كان يعاني حصار قلب تاماً مع صدمة وهبوط الدورة الدموية

مستشفى القاسمي ينقذ حياة طفل مواطن بـ «عملية خطرة»

جسم الطفل استعاد حالته الطبيعية بعد العملية. من المصدر

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن نجاح فريق طبي مواطن في مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال في إنقاذ حياة طفل مواطن عمره 11 سنة، كان يعاني حصار قلب تاماً مع صدمة قلبية وهبوط القلب والدورة الدموية، إضافة إلى التهاب عضلة قلبية، وقصور أعضاء متعدد، وتخثر الأوعية المنتشر.

وحسب الوزارة، في بيان صحافي أمس، تعتبر هذه الحالة من الحالات النادرة والعمليات الصعبة، التي تندرج تحت اسم العمليات الخطرة، حيث تعرض المريض لاختلال ضربات القلب، ما أدى إلى تأثر وظائف الكلى، وارتفاع إنزيمات الكبد، ومعدل تخثر الدم عن المعدل الطبيعي بشكل كبير، بسبب عدم قدرة القلب على ضخ الدم بشكل طبيعي ومنتظم. والمعروف أن حصار القلب التام من أصعب الحالات الطبية، التي يكون أثرها بعيد المدى.

وتفصيلاً، أكد الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات في الوزارة، الدكتور يوسف محمد السركال، حرص الوزارة على التطوير المستمر للمستشفيات وفق أعلى المعايير العالمية، وتمكين الكوادر الطبية والفنية المواطنة من إجراء العمليات الطبية المعقدة والنادرة، ما أسهم في تحقيق سمعة عالمية متميزة، وحجز مكانة طبية بارزة، لما حققته من إنجازات طبية، بفضل حرص القيادة على دعم القطاع الصحي، الذي يأتي على رأس أولويات الحكومة، وفي إطار الأجندة الوطنية 2021، التي تعتمد استراتيجية تقديم خدمات الرعاية الصحية بمعايير عالمية.

ولفت إلى أن مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال يستقبل العديد من الحالات المحولة من مستشفيات مختلفة، سواء كانت خاصة أو حكومية، وهو ما يؤكد ما حققه المستشفى من سمعة متميزة، إذ استقبل 30 حالة قسطرة علاجية وتشخيصية لأطفال تراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر و18 سنة. أما في عيادة القلب فيستقبل بشكل يومي من أربع إلى ثماني حالات، إضافة إلى حالات الطوارئ والخدج.

وعن العملية التي أجريت للطفل، قالت المدير العام لمستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال في الشارقة، الدكتورة صفية الخاجة: «تلقى المستشفى اتصالاً من مستشفى عام بخصوص طفل مواطن عمره 11 سنة، يشكو آلاماً في البطن، مع ترجيع وانخفاض ضربات القلب لمعدل 40، وهي تعتبر حالة خطرة وطارئة، لذا تأهبنا لاستقبال المريض مع الفريق الطبي المكون من أطباء القلب والعناية المركزة والعدوى، وأطباء الأطفال، وتم تحويل المريض إلى قسم القسطرة مباشرة، وتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب، عبارة عن بطارية بسلك إلى داخل القلب في البطين الأيمن، ومن الخارج موصول بمنظم لضربات القلب، يبث ذبذبات للقلب لتنشيطه واستعادة كفاءته، وضخ الدم في الجسم بشكل طبيعي». وأضافت: «خلال ثلاث ساعات تم إسعاف المريض في قسم الطوارئ، وتركيب البطارية بشكل سهل وسلس من دون أي مضاعفات، واستعاد القلب تدريجياً نبضه الطبيعي، وعاد الجسم كلياً إلى حالته الطبيعية، وخلال يومين انتظمت ضربات القلب، وخلال تسعة أيام تمت إزالة البطارية عن المريض، واستعاد الجسم حالته الطبيعية».

يشار إلى أن معظم الحالات التي تعاني اختلال ضربات القلب يكون سببها إما خلقياً أو مكتسباً، وفي حالة هذا الطفل فإن السبب مكتسب، ولكن ليس هناك سبب واضح للحالة، فقد يكون السبب التهاباً فيروسياً أو بكتيرياً أثر في أعصاب القلب، أو يكون ناتجاً عن التعرض لمواد سمية معينة، أو أطعمة ملوثة بمواد سمية، كالمبيدات الحشرية مثلاً، تؤثر في القلب، أو تناول أدوية بشكل خاطئ، أو جرعات زائدة.

• فريق طبي إماراتي أجرى للطفل قسطرة قلبية وركَّب منظم ضربات.

• اختلال ضربات القلب عند الطفل أدى إلى تأثر وظائف الكلى وارتفاع إنزيمات الكبد.