«التربية»: تعويض «نصف اليوم» يتطلب زيادة 30 دقيقة

مطالب بتقليل عدد ساعات اليوم الدراسي

ذوو الطلبة دعوا إلى تكثيف المناهج. من المصدر

دعا ذوو طلبة في مدارس حكومية وخاصة إلى تقليل عدد ساعات اليوم الدراسي، مقترحين تخفيف المقررات الدراسية.

واعتبروا أن «اليوم الدراسي أصبح مرهقاً ذهنياً للطلبة»، معربين عن قلقهم من أن يؤثر ذلك في تحصيلهم، أو تفاعلهم مع «العدد الكبير من الحصص الذي تتكدس فيه المعلومات داخل رؤوسهم يومياً».

وطالبوا الجهات المختصة، سواء وزارة التربية والتعليم أو الجهات المسؤولة عن التعليم الخاصة، بإعادة النظر في طول اليوم الدراسي، سواءً بتقليص زمن كل حصة أو تخفيف المناهج المقررة.

وأفادت وزارة التربية والتعليم بأن تعويض نصف اليوم إجازة (يوم الجمعة)، حسب الدراسات، يتطلب زيادة في الأيام الدراسية المتبقية تراوح بين 10 دقائق و30 دقيقة يومياً.

وقالت فادية عادل (والدة طالب) إن اليوم المدرسي بالنسبة للطالب يصل إلى 12 ساعة، حيث يستيقظ من نومه عند الخامسة صباحاً، وتبدأ رحلته المدرسية الطويلة، ليعود منها إلى البيت في الرابعة والنصف عصراً تقريباً.

وأضافت: «مدرسة ابني تقرر في اليوم الواحد ثماني حصص دراسية، ما يجعل الطالب يعاني حتى يتمكن من استيعاب المعلومات التي تعطى له في هذه الحصص»، مشيرة إلى أن «الطالب عند عودته إلى المنزل بعد يوم مدرسي طويل يكون غير مستعد للمذاكرة».

واقترحت أن تُحوّل المدارس حصص التربية الفنية والتكنولوجيا إلى «تعلم ذاتي»، للتخفيف عن الطالب.

ودعا باهر أحمد (والد طالبين)، المدارس الخاصة إلى «مراعاة الطلبة علمياً، والتسهيل عليهم، لأنهم أجيال المستقبل، ومن الضروري أن تغرس المدارس في نفوسهم الرغبة في الدراسة وحب المدرسة»، مشيراً إلى أن «طول الوقت المقرر حالياً في المدارس مع كثافة الحصص، وما يشرح فيها من دروس، يفقد الطلبة الرغبة في الدراسة والإقبال عليها».

واقترح أن تعمل الجهات المعنية على تقليل المناهج بما يتناسب مع الفترة الزمنية لليوم الدراسي، وما فيه من حصص، لافتاً إلى أن ذلك «سيؤدي إلى عدم زيادة عدد الحصص المقررة في اليوم الواحد، ما ينعكس إيجاباً على رغبة الطلبة في الدراسة والتعلم».

وقالت منى خليفة (والدة طالبة) إن «من الأفضل أن تكون مدة الحصة 40 دقيقة، وليس 49 دقيقة، لتقليص اليوم الدراسي».

وذكرت أن «مواعيد الحافلات المدرسية تزيد من إرهاق الطالب، إذ يكون عليه أن يستيقظ عند الخامسة فجراً، وأن يقضي وقتاً في رحلتي الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، ما يؤثر سلباً في تحصيله وأوضاعه الصحية، ويقلل دافعيته نحو التعليم، لأن الشعور بالتعب يقلل القدرة على الفهم».

وفي رده على سؤال لأحد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، حول طول اليوم الدراسي، أشار وزير التربية والتعليم، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، إلى التغيير الطارئ على أيام الدراسة، داعياً إلى أخذه في الاعتبار «فقد تقلص من خمسة أيام إلى أربعة أيام ونصف اليوم، ومن ثم هناك إجراءات لا ينبغي تجاهلها لتعويض نصف اليوم».

وشرح أن «عدد الساعات المقررة هو 40 ساعة أسبوعياً في الحلقتين الثانية والثالثة، و35 ساعة أسبوعياً للحلقة الأولى. ولدينا نصف يوم (الجمعة) يجب تعويضه بما يراوح بين 10 و30 دقيقة يومياً في المرحلة الأولى»، مشيراً إلى أن «النقل بالحافلات هو من اختصاص جهة أخرى، تتم المتابعة معها بشأن نقل الطلبة وتقليص الفترة الزمنية».

وأضاف: «لو نظرنا إلى الساعات الدراسية يومياً فقد تم تعويض يوم الجمعة وإضافته إلى اليوم الدراسي، فالطالب لابد أن يحصل على تحصيل علمي معين، سواء زدنا أيام الدراسة أو قللنا ساعات العمل، ولكن أشير إلى معدل الساعات، فهو يبلغ في الإمارات 5.4 ساعات، ومن ثم فهو أقلّ من معظم الدول».

• معدل الساعات في الإمارات يبلغ 5.4 ساعات خلال أيام الدراسة.. أي أنه أقلّ من مثيله في معظم الدول.

طباعة