بحضور محمد بن راشد

    حمدان بن محمد يضع 7 مبادئ رئيسة لمــــدن المستقبل

    صورة

    بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وضع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، سبعة مبادئ رئيسة لمدن المستقبل، تشمل التحول الجذري في تصميم المدن، وطريقة التنقل، وطريقة العيش، وطريقة استغلال الموارد، ومفهوم تنافسية المدن، واقتصادات المدن، والحوكمة.

    ولي عهد دبي:

    - «تحوّل جذري في: تصميم المدن، وطريقة التنقل، والعيش، واستغلال الموارد، وتنافسية المدن، واقتصادات المدن، والحوكمة».

    - «مسارات للتنقل في الجو وتحت الأرض، وتحويل 5% من وسائل النقل إلى ذاتية القيادة يخفّض الازدحام 40%».

    - «الذكاء الاصطناعي هو كهرباء المدن الجديدة في القرن الـ21، وسيجعلها أكثر تواصلاً وأمناً وذكاءً».

    - «بيوت مدن المستقبل محطات مصغّرة لإنتاج الكهرباء، وكل مستهلك للطاقة سيكون منتجاً لها».

    وأكد سموه في جلسة رئيسة بعنوان «7 مبادئ رئيسة لمدن المستقبل»، ضمن القمة العالمية للحكومات، خاطب سمو ولي عهد دبي المشاركين فيها باستخدام تكنولوجيا «هولوغرام»، أن المدن أساس التنمية الاقتصادية العالمية وهي محطة تلاقي الثقافات والأفكار ورؤوس الأموال على مستوى العالم.

    وقال سموه: «على مر التاريخ كانت المدن المحرك الأساسي لتطوّر البشرية ونشر المعرفة وجذب أبرز المواهب والعقول، سواءً كانت في روما أو غرناطة أو بغداد في عصر بيت الحكمة، الدول هي مجموعة من المدن ونجاح الدول يُقاس بنجاح مدنٍ تتنافس على المستوى العالمي في اقتصاداتها وجذبها للمواهب وجودة الحياة فيها».

    وأضاف سموه أن «مستقبل الدول ومستقبل البشر ومستقبل الحياة مرتبط بشكل مباشر بمستقبل المدن، والحديث عن مستقبل المدن يرتبط دائماً بدبي.. لأن الكثير من مدن العالم تنظر لدبي اليوم أنها مدينة من المستقبل».

    وتابع سموه: «لدينا هدف دائم في دبي حدّده لنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو أن تكون دبي متقدمة على مدن العالم بـ10 سنوات على الأقل، وقد أطلق سموه هذا الهدف من هنا، من منصة القمة العالمية للحكومات، ولتحقيق هذا الهدف نحتاج أن ندرس مدن المستقبل، ونفكر كيف ستكون، ونحاول أن نرسم خريطة واضحة لهذه الرحلة».

    وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن «المستقبل ليس وجهة نصل إليها بل رحلة تحسن الحاضر الذي نعيش فيه باستمرار، وتعطينا الشغف لعمل المزيد والطاقة لتحقيق منجزات أكبر، الرحلة نحو المستقبل عمل مستمر لتحسين حياتنا اليومية».

    وقال سموه: «هناك سبعة مبادئ رئيسة وتحولات ستشهدها المدن حول العالم خلال السنوات المقبلة وسبل الاستعداد لها والاستفادة من الفرص التي تتيحها، التحوّل الأول تحوّل جذري في تصميم المدن، فأغلب المدن التي نعيش فيها اليوم هي مدن تم تصميمها بدايات القرن الـ20 مع اختراع السيارات، وكان تصميم المدن يعتمد على ثلاثة محاور هي: عدد السيارات التي تستوعبها شوارع المدينة، وعدد الناس الذين يعيشون في المنطقة أو ما يعرف بالكثافة السكانية، أما المحور الثالث فهو المناطق المخصصة للتصنيع والقطاعات ذات العائد الاقتصادي التقليدي للمدينة والدولة».

    وأشار سموه إلى أن التحدي في تصميم المدن بهذه الطريقة هو أن أساس التصميم كان العائد على الاستثمار من مردود اقتصادي تقليدي، وفي المقابل نرى اليوم دراسات تنصح بإعادة تصميم المدن لتواكب العصر الذي نعيشه.

    وأوضح سمو ولي عهد دبي، أن «التحوّل الثاني يتمثل في طريقة تنقلنا في المدن، فالتنقل هو من أهم ركائز جودة الحياة في المدن وسهولة الوصول من نقطة الى أخرى لها تأثير في سعادة الناس، ويشير مؤشر (Moovit) للنقل العام أن متوسط الوقت الذي يأخذه الشخص للتنقل داخل مدينة من مكان سكنه الى عمله هو 60 دقيقة في اليوم، وقد يصل الى أكثر من ساعتين في بعض المدن».

    وأكد سموه أن «الازدحام وصعوبة التنقل يسببان انخفاضاً في معدل السعادة لدى الناس، ولحل مشكلة الازدحام وتأخر أفراد المجتمع في وسائل التنقل في المدن، ستركز مدن المستقبل على ابتكار مسارات جديدة في الجو وتحت الأرض، ونرى هذا في مشروعات مثل الهايبرلوب والتاكسي الطائر لهيئة الطرق والمواصلات في دبي وشركة Boring Company وغيرها، فإذا حولنا 5% من وسائل النقل في المدن من وسائل نقل تقليدية الى ذاتية القيادة سيخفض هذا مستوى الازدحام بنسبة 40%».

