بكُلفة 5.7 مليارات درهم

أبوظبي تبدأ العمل في النفق الاستراتيجي للصرف الصحي

انطلق في أبوظبي، أمس، العمل في النفق الاستراتيجي لنقل المياه العادمة، أحد أطول أنفاق الصرف الصحي الانحدارية في العالم، الذي تنفذه شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي.

ويعد النفق جزءاً من منظومة مشروعات متكاملة تقدر كلفتها بنحو خمسة مليارات و700 مليون درهم، ومن شأنه رفع كفاءة العمليات التشغيلية في نقل المياه العادمة، بإحلال نقلها انسيابياً، بدلاً من نقلها بوساطة 34 محطة ضخ موجودة في جزيرة أبوظبي وخارجها، ما يقلل من استهلاك الطاقة الكهربائية وتكاليف الصيانة والتشغيل الأخرى، ويسهم في تحقيق المعايير البيئية والصحية الدولية، وتقليل الروائح المنبعثة، والاستفادة من المساحات التي تشغلها تلك المحطات.

كما يمثل النفق علامة مميزة للاستثمار الرئيس لشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، إذ يعتبر من أفضل الحلول العملية والاقتصادية التي ستلبي الحاجات المتعلقة بخدمات الصرف الصحي لجزيرة أبوظبي والبر الرئيس على المدى البعيد.

وسيعمل النظام الجديد مع نهاية عام ،2014 على توفير معدل تدفق يبلغ 800 ألف متر مكعب يومياً، وسيتم من خلال المشروع استيعاب ما معدله .7 1 مليون متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي بحلول عام .2030

ويتكون برنامج تطوير النفق الاستراتيجي من نفق عميق لمياه الصرف الصحي، بطول يبلغ 41 كيلومتراً، وقطر داخلي يصل إلى 5.5 أمتار، وعمق يصل إلى 80 متراً تحت الأرض، وسلسلة من شبكات الربط الفرعية تمتد لأكثر من 50 كيلومتراً، بقطر داخلي يصل إلى ثلاثة أمتار، ومحطة ضخ تقع في نهاية نفق خط الصرف الصحي العميق بطاقة ضخ تبلغ 30 متراً مكعباً في الثانية.

ويوفر مشروع النفق الاستراتيجي شبكة جديدة من خطوط الصرف الصحي الانحدارية التي تلبي حاجات مدينة أبوظبي خلال القرن المقبل، إلى جانب استيعاب المشروع لأهم المستجدات والتطورات المستقبلية للإمارة، كما يوفر حلولاً صديقة للبيئة.

وقام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، بمعاينة وتشغيل القاطع في جهاز الحفر الرئيس.

وأشاد سمو الشيخ هزاع بن زايد بالإنجازات التي حققتها إمارة أبوظبي في مختلف المجالات، وصولاً إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها، والتي حددتها أجندة السياسة العامة.

وقال سموه إن حكومة أبوظبي تسعى، وبشكل دائم، إلى تحديد السياسات والاستراتيجيات، وتطوير الخدمات، وترسيخ آليات عمل حديثة لضمان تنفيذ المشروعات التنموية بأعلى المستويات وأحسن المواصفات والأساليب العلمية والتكنولوجية، بهدف الوصول إلى بنية تحتية متطورة ومتكاملة في أبوظبي، توفر الترابط والاندماج بين المناطق والمدن كافة، لتكون مؤهلة ومواتية لانتفاع واستخدام الفرد المواطن، وتسهيل سبل العيش للأسرة الإماراتية لحياة آمنة ومستقرة، كما تمكن هذه النوعية من المشروعات من استقطاب الاستثمارات وتعزيز دور الشركاء في القطاع الخاص مستفيدة من أفضل الممارسات العالمية.

طباعة