دعوا الجهات المعنية إلى ضبطها بما يتنـاسب مع كلفة الرحلة

ذوو طلبة: رسوم النقل المدرسي «باب خلفي» للتـــربح

صورة

أكد ذوو طلبة في مدارس خاصة أن رسوم خدمات النقل المدرسي، باهظة وترهقهم مالياً، لافتين إلى ضرورة إعادة النظر فيها، وضبطها بما يتناسب مع مسافة الرحلة المدرسية وتكاليف الصيانة والإيجار ورواتب السائقين وهامش الربح للمدرسة.

وأضافوا أن الرسوم التي أقرتها مدارس أبنائهم لقاء الاستفادة من الخدمة تزيد على 10 آلاف درهم، أي ما يعادل نفقات سنة دراسية كاملة في مدارس أخرى، لافتين إلى أن «المدارس تجعل من خدمة النقل المدرسي طريقة للتربح».

وقالت والدة طالبين إن رسوم خدمة النقل المدرسي التي تفرضها المدرسة مبالغ فيها، إذ تصل إلى 6000 درهم للطالب الواحد، مضيفة أن «هذه الرسوم لا تتناسب مع الرحلة التي تقطعها الحافلة بين المدرسة والبيت».

ولفتت إلى أنها مضطرة للاشتراك في خدمة النقل المدرسي لأن ظروف عملها لا تتيح لها الوقت لنقل طفليها إلى المدرسة أو نقلهما منها إلى البيت، مشيرة إلى أن «المبالغة في الرسوم تحتاج إلى إعادة نظر من الجهات المعنية، لضبطها بما يتناسب مع كلفة الرحلة المدرسية، بما تتضمنه من صيانة الحافلات الدورية ودفع رواتب السائقين وتحديد هامش الربح المناسب».

وذكر والد طالب في مدرسة خاصة، أن «المدارس تجعل من رسوم الحافلات المدرسية باباً خلفياً للتربح، لأنه لا يوجد آلية واضحة لتحديد رسوم الخدمة، ومن ثم فإن كل مدرسة تقدر قيمة الرسوم بما يوافق رغبة إدارتها».

ولفت إلى ما يتكبده من تكاليف لتعليم ابنه، موضحاً أن الرسوم التي يدفعها تتوزّع على 3000 درهم للكتب الدراسية و7000 للحافلة المدرسية، و1500 درهم للزي المدرسي، إضافة إلى رسوم مدرسية بواقع 20 ألف درهم.

وقال والد طالبة: «عندما كنت أبحث عن مدرسة لتسجيل ابنتي، تبين لي أن رسوم النقل المدرسي تراوح بين 4000 و10 آلاف، لذلك اخترت أقل المدارس في الرسوم المدرسية وكلفة النقل المدرسي، لتناسب دخلي الشهري».

وأضاف أن «المدارس عندما تحسب رسوم الحافلات توزّع المبلغ على أيام الدراسة الفعلية التي أقرتها وزارة التربية والتعليم بنحو 185 يوماً، وأثناء جائحة (كورونا)، بعد أن تحول التعليم إلى افتراضي، كان على المدارس أن تخصم جزءاً من رسوم الحافلات المدرسية المقررة للعام الدراسي، لكن فوجئنا بأنها تحسب هذه الرسوم على 10 أشهر كاملةً بما فيها من إجازات، ومن ثم فإن كلفة اليوم الواحد تكون قليلة بنسبة كبيرة، حتى يكون المبلغ الذي يسترجعه ولي أمر الطالب صغيراً».

وقال نائب مدير مدرسة خاصة، فضل عدم ذكر اسمه، إن المدرسة تستأجر 70 حافلة من «مواصلات الإمارات» لنقل الطلبة، مشيراً إلى أن «رسوم خدمة النقل التي قررتها المدرسة للطالب الواحد تبدأ من 5000 درهم، ولم ترفع هذه الرسوم منذ 10 سنوات، مراعاةً للحالة المعيشية لكثير من ذوي الطلبة».

وأكدت وزارة التربية والتعليم، أن قسم التعليم الخاص والنوعي التابع لها، يفرض رقابة صارمة ومتابعة حثيثة على إدارات المدارس الخاصة في المناطق التعليمية، خصوصاً على رسوم الخدمات (الزي المدرسي والمواصلات والخدمات الصحية) حيث تعتمد كرسوم دراسية من المنطقة التعليمية، ولا تترك لتقدير المدارس.

اشتراطات

وأفاد المدير التنفيذي لقطاع التصاريح والالتزام في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، محمد أحمد درويش، بأن الخدمات غير التعليمية كالمواصلات تُقدم وفق طريقتين، الأولى من خلال المدرسة ذاتها، وفي هذه الحالة تخضع لاشتراطات الهيئة، ولا يحق للمدرسة فرض أي زيادة قبل الحصول على موافقة الهيئة. أما الطريقة الثانية، فهي التعاقد مع جهات خارجية تقدم هذه الخدمات، وفي هذه الحالة تخضع لاختصاص الجهات الحكومية الأخرى المعنية.

طباعة