«الوطني» يخصص رابطاً إلكترونياً لمناقشة تطوير الخدمات المقدمة إليهم

أصحاب همم يطالبون بتغطية شاملة لـ «التأمين الصحي» وإعفاءات من رسوم خدمية

صورة

أفاد رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، للمجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، بأن اللجنة استحدثت رابطاً إلكترونياً، على الموقع الرسمي للمجلس، يتيح لأصحاب الهمم وذويهم طرح مبادراتهم ورؤاهم وشكاواهم، مؤكداً أن هذا الرابط يعد ضمن خطة اللجنة، لمناقشة موضوع سياسة وزارة تنمية المجتمع بشأن الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم.

وأوضح الرحومي أن اللجنة تعكف، حالياً، على إعداد تقريرها بشأن الموضوع، تمهيداً لرفعه إلى رئاسة المجلس لمناقشته وإصدار التوصيات البرلمانية اللازمة بشأنه، لافتاً إلى أن أبرز المقترحات والمطالب، التي سجّلتها اللجنة خلال لقاءاتها بعدد كبير من أصحاب الهمم وذويهم، تتمثل في ضرورة العمل على توسيع نطاق تغطية التأمين الصحي، ليشمل كل المنشآت الطبية الحكومية والخاصة، وكذلك إمكانية إعفائهم من بعض رسوم الخدمات، بجانب توفير كوادر طبية وفنية مؤهلة ومتخصصة في التعامل معهم، في المراكز الطبية المعنية بعلاجهم.

وتفصيلاً، خصصت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، للمجلس الوطني الاتحادي، رابطاً إلكترونياً على الموقع الرسمي للمجلس، بهدف إتاحة الفرصة أمام أصحاب الهمم وذويهم، من غير القادرين على حضور الندوات المخصصة لمناقشة موضوع سياسة وزارة تنمية المجتمع، بشأن الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم.

وذكرت اللجنة أن ما يتم طرحه من قبل المتفاعلين مع الرابط، الذي سيظل فعّالاً لما يزيد على 20 يوماً، من نقاشات حول احتياجاتهم ومقترحاتهم والتحديات التي تواجههم، سيتم أخذه بعين الاعتبار، خلال مناقشات اللجنة مع المختصين والمسؤولين.

وتناقش اللجنة موضوع سياسة وزارة تنمية المجتمع بشأن الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم، ضمن ثلاثة محاور، هي: «التشريعات المتعلقة بشأن حماية حقوق الأشخاص من أصحاب الهمم، وسياسة وزارة تنمية المجتمع في تقديم الخدمات (الصحية، والتعليمية، والاقتصادية، والاجتماعية، والترفيهية) لأصحاب الهمم، ودور الوزارة في تمكين وتعزيز دور أصحاب الهمم في سوق العمل (الاتحادية، والحكومية، والخاصة)». وشدد رئيس اللجنة، حمد أحمد الرحومي، على أن اللقاءات الجماهيرية، التي تنظمها اللجنة ضمن خطة مناقشتها موضوع الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم، تعد أهم أدوات قياس وتقييم الخدمات المقدمة لهذه الشريحة، لافتاً إلى أن اللجنة تعتمد على اللقاءات في استعراض مقترحات هذه الفئة لتمكينها في المجتمع بشكل أفضل، وتحقيق آمالها وطموحاتها، بالإضافة إلى التحاور والتناقش معهم وذويهم بشأن العقبات التي تواجههم، والاستماع إلى مقترحاتهم لتذليل هذه العقبات، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم.

