الحمادي: ‬600 مريض يراجعون مركز الأمراض الجلدية

مصابــون بالصدفيــة يطالبــون «صحة دبي» بعيادة متخصصة

«الهيئة» تدرس فكرة إنشاء مركـــز خاص لعلاج الصدفية. تصوير: أحمد عرديتي

طالب مواطنون مصابون بمرض الصدفية، هيئة الصحة في دبي، بإنشاء عيادة خاصة للصدفية، لمتابعة حالاتهم، ومراقبة تطورها، وعلاجها، ومعرفة ما تحمله الأبحاث العلمية من نتائج جديدة حول مرضهم.

وأكد مدير مركز الأمراض الجلدية في الهيئة الدكتور أنور الحمادي، أن عدد زائري مركز الأمراض الجلدية يقارب ‬8000 مريض، منهم نحو ‬600 مريض مصابون بالصدفية، مضيفاً أن كلفة علاج المصاب بهذا المرض تراوح ما بين ‬70 ألفاً و‬120 ألف درهم سنوياً.

وقال إن الصدفية مرض جلدي (عضوي) مزمن غير معد، لكن للوراثة دور كبير في الاصابة بها، ففي حال إصابة أحد الوالدين بالمرض تكون نسبة إصابة الابن ‬14٪، أما في حال إصابة كلا الوالدين فتكون نسبة إصابة الابن ‬50٪، مضيفاً أن السبب الرئيس للمرض غير معروف، لكن يوجد علاج له يتعين أخذه باستمرار إذ لا شفاء تاماً من الصدفية.

من جانبها، أكدت الهيئة أنها ستضع فكرة إنشاء مركز خاص لمرضى الصدفية في نطاق الدراسة، لافتة إلى أن ذلك يستدعي توفير ميزانية وكوادر طبية ودراسة عدد الحالات التي تراجع العيادة.

وتفصيلاً، قال مواطن يبلغ ‬33 عاماً، مصاب بالصدفية، إنه يعاني هذا المرض منذ أربع سنوات ولا يعلم ما سبب ظهوره، فلا أحد من عائلته مصاباً به.

الحلول الوهمية

دعا مدير مركز الأمراض الجلدية في الهيئة الدكتور أنور الحمادي، مرضى الصدفية إلى استشارة الأطباء، والابتعاد عن الاعلانات المضللة التي يعلن عنها، وتتضمن حلولاً وهمية، مثل فكرة العلاج بالأعشاب الطبيعية، مؤكداً أن الصدفية مرض مزمن لا علاج تاماً له.

وذكر الحمادي ان للمرض آثاراً سلبية وخطرة، من الممكن أن تحول حياة حامل المرض إلى جحيم إذا استسلم للمرض، أو إذا لاحق الإعلانات التي لا هدف لها إلا استغلال الأوضاع النفسية لمرضى الصدفية لتحقيق أرباح سهلة.

وأكد أن هناك عوامل عدة مهيجة للصدفية، يعد الجانب النفسي العامل الرئيس فيها، إذ يلعب دورا كبيرا في تهيجها وانتشارها في أنحاء الجسم.

وأشار الحمادي إلى أن مرض الصدفية يصيب الفئات العمرية كافة، من الجنسين، وتزداد الإصابة في العقد الثاني بين ‬20 و‬40 سنة بشكل عام.

وفي الغالب تظهر الصدفية على شكل بقع أو صفائح حمراء اللون، محددة الاطراف، مغطاة بقشور بيضاء فضية اللون.

وتظهر على الركب والمرفقين وفروة الرأس والأظفار والظهر، مضيفاً أن لها أشكالاً عدة، منها ما يصيب الأعضاء التناسلية، والجسم كاملاً، لافتاً إلى أن نسبة المصابين بالصدفية في المفاصل تتفاوت ما بين ‬25٪ و‬30٪.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2012/12/04-114789.jpg

وتابع أنه يشعر بحرج شديد لدى مراجعة عيادة الجلدية، بسبب الطريقة التي ينظر به الآخرون إليه، متمنياً أن تخصص الهيئة مركزا مختصا أو عيادة لمرضى الصدفية.

وأعربت مريضة تبلغ ‬27 عاماً عن مخاوفها من انتقال أحد الأمراض الجلدية المعدية إليها، الأمر الذي سيزيد حالتها الصحية سوءاً، وفق قولها.

