المقصف الذكي.. مبادرة تستحق الإشادة

طالعتنا وسائل إعلام، أمس، بخبر حول مشروع «المقصف الذكي»، الذي عرضته مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي في معرض «جيتكس غلوبال 2022»، في دورته المنتهية أول من أمس، والتي نُظمت في المركز التجاري العالمي بدبي، ومن ثم فإن المشروع يعتبر مبادرة تستحق الإشادة.

مشروع المقصف الذكي، كما أوضحت المؤسسة، يعتمد على إتاحة الفرصة أمام أولياء أمور الطلبة عن بُعد للمشاركة في اختيار الوجبات والأطعمة لأبنائهم من مقصف المدرسة، بما يناسبهم صحياً.

فكرة المشروع رائدة في طرحها، حيث إنه من المهم لدى أولياء أمور الطلبة أن يتناول أبناؤهم أطعمة صحية، وما يزيدهم اطمئناناً حيال ذلك، أنهم سيكونون شركاء في هذا الاختيار.

سوف يسهم بشكل كبير في الحد من توجه الطلبة إلى أطعمة قد تكون سبباً في معاناتهم الصحية، خصوصاً أولئك الذين يعانون أمراضاً معينة، قد تزيدها بعض الأطعمة المبيعة في المقصف، والتي يتناولها هؤلاء الطلبة دون اكتراث.

ومن الضروري أن نركز على احتياجات الطلبة من الأطعمة، خصوصاً من هم في سن صغيرة، حيث يحتاجون إلى تناول أطعمة ضمن مجموعات غذائية ضرورية لنموهم، كما أنه من الضروري أن يبتعدوا عن أطعمة أخرى، خصوصاً تلك التي يكثر فيها السكر، نظراً للأضرار التي تلحقها بهم، واختيار الأطعمة المفيدة وتجنب الضارة التي لا يستطيع الطالب صغير السن أن يحددها.

مشروع «المقصف الذكي» يأتي ضمن المبادرات المبدعة المطلوبة في المجتمع التعليمي، التي تتخذها الجهات المسؤولة عن العملية التعليمية في مدارسنا، والتي من شأنها أن تعزز ثقة الأسر بالاهتمام الكبير الذي توليه هذه الجهات بأبنائنا وبناتنا الطلبة، وتفتح الباب أمام أفكار رائدة وخلاقة، يسهم بها ذوو الطلبة لدعم إجراءات تلك الجهات.

كما أن المبادرات الخلاقة تجعل من البيئة المدرسية بيئة جاذبة للطلبة، وداعمة لتطورهم تعليمياً وإبداعياً، بما ينتج عنه تخريج أجيال وكوادر مؤهلة، تستطيع التعامل مع متغيرات العصر بفكر واعٍ.

وهنا لابد أن نحيّي مسؤولي مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي على مبادرتها المفيدة، ونتمنى أن تحذو الجهات الأخرى المسؤولة عن المدارس الخاصة حذو المؤسسة. مشروع المقصف الذكي، كما أوضحت المؤسسة، يعتمد على إتاحة الفرصة أمام أولياء أمور الطلبة عن بُعد للمشاركة في اختيار الوجبات والأطعمة.

عضو المجلس الوطني الاتحادي 

طباعة