"الصحة" تحذر من مخاطر مكمل غذائي - الإمارات اليوم

"الصحة" تحذر من مخاطر مكمل غذائي

حذرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بشدة من مخاطر تناول مكمل غذائي يحوي مواد مجهولة المصدر تدعي أنها مواد جذعية من مشيمة الغزال ذات منشأ نيوزلاندي. وأكدت ان المنتج المذكور غير مسجل في الوزارة وغير معروف المواصفات وكل المعلومات المتداولة مضللة، وغير علمية ويترتب عليه مخاطر على المرضى.
وأكد الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن فريق الرصد الالكتروني في الوزارة رصد تداول وسائل التواصل الاجتماعي لمقطع صوتي يروج  لمنتج مستخلص من مشيمة الغزال، ويدعي القدرة الخارقة للمنتج على علاج عدد من الامراض المزمنة منها الضغط والسكري والقدرة الجنسية لمن فوق عمر االأربعين ودعم حيوية الإنسان. وبعد  تعقب البيانات توصلنا إلى موقع على الانترنت يعرض لبيع مكمل غذائي مستخلص من الخلايا الجذعية للغزال بسعر 1395 درهم إماراتي. وأوضح سعادته أن استخدام مشتقات خلايا جذعية من الحيوان لعلاج الأمراض البشرية هو أمر غير مقبول أخلاقيا، وقد يترتب عليه مخاطر نظرا لعدم وجود دراسات وبيانات كافية عن المنتج ومواصفاته.

وأشار الدكتور أمين إلى أن المشيمة هي العضو المغذي للجنين وتكون غنية بالمشتقات المغذية للجسم والتي تحتوي على خلايا جذعية وعوامل اخرى مفيدة لتغذية الجنين، تم عمل عدد من الدراسات المختلفة لكيفية إستخلاص هذه المواد من المشيمة للاستخدام الطبي ولكن تبقى هذه الدراسات في مراحل أولية كما هو الحال في الدراسات الخاصة بالعلاج بالخلايا الجذعية إلا في بعض الحالات مثل الأمراض الوراثية كالتلاسيميا وغيرها فقط، أما بالنسبة للأمراض الأخرى فإنها  تعتبر في المراحل الاولية عالميا والتي تؤكد الدراسات أنه يمكن ان يكون لها دور إيجابي في علاج عدد من الامراض كالسرطان ولكن كما ذكرنا تبقى هذه الدراسات في المراحل الاولية ونتائجها غير مضمونة وغير معلومة الاضرار.

وحذّر من مغبة تداول مثل هذه الشائعات المضللة إلا بعد التأكد من السلطات الصحية في الدولة، وهي الجهة المنوط بها الإعلان عن العلاجات المعتمدة على مستوى الدولة وخارجها وقال إن مواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة للشائعات، وأصحاب هذه الحسابات يلهثون وراء زيادة عدد المتابعين بأي طريقة ويستغلون ما يشغل الناس من علاجات خارقة للأمراض بعيداً عن الأدوية. وتحظى هذه المعلومات بمصداقية واسعة الانتشار إضافة إلى عامل الإثارة وفضول التجربة ويتم للآسف مشاركتها أو نسخها ونشرها في المنتديات والمجموعات نظراً لسهولة التعامل مع تطبيقات "سوشيال ميديا".

ونبه الدكتور أمين إلى أن هذه المعلومات المضللة التي تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي تهدد بفقدان ثقة المجتمع بالعلاجات الاكلينيكية المعتمدة من الهيئات الصحية العالمية التي صرفت عليها شركات الأدوية الكبرى سنوات من الأبحاث ومليارات الدولارات وخضع اعتمادها إلى مئات التجارب والاختبارات، كما تصرف وزارة الصحة ميزانيات ضخمة على توعية المجتمع، مما يتسبب بتوقف المريض عن تناول الأدوية أو تعديل الجرعات الدوائية دون الرجوع لممارسي الرعاية الصحية، وبالتالي يسيء إلى سمعة البرامج والأدوية المستخدمة في دولة الإمارات وفي دول المنطقة، كما يقلل من ثقة المريض والمستهلك بالمنظومة الدوائية والأدوية المستخدمة مما يضر بصحة هذا المريض، ويؤدي هذا التضليل إلى إدخال عامل الفزع والهلع عند المرضى ويجعلهم يتجنبون استخدام الأدوية، لذلك نهيب بأفراد المجتمع عدم تداول ونشر هذه الأخبار التي تصلنا من داخل وخارج الدولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها واللجوء بالأساس إلى وزارة الصحة والهيئات الصحية المعنية لأخذ الخبر اليقين بخصوص أي شأن طبي و مكملات غذائية.

أكد الأميري على تعرض المروجين لهذه المعلومات المضللة إلى المساءلة من قبل السلطات المختصة في الدولة، لأن ذلك يمس الأمن الصحي في الدولة، حيث أن إنتاج الإشاعات أو تداولها أو التي من شأنها المساس بالنظام الصحي تعتبر جريمة معلوماتية، وأكد أن وعي المجتمع في الدولة ضد الإشاعات المضللة في مجال الأدوية والمستحضرات الطبية يدعم جهود التوعية التي تقوم بها وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات الصحية . و في حال رغبة الجمهور بالتأكد من أي معلومات تخص سلامة المنتجات الصحية المسجلة في دولة الإمارات و التعاميم الصادرة عنها التواصل مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع عبر البريد الالكتروني pv@moh.gov.ae أو عبر الرابط الالكتروني لخدمة طمني http://moh.gov.ae/ar/Services/Pages/TaminiService.aspx .

 

 

طباعة