مديرة مدرسة: معظمها اختيارية ولا يجبر الطالب عليها

طلبات الأنشطة اللاصفية تستنزف جهد ذوي الطلبة وجيوبهم

اختيار منتجات بمواصفات محددة قد يستغرق جهداً مضاعفاً. أرشيفية

أفاد ذوو طلبة في مدارس خاصة، بأن مدارس أبنائهم ترهقهم بتعدد المستلزمات من ملابس وغيرها، المطلوب شراؤها، للاشتراك في فعاليات أو التي تناسب أنشطة تدريسية معينة.

ورأوا أن المدارس الخاصة تتفنن في إرهاق الأسر مالياً، على الرغم من أنها تستطيع إحضار الوسائل المساعدة للتعلم، ومستلزمات الأنشطة والاحتفالات، ثم تحتفظ بها ليستخدمها الطلبة بشكل مستمر، ويسلمها صف إلى آخر.

من جانبها، أكدت مديرة مدرسة خاصة، أهمية الخدمات والطلبات الإثرائية، والأنشطة اللاصفية في إثراء معارف الطالب، وتكوين شخصيته، مضيفة أنه «لا يمكن الاحتفاظ بملابس للأنشطة، وتناوب الطلبة على ارتدائها، حفاظاً على صحتهم».

وتفصيلاً؛ أكد محمد عبدالرحمن (والد ثلاثة طلبة)، معاناته الشديدة مع طلبات مدرسة أبنائه، التي وصفها بـ«الغريبة» و«المكلفة».

وأوضح أن ابنه في الحضانة، ويفاجأ كل فترة بطلب من معلمته، بشراء ملابس على شكل حيوان معين، ما يتطلب منه البحث عن هذه الملابس، ودفع مبالغ فيها.

وأضاف: «بخصوص ابنتيّ، فالكبرى في الصف الخامس، والصغرى في الصف الثالث، وطُلب من كل منهما شراء قميص (تي شيرت) بلون محدد، وبمواصفات معينة، للاحتفال بإحدى المناسبات، ما اضطرني لقضاء يوم العطلة في البحث عنهما في السوق».

وتابع أن «هذه الطلبات مستنزفة لجهد ووقت ذوي الطلبة في البحث عنها بالمحال، ومرهقة لهم مالياً».

وقال عماد إبراهيم (والد طالب)، إن طلبات بعض المدارس الخاصة لا تنتهي، «فكل أسبوع طلب جديد برسوم إضافية من دون فائدة، لاسيما أنها تبتعد تماماً عن العملية التعليمية، ومن ثم أصبح ذوو الطلبة مطالبين برسوم تعليم أبنائهم، وبسداد رسوم طلبات الأنشطة اللاصفية»، مشيراً إلى أن «طلبات المدارس تزيد الأعباء المالية على الأسر، في حين أن عدداً منها لا يستطيع تحمل هذه المصروفات».

وقالت شيماء خالد (والدة طالب)، إن «عدد الأنشطة الذي تفرضه المدارس الخاصة على الطلبة في مختلف مراحل التعليم كبير جداً، وأصبح مبالغاً فيه، فهناك فعالية مختلفة كل أسبوع، برسوم مختلفة، تضم رحلات ومشاريع ومسابقات واحتفالات وأياماً نراها بجميع الألوان».

وأضافت: «برأيي أن المطالبات التي ترهق الآباء، وترغمهم على مواجهة أعباء إضافية دائماً إلى جانب واجبات أبنائهم الأساسية، لا تحقق النفع للطالب، لذا ينبغي إعادة التفكير في تلك الأنشطة وفاعليتها والتحقق من جدواها».

وأشارت إلى أن هذه الأنشطة تتطلب ميزانية جديدة، إضافة إلى رسوم الدراسة والحافلات المدرسية والزي المدرسي والكتب، مضيفة: «نريد أن تراعي المدارس ظروف الأسر، ولا تبالغ في طلباتها، ويمكنها إحضار الوسائل المساعدة للتعلم، ومستلزمات الأنشطة والاحتفالات على اختلاف المناسبات، ثم تحتفظ بها ليستخدمها الطلبة بشكل مستمر، ويسلمها صف إلى آخر».

من جانبها، اعتبرت مديرة مدرسة خاصة، فضلت عدم ذكر اسمها، أن «تنوع الأنشطة في العملية التعليمية أمر مهم لإثراء معارف الطلبة».

وذكرت أن «التعلم القائم على الأنشطة، يعد طريقة فاعلة لتحويل التعليم إلى تفاعلي، من خلال تقديم أنشطة حقيقية يتفاعل معها الطالب».

وقالت إنه «لا يمكن الاحتفاظ بملابس للأنشطة، ليتناوب الطلبة على ارتدائها، حفاظاً على صحتهم»، مشيرة إلى أن «معظم الطلبات للأنشطة اللاصفية تكون اختيارية، ولا يجبر الطالب عليها. كما أن المدرسة لا تبيع لذوي الطلبة هذه المستلزمات، وبإمكانهم شراؤها من أي مكان وبأي سعر دون تدخل المدرسة».

«تنوع الأنشطة في العملية التعليمية أمر مهم لإثراء معارف الطلبة».

طباعة