"التربية " تعيد هيكلة البرامج الأكاديمية في منشآت التعليم العالي

أفادت مفوضية الاعتماد الأكاديمي بوزارة التربية والتعليم، بأنها اعتمدت خططاً لإعادة هيكلة البرامج الأكاديمية بالجامعات، والتي تركز على تطوير المخرجات وتحسينها، وتحقيق تصنيفات عالمية متقدمة لعدد أكبر من منشآت التعليم العالي داخل الدولة وتلبية الحاجة الوطنية للكوادر المؤهلة.

وقال مستشار وزارة التربية والتعليم، مدير مفوضية الاعتماد الأكاديمي، الدكتور محمد يوسف بني ياس، لـ"الإمارات اليوم": "إن خطط إعادة هيكلة البرامج الأكاديمية بالجامعات، تتحقق على مستوى البرامج التخصصية"، مضيفاً: "انتهينا من إنجاز مشروع تطوير الجامعات على المستوى المؤسسي من خلال التقييم المبني على مستوى المخاطر (الثقة)، وحالياً نعكف على تنفيذ مشروع إعادة هيكلة البرامج الأكاديمية و الكليات، حيث أنجزت المفوضية عدداً منها، وهي البرامج الطبية الأساسية الأربعة (الطب والصيدلة والأسنان والتمريض)، والهندسة بجميع فروعها، والتربية، والقانون، والإدارة و التجارة.

وتابع: "نعمل حالياً على إعادة هيكلة اللغة العربية والدراسات الإسلامية، والعلوم الإنسانية، والدراسات العليا، ومساقات التعليم الجامعي العام (مساقات السنة الأولى للطالب)، وكذلك تقنية المعلومات، إضافة إلى أن خططنا المستقبلية تشمل البرامج المتبقية التي لم نجرِ عليها إعادة هيكلة، خصوصاً التخصصات العلمية (فيزياء، وكيمياء، وأحياء، ورياضيات)، إذ لم نبدأ بعد إجراء إعادة هيكلتها".

وذكر أن إعادة الهيكلة يشمل تحسين شروط القبول، بحيث تكون اللغة الإنجليزية والرياضيات والمواد العلمية شرطاً أساسياً لدراسة تخصصات أكاديمية معينة، فيما تكون اللغة العربية شرطاً للتخصصات التي تدرس بها، ومن ذلك يشترط أن يكون مستوى الطالب الذي يدرس القانون مرتفعاً في اللغة العربية.

وأضاف بني ياس أن خطط إعادة الهيكلة تشمل الاعتماد على الاختبار الوطني "الإمسات"، لأنه اختبار موحد بين جميع مدارس الدولة على اختلاف مناهج الدراسة بها، والتي تصل إلى ما يقارب من 20 منهاجاً.

ونوه بأن خطط إعادة الهيكلة تشمل كذلك المنهاج، بحيث تكون ذات عمق، وتكون امتحاناتها رصينة، وتقيس بشكل فعلي مستوى الطالب، إضافة إلى المهارات الحياتية، التي يُطلب من الجامعة أن تجعلها جزءاً من التدريس، وكذلك التدريب العملي بحيث يكون إلزامياً في جميع التخصصات، بحد أدنى من 16 أسبوعاً لأغلب التخصصات وإلى 80 أسبوعاً للطب، خلال الدراسة، حسب كل تخصص.

وبشأن الترخيص المهني، شدد بني ياس على أن الجامعات مطالبة بمراقبة أداء الخريجين بعد تخرجهم في امتحانات مزاولة المهنة، موضحاً أنه من الضروري أن تكون لدى الجامعات لجان استشارية لكل تخصص، بحيث تتواصل من خلالها الجامعات مع الشركاء وجهات التوظيف.

وأكد أن الاعتماد الوطني للجامعات هو الأساس في كل دول العالم حيث يجعل منها مؤسسة تعليمية معتمدة ويمنحها صبغة قانونية للعمل في الدولة، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم، بالإضافة للاعتماد الوطني، تشجع الجامعات على الحصول على الاعتماد الدولي، من أجل تحقيق العالمية واستقطاب طلبة دوليين.

وأضاف أن المفوضية تطلب من الجامعة الراغبة في طرح برامج أكاديمية جديدة، أن ترفق مع أوراق اعتمادها دراسة سوق العمل، رسالة من جهات التوظيف في الدولة، تفيد بحاجة هذه الجهات إلى خريجين من البرامج الجديدة المراد طرحها.

طباعة