    وقال سموه إن التحوّل الثالث هو تحوّل في طريقة عيشنا في المدن نتيجة لتزايد دور الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والواقع المعزز في حياة الأفراد، فإذا كانت الكهرباء عصب المدن في القرن الـ20، والتي مكنت من ظهور الآلات وأتمتة الجهد البشري في الثورة الصناعية الثانية، فإن «الكهرباء الجديدة» لمدن القرن الـ21 هي الذكاء الاصطناعي.

    وأكد سموه أن الذكاء الاصطناعي وثورة البيانات التي ستنشأ عن تطبيقات إنترنت الأشياء وأنظمة التنقل ذاتية القيادة ستجعل المدن أكثر تواصلاً وأمناً وذكاءً وإنتاجيةً، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يزيد عدد أجهزة إنترنت الأشياء 22 ضعفاً على الأعداد الحالية ليصل إلى 500 مليار جهاز عام 2050، أي أكثر من 50 جهازاً ذكياً لكل شخص على وجه الأرض.

    وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن التحوّل الرابع سيكون في طريقة استغلالنا للموارد في المدن، فإذا كانت التكنولوجيا تغير أسلوب حياتنا داخل المدن فهي ستغير طريقة استهلاكنا للموارد لتصبح أكثر كفاءة وصديقة للبيئة، مشيراً سموه إلى أنه في مجال الطاقة ستتحوّل بيوت مدن المستقبل إلى محطات مصغرة لإنتاج الطاقة الكهربائية وسيصبح كل إنسان مستهلكاً ومنتجاً للطاقة في الوقت نفسه، وسيستطيع أن يزود الشبكة الكهربائية بفائض إنتاجه منها.

    وأكد سموه أن التحوّل الخامس يتمثل في تغير مفهوم تنافسية المدن وكيف ستنافس على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن مدن المستقبل العالمية ستكون بمثابة منصات مفتوحة لتواصل العقول وتطوير الأفكار والابتكار.

    وقال سموه: «معظم الابتكارات التي شكلت تاريخ البشرية كان مركزها مدناً أو تكتلات سكانية مهمة، فمنطقتنا كانت تصدر العلم لجميع حضارات العالم في زمن بيت الحكمة بسبب العقول التي كانت تجتمع فيها، وفي عصر الثورة الصناعية الرابعة وتحوّل الاقتصادات إلى اقتصادات معرفية، ستلعب جاذبية المدن للمواهب والكفاءات دوراً أكبر في تدفق رؤوس الأموال التي ستخلق بدورها مجالات اقتصادية ووظائف جديدة». كما أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن التحوّل السادس هو تحوّل في اقتصادات المدن، مشيراً إلى أن استقطاب الكفاءات والمواهب يخلق التقدم الهائل في التكنولوجيا وفرصاً لازدهار قطاعات اقتصادية ووظائف جديدة تمثل أساس ثروة مدن المستقبل.

    وقال سموه: «مع استمرارية وجود المجالات الاقتصادية التقليدية تبرز أهمية المدن العالمية في المستقبل في تميزها بشكل أكبر في ثلاثة قطاعات اقتصادية مؤثرة هي: اقتصاد البيانات، الاقتصاد التشاركي والاقتصاد الدائري».

    وقال سموه إن «التحوّل السابع والأخير، تحوّل في الحوكمة، تحوّل في التشريع والعمل الحكومي، فلا يمكن تمكين نموذج حياة مستقبلي داخل المدن دون حوكمة وقيادة مرنة»، مشيراً سموه إلى أن «دور قيادة المدن يتغير من توفير حلول وخدمات للسكان إلى تمكين تصميم هذه الحلول بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع».

    تكريم الفائز بـ «الجائزة العالمية لفن عرض البيانات»

    بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الفائز بالجائزة العالمية لفن عرض البيانات التي يتم تنظيمها للمرة الأولى في القمة العالمية للحكومات. وأكد سمو ولي عهد دبي أن الإمارات أصبحت نموذجاً لتحفيز الابتكار الهادف للارتقاء بعمل الحكومات حول العالم، وتمكينها من اتخاذ أفضل القرارات وصياغة السياسات المستقبلية التي ترتقي بجودة حياة المجتمعات، وقال سموه إن البيانات ركيزة رئيسة للحكومات في بناء توجهاتها المستقبلية. وأضاف سموه أن الجائزة العالمية لفن عرض البيانات تعكس توجهات الإمارات لتعزيز هذا القطاع الناشئ، وستقدم للحكومات أداة جديدة لتطوير برامجها وسياساتها وتمكينها من صناعة أفضل القرارات.

    وكرّم سموه الفائز بجائزة الفئة الرئيسة نيكيتا روكتيان، الخبير في عرض البيانات ومؤسس الشركة الناشئة «إنتراكتا» المتخصصة في البيانات، لتمكنه من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير آلية مبتكرة تتيح عرض معلومات حيوية عن معظم دول العالم.

    طباعة