«خليفة الطبية»: 200 مريض على قائمة انتظار زراعة الكلى

برنامج للتبادل المزدوج بين مرضى ومتبرعين بالأعضاء

صورة

أفادت مدينة الشيخ خليفة الطبية، بأن قائمة الانتظار الخاصة بالمرضى المحتاجين لزراعة كلى تضم أكثر من 200 مريض، وأنها تقوم بإجراء نحو 10 آلاف فحص شهرياً للمرضى والمتبرعين في مختبر أمراض الجهاز المناعي والأنسجة، كاشفة عن برنامج للتبادل المزدوج بين المرضى والمتبرعين بالأعضاء، للتغلب على مشكلة تطابق الأنسجة بين المريض وأقربائه.

وتفصيلاً، أكد رئيس مختبر أمراض الجهاز المناعي والأنسجة التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية، الاستشاري الدكتور جهاد الغزالي، لـ«الإمارات اليوم»، أن المختبر يُعد الوحيد في الدولة الذي يخدم برنامج نقل الأعضاء، من خلال إجراء نحو 10 آلاف فحص شهرياً للمرضى والمتبرعين.

وقال: «عملية فحص الأنسجة تستغرق بعض الوقت، حيث تقوم المستشفيات المرخص لها بإجراء عمليات نقل الأعضاء، بإرسال عينات المريض المحتاج إلى نقل عضو، للبدء في إجراء اختبارات تطابق الأنسجة للمتبرعين، التي تتضمن فحوص الكشف عن الأجسام المضادة الموجودة في جسم المتبرع التي قد تتضارب مع المريض المتلقي للعضو، ثم عمل اختبار للموضع الجيني لمستضدات الكريات البيضاء البشرية والتأكد من تطابقها مع المتبرع»، مشيراً إلى أنه عقب إضافة برنامج المرضى المتوفين دماغياً، وصلت الفحوص الشهرية في المختبر إلى نحو 10 آلاف فحص.

وأضاف الغزالي: «لدينا قائمة في مدينة الشيخ خليفة الطبية، تضم أكثر من 200 مريض يحتاجون إلى زراعة كلى، وتستغرق مدة الفحص سبعة أيام وتمر بمراحل عدة، وفي حالة العثور على متبرّع يتم البحث في سيرته المرضية وعمل الفحوص اللازمة للتأكد من تطابق الأنسجة، والكشف عن أي أجسام مضادة لتفادي رفض جسم المريض للعضو المزروع».

من جانبها كشفت العالم السريري في مختبر الأنسجة، الدكتورة عايدة بن عاشور المهري، عن وجود برنامج للتبادل المزدوج بين المرضى والمتبرعين، حيث يحدث في بعض الأحيان عدم تطابق أنسجة المتبرع مع أنسجة المريض، وتطابقها مع مريض آخر لا تتوافق أنسجته مع المتبرع الخاص به، فنقوم بعملية تبادل بحيث يقوم كل متبرع بالتبرع للمريض الآخر، وذلك لإعطاء مجال أوسع للتبرع مع ضمان عدم وجود شبهة منفعة خاصة أو اتجار في عملية التبرّع.

وقالت: «في حال عدم العثور على متبرع يتم وضع المريض على قائمة الانتظار الخاصة بالأشخاص الموتى دماغياً، لحين العثور على عضو مناسب من ميت دماغياً».

وأشارت المهري، إلى قبول ذوي مريض من كل ثلاثة مرضى متوفين دماغياً التبرع بأعضائه، لافتة إلى أن وفيات الحوادث يمكنها أن تسهم بشكل كبير في إنقاذ حياة المرضى المحتاجين إلى نقل الأعضاء، والأمر يتوقف على تغيير الثقافة المجتمعية لمسألة التبرّع بالأعضاء.

من جانبها، أوضحت رئيس مختبرات مدينة الشيخ خليفة الطبية الدكتورة إيمان الزعابي، أن المدينة توفر تدريباً متخصصاً للأطباء والممرضين والعاملين بالمستشفى لطرق التواصل مع ذوي المرضى المتوفين دماغياً، حيث قامت شركة أبوظبي للخدمات الصحية باستقطاب فريق تدريب من إسبانيا لتدريب الموظفين على كيفية التعامل مع أهل المتوفى، بالإضافة إلى تدريبهم على المساهمة في تغيير الثقافة المجتمعية لمسألة التبرّع بالأعضاء بعد الوفاة.

وقالت: «المركز يقدم فحوصاً وتحاليل لثلاث شرائح من المرضى، الأولى شريحة المرضى المحتاجين لنقل الأعضاء، والثانية مرضى نخاع العظم والثلاسيميا، والشريحة الثالثة خاصة بمرضى الروماتيزم، حيث يتم عمل فحص جيني للشرائح الثلاث».

%98 نسبة نجاح زراعة الكلى

أكدت مدينة الشيخ خليفة الطبية، أن مركز زراعة الكلى التابع لها، يُعد من المراكز الطبية المتطورة، وعملية زراعة الأعضاء مشروع كامل، يشارك فيه فريق طبي من أكثر من 30 شخصاً، ويبدأ عمله من دخول المريض المستشفى، وبدء إجراء الفحوص اللازمة له وللمتبرّع، وأشارت إلى أن نجاح الزراعة ليس في نجاح العملية، لكن في استمرار الكلى في عملها، موضحة أن نسب نجاح عمليات زراعة الكلى في المدينة تراوح بين 95 و98% في السنة الأولى، وتصل إلى 85% بعد خمس سنوات من إجراء العملية.

وقالت إن المركز مجهز بأحدث الأجهزة والتقنيات ويشرف على برنامج زراعة الكلى فرق طبية وفنية وإدارية مؤهلة تأهيلاً عالياً، وتمتلك خبرات واسعة في مجال عملها، وأكدت أن المركز مجهز لإجراء عمليات نقل وزراعة الكلى بشكل يومي، وتقديم خدماته لمئات الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الكلى، كالفشل الكلوي الحاد والمزمن، وأمراض الكلى العامة، وغسيل الكلى، وأمراض حصى الكلى، والتهاب الكلية.

طباعة