بمناسبة اليوم العالمي للمعلم

رئيس الدولة يستقبل وفداً من المعلمين ويؤكد دورهم المحوري في بناء الأمم

صورة

أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أن خيار دولة الإمارات الوحيد، حاضراً ومستقبلاً، هو التعليم النوعي، وليس الكمّي، ووفق أعلى معايير الجودة، مشدداً سموّه على أن الاستثمار في التعليم، وتخريج كوادر نوعية متميزة، يرتكز في الأساس على إعداد معلم متميز.

جاء ذلك خلال استقبال سموّه وفداً من المعلمين والعاملين في مختلف القطاعات التعليمية في الدولة، بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، وقال سموّه: «نقدّر ونعظّم دور كل معلم ومعلمة في تنشئة أجيال اليوم والغد، وإعدادهم للمستقبل».

وأكد سموّه أهمية دور المعلم، وعظيم تأثيره في تنشئة الأجيال وتوعيتها وتوجيهها التوجيه الصحيح نحو بناء ذواتها وأفكارها، خصوصاً في المراحل الدراسية والعمرية التأسيسية الأولى، التي يتشكل فيها وعي النشء وشخصيته وتوجهه وأفكاره، مشدداً على دور المعلم في حماية هذا النشء من الأفكار المتطرفة، التي تتسبب في تضليله وضياع مستقبله، وخسارة بلدانه لطاقاته.. وهذه أمانة ومسؤولية كبيرة تقع على عاتق المعلم بالدرجة الأولى.

وقال سموّه: «أنتم تتعاملون مع أولادنا في أخطر مراحل حياتهم، ولذلك مهم أن يدرك المعلم أن أي كلمة يقولها، أو تصرف يفعله يشكل عقولهم وأفكارهم ومصيرهم كله».

وأضاف سموّه أنه من الممكن لأي كلمة تشجيع وتحفيز يقولها المعلم أن تنشئ مبدعاً ومتميزاً في مجال ما، والعكس صحيح، فأي كلمة محبطة تؤدي إلى حرمان المجتمع من مبدع أو مخترع كان يمكن أن يغير حياته للأفضل.

وأشار سموّه إلى تجربته الشخصية في التعليم قبل نحو 30 عاماً في الكُلّية الجوية، ومدى فخره بتلك التجربة والفترة في حياته، وهو يرى ذلك الجيل يتخرج ويتولى مناصب مختلفة في خدمة وطنه.

كما استذكر سموّه لقاء جمعه مع الراحل لي كوان يو، رئيس وزراء سنغافورة الأسبق - الذي يعد مؤسّس سنغافورة الحديثة - حين سأله حول خططه الخمسية التي ركزت على بناء منظومة تعليمية قوية في بلاده على مدى 25 عاماً، وأهمية التعليم في تقدمها، حيث شكلت قاعدة قوية لنهضتها وسرعة تطورها.

وقال سموّه إنه خلال الـ20 عاماً المقبلة، سيحدد التعليم مدى تقدم الدول والأمم، أو تأخرها عن ركب التطور والحضارة.

ودعا سموّه إلى الاستثمار في تعليم الأبناء بالشكل الأمثل، لأنهم طاقات وقدرات ليس لها حدود، فمن المهم استثمارها وتطويرها وتوجيهها في الاتجاه الصحيح. وأشار سموّه إلى أهمية تبادل الأفكار التي تسهم في تطوير المجتمعات، داعياً المعلمين إلى طرح الأفكار التي تخدم العملية التعليمية وتطورها.

وأكد صاحب السموّ رئيس الدولة، أن الدول التي تبني وتؤسس قاعدة متينة وراسخة للتعليم النوعي، تضمن مستقبلها وأمانها من خلال إعداد وتأهيل أجيال واعية حكيمة تفكّر في الاتجاه الصحيح، وتخطط لمستقبلها، وتحمل راية أوطانها.

محمد بن زايد:

«خيار الإمارات الوحيد، حاضراً ومستقبلاً، هو التعليم النوعي، وليس الكمّي، ووفق أعلى معايير الجودة».

«الاستثمار في التعليم وتخريج كوادر نوعية متميزة، يرتكز في الأساس

على إعداد معلم متميز». «نقدّر ونعظّم دور كل معلم ومعلمة في تنشئة أجيال اليوم والغد، وإعدادهم للمستقبل».

طباعة