«التربية»: العام الدراسي الجاري شهد زيادة في الطلبات وشُكلت لجنة للنظر فيها

أهالٍ يطالبون بآلية لتسريع موافقة انتقال الطالب من منهاج إلى آخر

«التربية» عزت الإقبال على النقل من منهاج إلى آخر إلى عدم وضوح فكرة الـ 13 سنة دراسية في المدارس البريطانية. أرشيفية

أكد أولياء أمور طلبة أنهم واجهوا صعوبات في عملية نقل أبنائهم بين منهاج وآخر في المدارس الخاصة، حيث إن الموافقات الرسمية من وزارة التربية والتعليم تستغرق وقتاً للحصول عليها، يصل إلى شهر، ما يؤثر بشكل كبير على الطلبة، حيث يتسبب ذلك في تأخرهم عن أقرانهم في الدراسة.

وأفادت وزارة التربية والتعليم بأنها شكّلت لجنة للنظر في طلبات انتقال الطلبة بين المنهاجين البريطاني والأميركي في المدارس الخاصة، حيث إن العام الدراسي الجاري شهد أعداداً كبيرة من حالات انتقال الطلبة بين المنهاجين، وفي السابق كانت الحالات معدودة.

وقالت سماح خالد (والدة طالب)، إنها واحدة من العديد من أولياء أمور الطلبة الذين يواجهون مشكلات خاصة بطول مدة انتظار الحصول على الموافقة من الوزارة لانتقال أبنائهم من منهاج إلى آخر، مطالبة بآلية لتسريع الإجراءات للحصول على الموافقات، لأن بعض الطلبة قد ينتظر هذه الموافقة مدة تزيد على شهر.

وذكر عبدالمجيد إبراهيم (والد طالب) أن كثيراً من أولياء الأمور ليست لديهم معلومات عن المناهج المتعددة، ومميزات كل منها، وذلك يرجع إلى عدم طرح كل منهاج على حدة، وشرحه في وسائل الإعلام، في حين يكتفي الأهالي بسؤال الجيران أو الأصدقاء عن المدارس الجيدة التي يمكن إلحاق أبنائهم بها، من دون النظر إلى المنهاج، أو سنوات الدراسة.

وأضاف أن ابنه سجل في أحد المناهج الدراسية، ثم قرر الانتقال منه إلى آخر، لظهور اختلاف واضح بين المنهاجين البريطاني والأميركي، ولكن تفاجأ بإجراءات متعددة للانتقال، وبضرورة موافقة الوزارة التي تستغرق وقتاً.

وقالت هناء أحمد (والدة طالبتين)، إن لائحة التسجيل والقبول التي أقرتها وزارة التربية والتعليم العام الماضي، وحددت سن القبول في الروضة عند عمر أربع سنوات، جعلت أولياء أمور الطلبة يتجهون إلى المدارس التي تطبق المنهاج البريطاني بدبي تحديداً، كونها تقبل الطفل عند سن ثلاث سنوات، ويعيش ولي أمره على أمل أنه لا توجد إشكالية في هذا النظام.

وتابعت: «بعد تسجيل ابني في المنهاج البريطاني، اكتشفت أن المنهاج الأميركي أسهل في الدراسة، ولذلك حاولت نقله إلى هذا المنهاج، إلا أن الإجراءات التي تتطلبها عملية الانتقال تكون متعددة، وتحتاج إلى وقت طويل، قد يؤخر الطالب دراسياً عن زملائه».

من جانبها، توفر هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي خدمة التحويل الإلكتروني، لتيسير عمليات نقل الطلبة بين المدارس، إذ تم توحيد نظام النقل على مستوى مدارس دبي، وأصبح لكل طالب رقم تسلسل داخل النظام الإلكتروني في الهيئة، متمثلاً في رقم الهوية الوطنية.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن العام الدراسي الجاري شهد أعداداً كبيرة من حالات انتقال الطلبة المواطنين بين المنهاجين البريطاني والأميركي في المدارس الخاصة، وفي السابق كانت الحالات معدودة، ما تطلب إيجاد لجنة للنظر في هذه الطلبات.

وعزت إقبال أولياء أمور الطلبة على نقل أبنائهم من منهاج إلى آخر، بشكل سريع، إلى عدم وضوح فكرة الـ13 سنة دراسية في المدارس البريطانية لدى كثير من أولياء أمور الطلبة، ما يعد أحد أسباب رغبتهم في نقل أبنائهم من المنهاج البريطاني إلى الأميركي والعكس، ومن ثم فإن اللجنة التي شكلتها الوزارة تدرس أسباب انتقال هذا العدد الكبير بين المنهجين.

سن قبول الطالب في الصف الأول

شددت وزارة التربية والتعليم على ضرورة التفات أولياء أمور الطلبة إلى أنه لا يوجد فرق بين نظامي التعليم الأميركي والبريطاني بشكل عام، حيث ينصب الاختلاف في سن قبول الطالب في الصف الأول، ما يؤدي إلى تحديد عدد سنوات الدراسة، موضحةً أن النظام التعليمي الأميركي شبيه بالإماراتي وأنظمة تعليمية أخرى، حيث ينتسب فيه الطالب للصف الأول وعمره ست سنوات، ويتلقى تعليمه المدرسي في 12 عاماً دراسياً، أما النظام البريطاني فإن الطفل يبدأ فيه أصغر سناً، حيث يدخل الصف الأول في عمر خمس سنوات، ويتلقى تعليمه المدرسي في 13 سنة.

إجراءات عملية الانتقال تكون متعددة، وتحتاج إلى وقت طويل قد يؤخر الطالب دراسياً عن زملائه.

طباعة