الأسرة نائب مدير إدارة التعليم الطبي والأبحاث في الهيئة، الدكتورة وديعة الشريف، أن استراتيجية التعليم الطبي ستضمن توفير مجموعة متنوعة من الخيارات التعليمية للطلاب، للحفاظ على مستوى التعليم الطبي المتميز وعالي الجودة في دبي، والبحث عن السبل المثلى لدمج أساليب تعلم مبتكرة في القاعات الدراسية، مثل أجهزة المحاكاة الطبية، وكيفية توفير فرص للطلاب والمختصين لزيادة مشاركتهم في تطوير الأبحاث، وفي النهاية نرغب أيضاً في ضمان قدرتنا على خلق بيئة عمل تشاركية، يسهم فيها القطاع الخاص جنباً إلى جنب مع القطاع العام لتحقيق رؤيتنا المستقبلية.

طباعة