التطوع متأصل في الثقافة الإماراتية

تؤكد دولة الإمارات على ثقافة العمل التطوعي في تعزيز التنمية المستدامة، وبناء مستقبل أفضل للأجيال الجديدة، ومن ثم يوجد العديد من المؤسسات التطوعية التي تنظم العمل التطوعي وأنشطة خدمة المجتمع في جميع أنحاء الدولة.

وينطلق العمل التطوعي في المجتمع من حرص قيادتنا الرشيدة على جعل التطوع ثقافة مجتمعية راسخة، تعزز التلاحم المجتمعي والتآخي الإنساني، وركيزة مهمة في تعزيز التنمية المستدامة، حتى أصبح التطوُّع نشاطاً أساسياً في دولة الإمارات، يعكس مدى النضج الاجتماعي والثقافي لدى جميع فئات المجتمع.

ومن الإجراءات التي أخذتها قيادتنا لدعم العمل التطوعي في المجتمع الإماراتي، اعتماد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشكيل اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات، بهدف تطوير منظومة متكاملة ومستدامة للعمل التطوعي في الدولة خلال الأزمات.

وتتنوع الجهات التي تقوم بأدوار تطوعية، وتأتي في مقدمة المؤسسات التي تنظم العمل التطوُعي وتشجع عليه «المنصة الوطنية للتطوع»، وهي تؤدي دور الوسيط بين الراغبين في التطوع، والفرص التطوعية المعروضة من قبل المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص وجمعيات النفع العام.

ويعتبر التطوع فرصة كبيرة لكسب الخبرة، والإسهام في مساعدة المجتمع، وتدعم مؤسسات التعليم العالي الوطنية العمل التطوعي، ومن ذلك جامعة الإمارات العربية المتحدة، حيث يقدم العمل التطوعي للطلبة أفضل الخدمات، من خلال تبني أفضل الممارسات في المجال التطوعي، ويهدف برنامج التطوع الذي تعتمده الجامعة، حسب ما أوضحت على موقعها الإلكتروني، إلى دعم هذا الهدف من خلال المتطوعين من الطلاب والطالبات.

وتجعل جامعة زايد التطوع متاحاً لجميع الطلبة، من خلال القيام بالعديد من الأعمال التطوعية.

كما أن كليات التقنية العليا تعتمد التطوع بشكل إلزامي على الطلبة، حيث إن برنامجها التطوعي تجاوز أهدافه بحماسة الطلبة وحبهم للعمل التطوعي، إذ باتوا ينجزون آلاف الساعات التطوعية.

وأشار آخر تقرير صحافي صادر عن الكليات بهذا الشأن، إلى أن أكثر من 30 ألفاً من طلبة الكليات حتى اليوم نجحوا في إنجاز مليونين و200 ألف ساعة تطوعية وخدمة مجتمعية.

كل ذلك يؤكد أن العمل التطوعي متأصل في الثقافة الإماراتية، ونحتاج إلى تعزيزه في نفوس النشء منذ السنوات الأولى في التعليم، وما قبل الدراسة، وهنا يأتي دور الأسرة في تنشئة أبنائها على هذا العمل الراقي، إضافة إلى ضرورة أن تجعل مدارسنا الطلبة ينخرطون في هذا العمل.

عضو المجلس الوطني الاتحادي

طباعة