السبب الثاني للوفيات في الدولة

«صحة أبوظبي» تفنّد 17 شائعة حول سرطان عنق الرحم

دائرة الصحة في أبوظبي أكدت عدم وجود أعراض واضحة للعدوى بفيروس الورم الحليمي البشري. تصوير - الإمارات اليوم

فندت دائرة الصحة في أبوظبي 17 مفهوماً خاطئاً (شائعات) حول سرطان عنق الرحم، مشيرة إلى أن السبب الرئيس لهذا المرض هو الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، إضافة إلى وجود أربعة عوامل أخرى يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم تتضمن: التدخين، والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب، واستخدام حبوب منع الحمل فترة طويلة (خمس سنوات أو أكثر)، داعية الفتيات والنساء إلى حجز موعد لعمل اختبار مسحة عنق الرحم، ضمن فعاليات حملة التوعية بسرطان عنق الرحم التي تقام خلال يناير الجاري.

وتفصيلاً، بينت الدائرة على موقعها الرسمي أن سرطان عنق الرحم هو السبب الثاني للوفيات في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومعظم الحالات لم تكتشف إلا في المراحل المتأخرة، وبذلك يكون من الصعب علاجها، مشيرة إلى أن غالبية حالات سرطان عنق الرحم سببها «HPV» (الورم الحليمي البشري)، وهو فيروس شائع، ينتشر عن طريق الاتصال الجنسي، مضيفة أن العادات والأنماط الجنسية للمرأة يمكن أن تزيد من خطر إصابتها بسرطان عنق الرحم.

وفندت الدائرة 17 مفهوماً خاطئاً حول سرطان عنق الرحم، تشمل: أن صغر السن يحمي من الإصابة به، وفحص منطقة الحوض يُغني عن فحص عنق الرحم، وتشخيص الإصابة بسرطان عنق الرحم يعني الموت، وعدم إمكان الإنجاب بعد العلاج، واستئصال الرحم لغرض العلاج يؤدي إلى انقطاع الطمث، وأن الواقيات الذكرية توفر حماية فائقة ضد فيروس الورم الحليمي، وكبار السن لا يحتاجون لإجراء الفحص الدوري، إضافة إلى أن استئصال الرحم يُغني عن فحص مسحة عنق الرحم.

وتضمنت بقية المفاهيم الخاطئة: عدم وجود تاريخ عائلي للمرض يضمن عدم الإصابة، والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي يُغني عن فحص مسحة العنق، ونتيجة الفحص غير العادية تعني الإصابة بالمرض، وفحص مسحة العنق يمكنه الإشارة إلى وجود الفيروس، وحامل فيروس الورم الحليمي سوف يصاب بالسرطان، وإصابة المرأة بفيروس الورم الحليمي يلازمها طوال حياتها، وسرطان عنق الرحم مرض معدٍ، وجراحة استئصال سرطان عنق الرحم تؤدي إلى انتشار السرطان في كل مكان، وتعدد العلاقات الجنسية هو السبب الوحيد للإصابة بفيروس الورم الحليمي.

وأوضحت الدائرة في تفنيدها للشائعات، أن نسبة النجاة من سرطان عنق الرحم تبلغ 92% في حالة التشخيص المبكر، وأن الأساليب الجراحية الحديثة يمكنها المحافظة على خصوبة الرحم دون التأثير سلباً في فرص النجاة من السرطان، حيث تقوم بعض العمليات الجراحية باستئصال عنق الرحم وليس الرحم نفسه بهدف المحافظة على الإنجاب، مشيرة إلى أن خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم لا يتناقص بتقدم العمر، لذا ينبغي أن يكون الفحص دورياً كجزء من الحياة الصحية لكل امرأة.

وأشارت الدائرة إلى أن أكثر من 70% من الأشخاص النشيطين جنسياً يصابون بفيروس الورم الحليمي، لا يبدو على غالبيتهم أية أعراض للمرض لأن جهاز المناعة الطبيعي يستطيع القضاء على الفيروس خلال سنتين، لافتة إلى أن هناك 15 نوعاً من فيروس الورم الحليمي عالي الخطورة يمكن أن تسبب سرطان عنق الرحم إذا لم يقض على الفيروس تماماً، مؤكدة ضرورة الكشف الدوري لتشخيص المرض في بداياته ومعالجته تماماً.


أعراض المرض

أكدت دائرة الصحة في أبوظبي عدم وجود أعراض واضحة للعدوى بفيروس الورم الحليمي البشري، ولكن كلما تقدمت مراحل الإصابة بسرطان عنق الرحم، تبدأ الأعراض في الظهور، وأبرزها: آلام في الحوض، إفرازات مهبلية، نزيف مهبلي غير طبيعي، مشيرة إلى أن معظم النساء اللاتي شخصت إصابتهن بسرطان عنق الرحم لم يقمن بمسحة عنق الرحم الدورية، أو لم يتابعن النتائج غير الطبيعية لمسحة عنق الرحم.

وأكدت أن ثمانية من بين 10 نساء معرّضات للعدوى بالفيروس، وأن الإصابة به شائعة في الفئة العمرية ما قبل الـ25 عاماً، لافتة إلى أن معظم المصابات بالفيروس لا تظهر عليهن أي أعراض لأن الجهاز المناعي للجسم يكبح الفيروس ويتخلص منه، لكن قد تتطور العدوى وتسبب سرطان عنق الرحم، وفي بعض الأحيان سرطانات أخرى.

وتابعت الدائرة أن لقاح التطعيم الخاص بالفيروس لا يحتوي فيروسات حية أو مضعفة، بل جسيمات صناعية تشبه تركيب أنواع مختلفة من الفيروس لتحفز الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة ضد نوع الفيروسات المدرجة في اللقاح.

92 %

نسبة العلاج من سرطان عنق الرحم في حال اكتشاف الإصابة به في مرحلة مبكرة.

التدخين وكثرة الإنجاب واستخدام حبوب منع الحمل فترة طويلة تزيد من خطر الإصابة بـ«سرطان عنق الرحم».

طباعة