وتابعت أن الصدفية بدأت الظهور في رأسها ثم انتقلت إلى الجسم على شكل حبوب حمراء اللون، وازدادت حدتها مع مرور الوقت حتى غطت جسمها كاملا،، ما جعلها تشعر بإحراج كبير بين صديقاتها، إذ لم يعدن يصافحنها خوفاً من انتقال المرض إليهن.

وأضافت أنها زارت عيادة الجلدية، وشعرت بالضيق من الطريقة التي كان الآخرون ينظرون بها إليها، فضلاً عما تشعر به من إحراج في عملها وحياتها الشخصية.

وطالبت الهيئة بتخصيص عيادة لمرضى الصدفية، تيسر على الأطباء العاملين فيها متابعة أحوال مرضاهم الصحية، وتقديم الخدمات العلاجية لهم، من أن دون أن يكونوا مضطرين للشعور بالإحراج.

وشرحت مواطنة أخرى، تبلغ ‬26 سنة، أنها تعاني الصدفية منذ سنوات، إذ ظهر المرض في جسمها أولاً على هيئة حبوب حمراء، مصحوبة بقشرة وحكة شديدة، ثم انتقل إلى الرأس.

وتابعت أن الأطباء الذين عاينوا حالتها أكدوا لها دور العامل النفسي في تطور المرض، مضيفة أن الحرج من الصدفية هو سبب تردي وضع المرضى النفسي.

وشرحت أن وجود مرضى الصدفية في عيادة مع أشخاص مصابين بأمراض أخرى يزيد وضعهم النفسي سوءاً، بسبب شعورهم بالحرج، خصوصاً أن هناك اعتقاداً لدى الناس بأنه مرض معد.

من جانبه، أفاد الدكتور أنور الحمادي، بأن أعراض الصدفية تختلف من شخص إلى آخر، إذ «لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون السمنة والمدخنين تزداد حدة الصدفية لديهم، وتقلّ قابليتهم للعلاج».

وأضاف أن على المصابين بهذا المرض التعايش معه، وعدم الاستسلام للمشاعر النفسية السلبية.

وكشف الحمادي أن علاج مرض الصدفية مكلف جداً، إذ تراوح كلفة الإبر البيولوجية ما بين ‬70 ألف درهم و‬120 ألف درهم في السنة

وأكمل أن بعض مرضى الصدفية لا يذكرون للطبيب أنهم مصابون بالمرض، إلا بعد تطوره وانتشاره في الجسم، ما يسبب لهم إحراجاً في حياتهم العملية والزوجية، مشيراً إلى ان علاج المرض مع بداية ظهوره أفضل لمنع انتشاره في أنحاء الجسم، خصوصاً لمن يصابون في المفاصل.

وتابع أن دراسات حديثة أثبتت أن مرض الصدفية يتسبب في أمراض عدة، منها أمراض القلب والتهاب المفاصل وارتفاع ضغط الدم والسكر والسمنة.

ونصح الحمادي المصابين بالمرض، بعدم الاستسلام للمرض والصبر على بلاء الله والمعايشة مع المرض، والعمل على الاستمرارية في العلاج وعدم الانتقال من مستشفى إلى آخر، بمعنى أنه يجب على المريض ان يثق بالدكتور المعالج وعدم استعمال منتجات غير آمنة يتم ترويجها بشكل غير مصرح به عبر وسائل الإعلام المرئية، بوصفها علاجاً طبيعياً ومنتجاً مستخلصاً من الأعشاب الطبيعية، ويعالج الصدفية بشكل نهائي.

في المقابل، أكد مدير ادارة التسويق والاتصال المؤسسي بالإنابة في هيئة الصحة، غانم لوتاه، حرص الهيئة على تلبية متطلبات المرضى في شتى المجالات، لافتاً إلى دراسة الموضوع لإيجاد حل يرضي المرضى من حيث إنشاء قسم خاص لمرضى الصدفية ومتابعتهم بشكل مستمر.

وعن إنشاء مركز خاص لمرضى الصدفية، قال إن الفكرة ستوضع في نطاق الدراسة الشاملة لهيئة الصحة، لبحث مدى إمكان توفير الميزانية والكوادر الطبية اللازمة، ودراسة عدد الحالات التي تراجع العيادة، مطمئناً المرضى المصابين بالصدفية إلى أن الهيئة ستنظر في الموضوع بجدية، وتعمل على إيجاد حل يرضيهم.

طباعة