آباء يقترحون تزويد الحافلات المدرسية بتقنيات ذكية

خبير تقني يدعو إلى الاستفادة من التجربة اليابانية في نقل الطلبة

سامي عبدالنور: الطلبة الصغار في اليابان يتعلمون أن يسيروا وهم يرفعون أيديهم ليراهم سائق الحافلة».

أكد خبير تقني إمكان الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة لمواجهة الحوادث التي يتعرض لها طلاب في المراحل المبكرة، بسبب أخطاء في التقدير أو الإهمال أو النسيان.

وقال إن بعض هذه التجارب تطبقه اليابان، وهو غير مكلف، موضحاً أنه يقوم على أداء الطلبة حركات محددة بأذرعهم، تخرجهم من المنطقة العمياء وتضعهم في مجال الرؤية بالنسبة إلى السائق.

وشدّد على ضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة لضمان سلامة الطلبة.

وهو ما دعا إليه ذوو طلبة أيضاً، لافتين إلى ضرورة وضع حساسات ذكية داخل الحافلات المدرسية، ووضع كاميرات، لإطلاق تنبيه أو إنذار أثناء مرور الطالب من أمام الحافلة، أو من أحد جوانبها، لتفادي وقوع حوادث دهس جديدة عند تحريك الحافلة في رحلتي الذهاب والإياب.

وكانت طالبة تبلغ 12 عاماً، توفيت أخيراً، إثر تعرضها لحادث دهس من قبل سائق حافلة مدرستها، في منطقة الحميدية بعجمان.

وتفصيلاً، شرح خبير تقنية المعلومات، سامي عبدالنور، أن حلّ هذه المشكلة يتمثل في الأداء البشري، أي الحرص على وجود إجراءات منضبطة، كعدم نزول الطالب وحده من الحافلة ووجود فرد من العائلة لاستقباله، والالتفات يميناً ويساراً قبل تحريك الحافلة من مكانها، والتأكد من وصول الطفل إلى منزله.

وأضاف أنه «يمكن تعزيز هذا الحل تقنياً بوجود تطبيق ذكي يرسل إشعاراً للأهل بقرب وصول أطفالهم إلى المنزل»، مشيراً إلى ضرورة اعتماد أنظمة التتبع لمعرفة خط سير الحافلة.

وطرح مثالاً لاعتماد أنظمة غير مكلفة في اليابان لحماية الطفل من حوادث الدهس، خصوصاً صغار السن، إذ يتعلمون أن يسيروا وهم يرفعون أيديهم إلى أعلى لأن سائق الحافلة لن يستطيع مشاهدة أي شخص يقلّ طول قامته عن متر إذا كان قريباً منه.

وشرح عبدالنور أن هناك حلين تقنيين لتفادي هذا النوع من الحوادث الأليمة، الأول وضع كاميرات في «المناطق العمياء»، والثاني وجود حساسات ذكية في كل زوايا الحافلة، «لأن بعض الحساسات لا جدوى منها بحكم موقعها، فالطفل قد يكون أقصر من مكان وجودها، لذلك يجب على هيئة الاشتراطات والمواصفات والمعايير وضع هذه المسألة في الاعتبار عند تحديد معايير الصناعة والاستيراد».

وشرح أن الشاحنات العملاقة في بعض الدول تزود بنظام أكثر تقدماً، وهو أن تتوقف الشاحنة تلقائياً إذا ما كان شخص أمامها، مشيراً إلى إمكان تطبيق هذه التقنية على الشاحنات والحافلات.

 

وأكدت مريم محمد علي، وهي أم طالبين، ضرورة إلزام المؤسسات التعليمية بتركيب كاميرات أمامية وخلفية وأجهزة إنذار في جميع حافلاتها، إضافة للاستعانة بتقنيات تكنولوجية مطورة تسمح بتشغيل الفرامل تلقائياً في حال وجود جسم أمام الحافلة، لحماية الطلبة من حوادث الدهس.

وقالت: «ربما كان سائق الحافلة في كامل يقظته أثناء نزول الطلبة من الحافلة، إلا أن صغر حجمهم قد يجعلهم غير مرئيين له عند مرورهم من أمام الحافلة، مما يعرض حياتهم للخطر».

وقال عمر محمد الظنحاني، وهو والد ثلاثة طلاب، إن ضرورة تعزيز آليات الرقابة على الحافلات المدرسية أصبحت ملحة، خصوصاً بعد تكرار حوادث الدهس المؤسفة.

ودعا إلى تسخير التكنولوجيا في وسائل نقل الطلبة، مقترحاً إضافة حساسات ذكية تحدد موقع الطالب بالنسبة للحافلة قبل انطلاقها. سامي عبدالنور: «الطلبة الصغار في اليابان يتعلمون أن يسيروا وهم يرفعون أيديهم ليراهم سائق الحافلة».

طباعة