مركز «أسنان» يُجري عمليات تجميل في شقة مجاورة - الإمارات اليوم

يضم أطباء وفنيين غير مرخّصين لمزاولة المهنة في الدولة

مركز «أسنان» يُجري عمليات تجميل في شقة مجاورة

«الوزارة» رفضت معاملة تجديد رخصة المركز. أرشيفية

صرّحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بأن فريق التفتيش في قطاع التراخيص ضبط - بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة - مركزاً طبياً غير مرخص بالجراحة التجميلية، يجري عمليات تجميل (شد البشرة وشفط الدهون وغيرهما) في شقة مجاورة للمركز، موهماً المرضى بأن الشقة مرخّصة كغرفة عمليات ملحقة به.

وأصدر الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، الدكتور أمين حسين الأميري، قراراً بإغلاق المركز - المرخّص لتقديم خدمات طب الأسنان والأمراض الجلدية - وإحالة الموضوع إلى الجهات الأمنية المختصة.

ويستدرج القائمون على المركز المخالف ضحاياهم عبر موقع إلكتروني، وحساب في «فيس بوك»، بعد أن يعلن فيه عن عمليات التجميل.

وتفصيلاً، توجه فريق التفتيش إلى المركز، بعد ورود شكوى من مراجعة خضعت لعملية شد للذقن، أجراها لها أحد أطباء المركز، في شقة مجاورة للمركز، ومازالت تتلقى علاجاً تجميلياً عند طبيبة أخرى. وبعد إجراء التفتيش، لوحظ عدم وجود أي عيادة أو مستلزمات أو معدات طبية، مع وجود ممرضات وموظفة استقبال، ومكاتب إدارية، إضافة إلى العثور على إيصالات دفع باسم المركز وملف (إكسل) يحتوي مواعيد للزبائن لعمليات شفط (Lipo) وشد (lift) وحجامة.

وأكدت مديرة إدارة التمكين والامتثال الصحي في قطاع التراخيص، الدكتورة حصة مبارك، رفض الوزارة معاملة تجديد رخصة المركز، لعدم استيفائه شرطاً من شروط التجديد، المتعلقة باستيفاء شروط السلامة الوقائية، إضافة إلى توظيفه امرأتين من جنسية آسيوية للعمل في مهنة «فنية تجميل» من دون الحصول على ترخيص من الوزارة. كما أن عقد الإيجار الخاص بالشقة يندرج تحت الاسم التجاري للمركز، ما يدلّ على أن الشقة تابعة له، علماً بأنها غير مذكورة في المخطط الهندسي الخاص بالمركز والمعتمد من الوزارة.

وأكدت الممرضات في المركز لمفتشي الوزارة تقديم علاجات في الشقة، مثل حقن المرضى في الوريد بإبر التنحيف (مجهولة المصدر)، التي تعدها طبيبة غير مرخصة في المركز، بعد إعطاء مواعيد للمرضى لإجراء العمليات مساءً، وتوقيع المرضى على إقرار موافقة لإجراء العمليات باسم المركز.

وتواصل فريق التفتيش مع الجهات المختصة، لفتح الشقة، وتبيّن أنها غرفة عمليات مجهزة بالكامل بالأدوات والأجهزة اللازمة لإجراء العمليات، وثلاث غرف علاج إضافية. وعثر الفريق فيها على كميات كبيرة من الأدوية والمواد الطبية مجهولة المصدر. وأرسل العينات المضبوطة إلى مختبر ضبط الجودة والرقابة النوعية التابع للوزارة. كما عثر على (آي باد) يحتوي جميع العمليات التي تمت في المركز.

وعلى إثر ذلك تم التواصل مع الدائرة الاقتصادية لإلغاء رخصة المركز الطبي، وإغلاقه مع الشقة.

وأكدت الدكتورة حصة مبارك رصد الوزارة حساباً على منصات التواصل الاجتماعي للمركز الطبي، «يروّج لعلاجات تجميلية، ويتصيّد الضحايا بطريقة غير أخلاقية، من خلال استدراجهم بعروض وأسعار مخفضة»، لافتة إلى «تورّط أشخاص عن حسن نية، أو تواطؤ، في الترويج لهذه الادعاءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دون التحقق من دقة المحتوى الطبي المضلّل، ما قد يقودهم إلى مشكلات أمنية». وقالت إن الوزارة خصصت فريقاً يترصد الشبكات التي تروج عبر المنتديات النسائية ومواقع التواصل الاجتماعي، عن حقن تجميلية وعمليات شد ونفخ في أماكن لا تتوافر فيها أدنى مقومات السلامة ومكافحة العدوى والإسعافات الأولية، لافتة إلى أن «العمليات التجميلية تحتاج إلى أطباء أخصائيين وجراحين، ويجب أن تُجرى تحت إشراف وطاقم طبي متكامل».

وتابعت أن هناك فريقاً مؤهلاً من المفتشين يجري حملات تفتيشية، حتى في أيام العطلات الأسبوعية، فضلاً عن الاستعانة بمتسوقين سريين، للتأكد من امتثال المراكز الطبية الخاصة للاشتراطات والضوابط، ورصد أي تجاوزات في مسلكياتهم تهدّد صحة المرضى، مشددة على أن الوزارة لا تتهاون مع أي مخالفة لمعايير الترخيص لمزاولي المهنة أو جودة الخدمات الصحية.

كما لفتت إلى حصول عدد من موظفي الوزارة على صفة مأمور الضبط القضائي بقرار من وزير العدل.

وأكدت الوزارة تسجيل حالات طارئة في بعض مستشفيات الدولة، ناجمة عن مضاعفات صحية خطرة جراء الانسياق وراء ممارسات طبية غير مشروعة، باستخدام عقاقير طبية مجهولة المصدر، أو تحتوي مواد خطرة، تسبب تضادات مع أدوية أخرى يتعاطاها المرضى، خصوصاً المصابين بالأمراض المزمنة.

وأشارت إلى وجود ممارسات خطيرة، مثل وجود فنيين غير متخصصين، واستخدام مواد تجميلية رديئة أو مغشوشة رخيصة الثمن، وعدم توفير بيئة صحية مناسبة تتبع شروط التعقيم وتمنع انتقال الأمراض والأوبئة، وعدم وجود أنظمة وأساليب حماية عند الطوارئ.

وحذرت من تداول أي معلومات صحية غير صادرة عن الوزارة أو الهيئات الصحية المحلية رسمياً، وطلبت من أفراد المجتمع الإبلاغ عن أي إعلانات مضلّلة، أو أشخاص يُجرون عمليات خارج المنشآت الصحية المرخصة.

طباعة