بعد نتائج إيجابية على 2500 طالب..

«التربية» توسّع تنظيم استخدام الأدوات الرقمية إلى 21 ألف طالب في الصف السادس

كشفت وزارة التربية والتعليم خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها، صباح اليوم الأربعاء، للإعلان عن جاهزية الميدان التربوي لاستقبال العام الدراسي الجديد 2026-2027، عن مشروع لتنظيم استخدام الأدوات الرقمية في التعليم، يستهدف تحقيق توازن مدروس بين توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية وترسيخ المهارات الأساسية لدى الطلبة، بما يضمن الاستفادة من الإمكانات الرقمية من دون أن يكون استخدامها على حساب التحصيل الأكاديمي أو القدرات المعرفية والسلوكية. 

ويأتي المشروع في إطار توجه يستهدف تعزيز جودة التعلّم، ورفع مستويات التركيز والانضباط داخل الصفوف، إلى جانب تنمية مهارات التفكير والتواصل والتفاعل المباشر بين الطلبة.

وأفادت الوزارة بأن الدراسة الأولية للمشروع، شملت نحو 2500 طالب وطالبة في تسع مدارس حكومية، حيث تم تقسيم الطلبة إلى مجموعتين لقياس أثر تنظيم استخدام الأدوات الرقمية، ومقارنة النتائج بين أنماط التعلم المختلفة. 

وركزت الدراسة على أربعة محاور رئيسة، تمثلت في: تقييم أثر تقليل استخدام الأدوات الرقمية على التحصيل الأكاديمي، وقياس التغيرات في المهارات الأساسية لدى الطلبة، ومتابعة الانضباط السلوكي ومستوى التركيز داخل الصف، ورصد تطور التفكير الإبداعي والمهارات المعرفية العليا.

وأشارت النتائج الأولية للدراسة، إلى تحسن واضح في الأداء الأكاديمي في الصفوف غير الرقمية عبر مختلف المراحل الدراسية، ولاسيما في مواد الرياضيات والعلوم واللغة العربية، بالتوازي مع مؤشرات إيجابية في جوانب أخرى، أبرزها الانضباط السلوكي وارتفاع مستوى التركيز داخل الفصل، بما يعكس الأثر المحتمل لإعادة ضبط العلاقة بين الطالب والأدوات الرقمية داخل البيئة الصفية.

وفي ضوء النتائج الأولية، يتجه المشروع للتوسع في التطبيق ليشمل جميع طلبة الصف السادس في المدارس الحكومية، والبالغ عددهم نحو 21 ألف طالب وطالبة، ضمن نموذج يستهدف إيجاد توازن بين توظيف التكنولوجيا وترسيخ المهارات الأساسية، بدلاً من الاعتماد المكثف على الأدوات الرقمية في مختلف جوانب العملية التعليمية.

ويرتكز المشروع على مجموعة من المحاور التعليمية والتربوية، ففي جانب الأداء الأكاديمي يستهدف تعزيز مستوى التحصيل والتقدم الأكاديمي، فيما يركز في جانب المهارات الأساسية على تنمية مهارات القراءة والكتابة والتواصل والتعلم المستقل، أما في محور التفكير النقدي، فيسعى إلى تعزيز قدرات التحليل والاستدلال والتقييم واتخاذ القرار، بالتوازي مع تنمية المهارات المعرفية المرتبطة بحل المشكلات والتفكير الإبداعي وربط المعرفة وتطبيقها.

ويمتد أثر المشروع للجانبين السلوكي والتفاعلي، إذ يستهدف في محور الانضباط السلوكي تعزيز التركيز وإدارة الوقت والانضباط والمشاركة الإيجابية داخل الصف، فيما يركز محور التفاعل التعليمي على دعم المشاركة الصفية والحوار وتعزيز التفاعل المباشر بين الطلبة، بما يعيد صياغة دور التكنولوجيا داخل المدرسة باعتبارها أداة داعمة للتعلم وليست بديلاً عن المهارات الأساسية والتفاعل الإنساني المباشر.

تويتر