95% من حالات الإصابة بالتسمم تحدث داخل المنزل

أطفال في أقسام الطوارئ بسبب الهرمونات وموانع الحمل ومواد التنظيف

الدكتورة سلامة السهلي: «14% من الأطفال الذين قصدوا أقسام الطوارئ تناولوا أدوية مسكنة للكبار».

شهدت جلسات اليوم الأخير من مؤتمر «صحة الدولي لطب الأطفال»، الذي نظمته شركة أبوظبي للخدمات الصحية، واستمرت جلساته على مدار ثلاثة أيام، الكشف عن دراستين لحالات التسمم العرضي عند الأطفال نتيجة تناول أدوية في المنزل، إذ عرضت أخصائية الأطفال في مدينة الشيخ خليفة، الدكتورة سلامة بن ناصر السهلي، دراسة أجريت على الأطفال الذين راجعوا قسم الطوارئ بسبب تناول مواد كيماوية وسامة وأدوية تقل أعمارهم عن 10 سنوات، لافتة إلى حصر 226 طفلاً، أظهرت نتائج الدراسة أن ثلثهم تناولوا أدوية كانت في متناول أيديهم في المنزل، منهم 14% تناولوا أدوية مسكنة للكبار.

وأشارت إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال تناولوا أيضاً هرمونات و«أنسولين» وموانع حمل، مشيرة إلى ضرورة وضع مواصفات خاصة لعلب الدواء، بحيث لا يستطيع الطفل فتحها في حال وصوله إليها.

وتابعت السهلي أن الدراسة رصدت أيضاً أطفالاً تناولوا مواد تنظيف، مشيرة إلى أن مضاعفاتها خطيرة جداً.

وبينت أن 95% تقريباً من حالات تسمم الأطفال بالمواد الكيماوية والعقاقير تمت داخل المنزل، بسبب إهمال الأهل، لافتة إلى أن أغلبية الحالات كانت لأطفال تقل أعمارهم عن عامين.

فيما عرض استشاري طب الأطفال في مستشفى العين، الدكتور طارق العزبي، دراسة مماثلة رصدت حالات تسمم الأطفال في قسم الطوارئ بمستشفى العين ورصدت الدراسة 475 طفلاً راجعوا المستشفى خلال أربع سنوات تقل أعمارهم عن خمس سنوات. وأظهرت نتائج الدراسة أن الأغلبية العظمى لحالات التسمم كانت بسبب تناول المواد الكيماوية والعقاقير ومواد التنظيف الموجودة في المنزل، مشيراً إلى أن نحو 80% من الحالات لأدوية ومواد سامة كانت مخزنة خارج العلب الخاصة بها، ما نتج عنه إرباك الأطفال ودفعهم إلى تناولها.

ودعا المؤتمر، الذي حضره أكثر من 700 متخصص في الرعاية الصحية من جميع أنحاء العالم، إلى تطبيق الفحوص الجينية الحديثة داخل الدولة للمساعدة في تشخيص الحالات الطبية النادرة، وإنشاء مستشفى متخصص يجمع التخصصات الفرعية في تخصصات طب الأطفال، فيما حذر أطباء مشاركون من خطورة ترك الأدوية والعقاقير الطبية والمواد الكيماوية ومواد التنظيف في متناول الأطفال، مطالبين بإنشاء مركز لمكافحة السموم يُمكن من التعامل السليم مع حالات الإصابة بالتسمم وتوجيه ممارسي الرعاية الصحية بالطريقة المناسبة.

وشدّد المؤتمر على أهمية محاربة السمنة عند الأطفال عن طريق الغذاء الصحي والنشاط البدني ومراقبة وزنهم في المؤسسات الصحية للتدخل المبكر، حيث أثبتت الدراسات أن أغلبية أمراض الأطفال غير المعدية تنشأ بسبب السمنة، إضافة إلى نشر الوعي في ما يتعلق بحوادث الأطفال حيث يمكن الوقاية منها، خصوصاً أن الدراسات أثبتت أن معظم حوادث الأطفال تحدث في المنزل.

طباعة