لإعداد خريجين يمتلكون مهارات تُوائم وظائف المستقبل

5 مؤسسات تعليم عالٍ تستحدث 59 برنامجاً جامعياً خلال 5 سنوات

صورة

كشف مسح ميداني أجرته «الإمارات اليوم» عن استحداث 59 برنامجاً أكاديمياً في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا خلال السنوات الخمس الماضية، في جامعة الشارقة، وجامعة زايد، والجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة السوربون أبوظبي، وجامعة هيريوت-وات دبي، وذلك استجابة للتحولات المتسارعة في سوق العمل، والتوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلوم البيانات، والاستدامة، والاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الأزرق، والابتكار.

وأكد مسؤولو الجامعات لـ«الإمارات اليوم» أن تطوير البرامج الأكاديمية لم يعد يقتصر على استحداث تخصصات جديدة، بل أصبح يرتكز على التعليم متعدد التخصصات، ودمج التقنيات الحديثة في المناهج، وتعزيز الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص، وربط الدراسة بالتطبيق العملي، لإعداد خريجين يمتلكون المهارات التقنية والإنسانية التي تتطلبها وظائف المستقبل.

وتفصيلاً، أكد مدير جامعة الشارقة، الدكتور عصام الدين عجمي، أن الجامعة، التي تضم 158 برنامجاً أكاديمياً، أطلقت 12 برنامجاً جديداً للعام الأكاديمي 2026-2027، تشمل خمسة برامج بكالوريوس وسبعة برامج للدراسات العليا، ضمت بكالوريوس ودكتوراه الذكاء الاصطناعي، ودكتوراه التحول الرقمي، وماجستير الروبوتات وأنظمة التحكم، وماجستير علم البيانات، وماجستير الذكاء الاصطناعي للتطبيقات الطبية الحيوية.

وأوضح أن هذه البرامج جاءت استجابة للطلب المتزايد على الكفاءات في الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتحليل البيانات والتحول الرقمي والأمن السيبراني والرعاية الصحية، مع تحديث مستمر للمناهج لمواكبة التطورات العلمية.

وأكدت عميدة جامعة زايد، الدكتورة كاثرين نيكرسون، أن الجامعة أطلقت 10 برامج جديدة في البكالوريوس والماجستير، شملت هندسة الأنظمة الذكية، والهندسة المعمارية، والتمويل، والتحول الرقمي والابتكار، والتغذية البشرية، وعلم النفس الإرشادي، والبيئة وعلوم الاستدامة، إلى جانب برامج متعددة التخصصات في الابتكار الاجتماعي، والأنظمة الحاسوبية، وتحول الأعمال.

وأوضحت أن الجامعة جعلت الذكاء الاصطناعي محوراً رئيساً لاستراتيجيتها التعليمية، عبر دمجه في المناهج إلى جانب الأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وتحليل البيانات، مع التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي، والإبداع، والقيادة، والعمل الجماعي.

وأضافت أن الجامعة تعمل على تطوير برامج جديدة في الأمن السيبراني، والتسويق الرقمي، وتصميم المنتجات، والمحاسبة وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن نجاح خريجي المستقبل سيعتمد على الجمع بين الكفاءة التقنية والمهارات الإنسانية.

وقال نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة للشؤون الأكاديمية، الدكتور ماتياس روث، إن الجامعة استحدثت 16 برنامجاً جديداً خلال خمس سنوات، تشمل خمسة برامج بكالوريوس، وأربعة ماجستير، وسبعة دكتوراه، أبرزها بكالوريوس علم البيانات وماجستير تحليلات بيانات الأعمال.

وأوضح أن البرامج تستجيب للطلب المتزايد على خبرات تحليل البيانات والتحول الرقمي، فيما تستعد الجامعة لإطلاق ثلاثة برامج ماجستير جديدة في التصميم العابر للتخصصات، وهندسة تحليلات البيانات، والاستدامة البيئية والإدارة اعتباراً من سبتمبر 2026.

وتوقع استمرار النمو في التخصصات التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات والأنظمة الذكية والاستدامة والتقنيات الرقمية.

وأكدت رئيس قسم الاتصالات والتوظيف والتسويق والشؤون العامة في جامعة السوربون أبوظبي، كاميل أسولين، أن الجامعة أطلقت بكالوريوس العلوم والتقنيات التطبيقية للسواحل والمحيطات (COAST)، الذي يجمع بين علوم البحار، وتحليل البيانات، ونظم المعلومات الجغرافية، والاستشعار عن بُعد، دعماً للاقتصاد الأزرق والاستدامة.

وأضافت أن الجامعة تستعد لإطلاق ماجستير إدارة الابتكار والذكاء الاصطناعي لإعداد قيادات قادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال والتحول الرقمي، متوقعة اتجاهاً متزايداً نحو البرامج متعددة التخصصات والتعلم المرن خلال السنوات المقبلة.

وأفاد مسؤول قسم الطلبة المحتملين في جامعة هيريوت-وات دبي، الدكتور جاري فيرنانديز، بأن الجامعة استحدثت أكثر من 20 برنامجاً خلال السنوات الخمس الماضية، شملت الروبوتات، والأمن السيبراني التطبيقي، وهندسة الاستدامة، وبرمجة الألعاب، وعلوم البيانات، والهندسة المعمارية، وعلم النفس والتسويق، إلى جانب برامج ماجستير في علوم البيانات، وتحليل الأعمال، والتسويق الرقمي، والعقارات، ودكتوراه في إدارة الأعمال، والتصميم، وعلم النفس.

وذكر أن هذه البرامج جاءت استجابة للطلب المتزايد على الكفاءات في التكنولوجيا والهندسة وتحليل البيانات، مع الاعتماد على التعلم التطبيقي والشراكات الصناعية، لافتاً إلى أن 88.9% من خريجي الجامعة التحقوا بسوق العمل أو واصلوا دراساتهم العليا خلال عام من التخرج.

وتعكس البرامج الجديدة تحولاً واضحاً في فلسفة التعليم الجامعي من التخصصات التقليدية إلى برامج ترتبط مباشرة باقتصاد المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والروبوتات، والاستدامة، والتحول الرقمي.

كما تتجه الجامعات إلى توسيع التعليم متعدد التخصصات، عبر دمج التكنولوجيا مع الطب، والبيانات مع الأعمال، والاستدامة مع الهندسة، لإعداد خريجين يمتلكون مهارات تقنية وتحليلية وإبداعية، وقادرين على المنافسة في القطاعات الاقتصادية الأسرع نمواً.

تويتر