وقال الرحومي، لـ«الإمارات اليوم»: «عند التخطيط لمناقشة هذا الموضوع برلمانياً، رأت اللجنة تنظيم ثلاث حلقات نقاشية مع أصحاب الهمم وذويهم، بهدف الاستماع إليهم للخروج برؤى وتصورات أكثر تنوعاً حول مستوى الخدمات المقدمة لهم واحتياجاتهم، ولم تكتفِ اللجنة بالتواصل معهم عبر الحلقات النقاشية فحسب، بل وضعت في الحسبان عدم قدرة بعض أصحاب الهمم وذويهم على حضور هذه اللقاءات، فقررنا التواصل معهم إلكترونياً عبر رابط رسمي على الموقع الإلكتروني للمجلس، خُصص لتلقي مقترحات ومبادرات ورؤى وشكاوى أصحاب الهمم، الذين لم يتمكنوا من التفاعل المباشر خلال الحلقات النقاشية». وأضاف: «هدفنا جمع أكبر قدر من المقترحات والرؤى والمبادرات، التي يرى أصحاب الهمم أنها ستفيدهم مجتمعياً، لدراستها، وصياغة ما يتناسب منها، للخروج بتوصيات يتم تضمينها في تقرير اللجنة النهائي، الذي سيرفع إلى رئاسة المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة الموضوع، خلال دور الانعقاد الحالي للمجلس». ولفت الرحومي إلى أن اللجنة التقت، أخيراً، ممثلي وزارة تنمية المجتمع، واستعرضت معهم نتائج الزيارات الميدانية، التي قامت بها اللجنة لمراكز عدة تقدم خدمات لأصحاب الهمم، وكذلك ما انتهت إليه الحلقات النقاشية الثلاث، التي التقت خلالها أصحاب الهمم وذويهم، موضحاً أن اللجنة ناقشت نتائج هذه الفعاليات مع الوزارة، واستعرضت مستوى الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم من مختلف الجهات. وذكر أن ممثلي الحكومة ردوا على استفسارات أعضاء اللجنة، واستمعوا إلى مقترحات تطوير تلك الخدمات، للوصول بها إلى مستوى يضاهي الخدمات المقدمة في الدول المتقدمة، لافتاً إلى أن اللجنة تعمل على إعداد تقريرها بشأن الموضوع، والذي يتضمن العديد من التوصيات، تمهيداً لرفعه إلى المجلس لمناقشته وإقراره برلمانياً.

وقال رئيس اللجنة: «سجّلنا في التقرير العديد من المقترحات، التي تهدف إلى تطوير الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم بكل فئاتهم، وتحسين معايير وآليات دمجهم، في مدارس الدولة الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى وضع مقترحات لدعم أسر أصحاب الهمم في تربية أبنائهم، لكون الأسرة تعد الحلقة الأقوى والأهم في دمج تلك الفئة».

وأشار إلى أن أبرز الملاحظات التي سجلتها اللجنة، خلال مناقشاتها المجتمعية والرسمية، تتمثل في أهمية تعزيز خدمات بطاقة أصحاب الهمم بشكل أكبر وأوسع، ورفع رواتب أصحاب الهمم ومعاشاتهم التقاعدية، وتوفير كوادر طبية وفنية مؤهلة ومتخصصة في التعامل مع أصحاب الهمم في المراكز الطبية المعنية بعلاجهم، وتدريب أصحاب الهمم وتأهيلهم للحصول على الوظائف، وتوفير الوظائف المناسبة لهم.

وقال إن اللجنة تلقت مقترحات بضرورة تهيئة الصفوف الدراسية، وتوفير ما يلزم من أجهزة ومعلمين متخصصين لدمج أصحاب الهمم في المدارس، وتوفير مراكز ترفيهية ورياضية لهذه الفئة، وعمل أنشطة صيفية لهم بالقرب من منازلهم، وبحث إمكانية إعفائهم من رسوم بعض الخدمات، بجانب الرقابة على مراكز العلاج الخاصة بهم، وتغطية التأمين الصحي الخاص بهم في كل المستشفيات العامة والخاصة، والعمل على زيادة عدد المراكز الخاصة بالعلاج الطبيعي.


زيارات ميدانية

نظمت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس الوطني الاتحادي، زيارات ميدانية للعديد من المراكز التي تقدم خدمات لأصحاب الهمم في إمارات: دبي والفجيرة ورأس الخيمة، كما عقدت حلقات نقاشية في تلك الإمارات، التقت خلالها أصحاب الهمم وذويهم.

واطلعت عن قرب على الخدمات التي تقدم لتلك الفئة في المراكز الحكومية والخاصة، سواء كانت صحية أو تعليمية، أو اقتصادية، أو اجتماعية أو ترفيهية، فيما استمعت اللجنة خلال الحلقات النقاشية إلى مطالب أصحاب الهمم وذويهم، وآرائهم حول الخدمات التي تقدم لهم، والتحديات التي تواجههم، خصوصاً ذويهم لما لهم من دور كبير في دعمهم، والاهتمام بهم.

طباعة