«التربية» أكدت أن الدمج لا يهمش الهوية الوطنية واللغة

ذوو طلبة يدعون إلى فصل مواد «سلامة».. وآخرون يؤكدون جدواها

دعا ذوو طالبة إلى فصل مواد المنهج المتكامل «سلسلة سلامة»، المقرر على الصفوف الأولى (يضم اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية).

وقالوا إن دمج ثلاث مواد في مادة واحدة يقلص حجم المعلومات التي يحصل عليها الطالب.

ورأى ذوو طلبة آخرون أن دمج المواد الثلاث من أنجح إنجازات وزارة التربية والتعليم، لأنه يقلص حجم الحقيبة، ولا ينتقص من أي مادة، كما أنه يقلص عدد الحصص الدراسية وأيام الامتحانات.

من جانبها، نفت وزارة التربية والتعليم وجود نقص في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية.

وأكدت أن «المعايير المطلوبة لتلك التخصصات موجودة في المنهاج».

وتابعت أن «دمج المواد الدراسية الثلاث لا يعني تهميش الهوية الوطنية واللغة».

وتفصيلاً، قالت علياء حمد (والدة طالبة)، إن «دمج المناهج الثلاثة في منهج واحد يعرض الطفل لفقدان جوانب مهمة من هويته الإسلامية والعربية، وقد يكون سبباً في نشوء جيل لا يعرف لغته بشكل جيد، ولا ينتمي إلى ثقافته، لأنه لم يحصل من المناهج - التي ينبغي أن تغرس فيه جذور الهوية - إلا على معلومات قليلة».

ورأت أنه «لا يمكن اعتبار تقليص ثلاث من أهم المواد الدراسية في مادة واحدة تطوراً، لأنه يفقد الطالب العديد من المهارات التي يجب أن يتعلمها في كل مادة على حدة».

وقال سعيد سليمان (والد طالبين) إن «من الصعب دمج اللغة العربية، لأنها تحتاج إلى وقت إضافي في السنوات الأولى من التعليم، حتى يتمكن الطالب من إجادتها قراءةً وكتابةً»، موضحاً أن ولي أمر الطالب يعاني معه في السنوات التعليمية الأولى (الحلقة الأولى) حتى يستطيع الكتابة والقراءة، فإذا تقلص منهاج اللغة العربية، فإن المهارات اللغوية التي يكتسبها ستكون أقل للغة، ولذلك سيحتاج الطالب إلى فترة زمنية أطول لتعلم تلك المهارات.

ودعا مبارك سعيد (والد طالبة) إلى تعزيز الجانب المعرفي في هذه المواد، كتابةً وقراءةً، من خلال استقلاليتها، لا بدمجها في مادة واحدة.

وقال إن «مخرجات التعليم في المرحلة المدرسية تعاني ضعفاً ملحوظاً في اللغة العربية، كتابة وقراءة».

وطالب أحمد سيف (والد طالب) بإعادة المناهج الدراسية باللغة العربية في جميع المواد، مشيراً إلى أن «الدول المتقدمة تُدرس أبناءها بلغتها».

وقالت فاطمة محمد (والدة طالبة)، إن «على ذوي الطلبة عدم الاعتماد على المدارس في تعليم الأبناء كل شيء، بل أن يبادروا بأنفسهم لتعليمهم اللغة العربية والتربية الإسلامية، والتاريخ وحضارة بلادهم، لأن المنهج المدرسي لم يعد كافياً».

في المقابل، رأت نورا الزعابي (والدة ثلاثة طلبة) أن «سلسلة سلامة»، التي تدمج المواد الثلاث، من أنجح إنجازات وزارة التربية والتعليم، لأنها تقلص حجم الحقيبة، ولا تنتقص من أي مادة، فلكل منها لون يميزها، كما أنها تقلص أيام الامتحانات.

وأيدها في الرأي محمد محمود الحاج، الذي اعتبر أن شرح المواد في حصة واحدة يوفر على الطالب كثيراً من الوقت والجهد.

وتابع أن ذلك ينطبق على الامتحان «فكل مادة لها قطعة خارجية وعليها أسئلة، وهو ما يجعل الامتحان في هذه المواد أسهل مما كان عليه سابقاً».

من جانبه، أفاد وزير التربية والتعليم، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، في رده على سؤال برلماني حول المنهج المتكامل، بأن الوزارة تطور المناهج بشكل مستمر، وتتبع آلية جديدة من خلال المناهج المتكاملة، بإنشاء قصة واحدة، توصل مفاهيم التربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية، وتعزز اللغة العربية.

وأكد أنها طريقة جديدة حديثة متبعة في كثير من الدول، ولا يوجد نقص في هذه المواد، والمعايير المطلوبة لتلك التخصصات موجودة في هذا المنهاج.

وأكد أن دمج المواد الدراسية الثلاث لا يعني تهميش الهوية الوطنية واللغة، لأن الفكرة ليست قائمة على الاختصار، بل التكثيف.

وأظهر تقرير حديث للوزارة استجابة واسعة لطلبة صفوف الحلقة الأولى، لسلسلة «سلامة - المنهج المتكامل في اللغة العربية والثقافة والأخلاق»، الذي أقرته للمرة الأولى في العام الدراسي -2021 2022.

وأكد أن الوزارة نجحت من خلال السلسلة في إيجاد منهج مدمج متكامل في صفوف الحلقة الأولى، يبني الأسس الصحيحة في تعلم القراءة والكتابة وإتقانهما.

وقال التقرير إن الطلبة المستهدفين (من الصف الأول إلى الرابع) في المدارس الحكومية والخاصة، التي تطبق المنهاج الوزاري، والطلاب العرب في المدارس الأجنبية اندمجوا وتفاعلوا مع محتوى السلسلة.

• الطلبة المستهدفون (من الصف الأول إلى الرابع) في المدارس الحكومية والخاصة، التي تطبق المنهاج الوزاري، والطلاب العرب في المدارس الأجنبية.. تفاعلوا مع محتوى السلسلة.

طباعة