«الصحة» تسعى إلى إعادة ثقة المرضى بمستشفيات الدولة

أبلغ استشاري أمراض المفاصل والروماتيزم في وزارة الصحة رئيس جمعية أطباء المفاصل، الدكتور وليد يوسف الشحي «الإمارات اليوم» يأن «عدداً كبيراً من المواطنين توفوا وتدهورت حالات آخرين، بسبب عدم ثقتهم في المستشفيات الحكومية، وسفرهم إلى دولة آسيوية لمواصلة العلاج، مؤكداً أن مستشفيات الدولة مؤهـلة ومهيأة لتغطـية التخصصات كافة، مع وجود الإمكانات المالية والعيادات التخصصية المتطورة».

وأشار إلى أن «مستشفيات آسيوية تقدم خدمة متميزة من خلال الاعتناء بالناحية النفسية والترفيهية للمريض، ولا توفر علاجاً طبياً يختلف عن المتوافر في معظم مستشفيات الدولة».

وأوضح الشحي أن حالات كثيرة سافرت إلى مستشفيات آسيوية بحثاً عن علاج متطور، إلا أن معظم تلك الحالات تدهورت صحياً ما دفعها إلى العودة مجدداً للعلاج الحكومي، متابعاً أن «مواطناً يبلغ من العمر 75 سنة توفي بعد أسبوع من نقله إلى أحد المستشفيات الآسيوية، بغرض إيجاد علاج متطور يختلف عما أعطي له في مستشفى حكومي، وكان المريض توجه إلى المستشفى يعاني من مرض نادر تترسب فيه البروتينات في الجسم وتغلق الشرايين، ومصاب بسرطان في البطن».

وأضاف أنه «بعد استئصال الورم، مكث المريض في العناية الفائقة ثلاثة أشهر تلقى خلالها علاجات وأدوية بلغت تكلفتها مليون درهم، فقرر أبناؤه مواصلة علاجه في مستشفى آسيوي، على الرغم من أن حالة المريض لم تسمح له بالسفر، وفي المستشفى الآسيوي اتصل الأطباء بالمستشفى الإماراتي لمعرفة العلاج الذي تلقاه المريض، ثم أكدوا استمرار العلاج نفسه كونه الأنسب لحالته».

وفي حالة أخرى، أكد الشحي أن «مريضاً آخر تلقى علاجا بيولوجيا في أحد المستشفيات الآسيوية دون أن تجرى له فحوص وتحاليل مخبرية، ودفع المريض لقاء جرعة الأدوية الخاطئة 17 ألف درهم، فيما تكلفة العلاج لا تتجاوز 3000 درهم ولا تستغرق ساعتين في دبي»، لافتاً إلى أن حياة هذا المريض كادت تتعرض للخطر حال إصابته بالدرن أو السل، لأن الأدوية البيولوجية تؤدي إلى وفاة مريض الدرن، لذلك يجب إجراء التحاليل قبل استخدامها.

ولفت الشحي إلى أن «وزارة الصحة تسعى إلى إعادة ثقة المريض بمستشفيات الدولة من خلال توفير التخصصات المطلوبة والكادر البشري والكفاءات المتميزة، فضلاً عن سرعة توفير الأدوية وتقديم التشخيص الصحيح للحالة المرضية، وتثقيف المرضى.

وأكد الشحي في ملتقى تثقيفي نظمته جمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل في مستشفى القاسمي، أن «عدد المرضى المصابين بمرض التهاب المفاصل الرئوي في الدولة تجاوز 50 ألف مريض».

وأشار إلى أن «سوء التشخيص وإهمال المريض يلعبان دوراً رئيساً في تأخر العلاج، إذ يلجأ المرضى لعيادات غير متخصصة، ويستخدمون علاجات غير مرخصة دولياً فضلاً عن استخدام مضادات ومسكنات دون استشارة طبية وعدم الثقة بالنظام الصحي، الأمر الذي يضاعف من انتشار المرض ويؤخر فرص العلاج».

من جهته أوضح استشاري أمراض المفاصل الدكتور أيمن المفتي في الملتقى، أن «مرض الذئبة الحمراء يعد أحد أمراض الروماتيزم المناعية، يحدث نتيجة خلل في الجهاز المناعي للجسم ما يؤدي إلى مهاجمة الأجسام المضادة محدثة الالتهابات، وغالباً ما يصيب النساء، وتكثر مضاعفاته خلال فترة الحمل، إذ يمكن أن يسبب الإجهاض المتكرر والولادة المبكرة، وينصح الأطباء بحدوث الحمل خلال استقرار المرض».

طباعة