عبر مبادرة «بناء مواهب المستقبل»

«التطوير الحكومي» يبني مهارات 10 آلاف من طالبات المدارس

الرومي والمهيري خلال إطلاق مبادرة بناء مواهب المستقبل. من المصدر

أطلق مكتب التطوير الحكومي والمستقبل، بالشراكة مع شركة «إيرنست ويونغ» العالمية، وبالتعاون مع مؤسسة الإمارات للتعليم، مبادرة «بناء مواهب المستقبل»، لبناء مهارات 10 آلاف من طالبات المدارس الحكومية الإماراتية، في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، عبر تطبيق ذكي تفاعلي، يضم أكثر من 450 دورة تدريبية مبتكرة، تقدمها أكثر من 16 جامعة ومؤسسة تعليمية مرموقة، مثل وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، وجامعة كاليفورنيا بيركلي، وجامعة بنسلفانيا، وعدد من المنظمات الدولية، مثل المنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وتهدف مبادرة بناء مواهب المستقبل إلى تعزيز جاهزية طالبات المدارس الحكومية، وزيادة نسبة مشاركتهن وتمثيلهن في المجالات العملية المستقبلية المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، التي تعد من أهم محاور وتوجهات دولة الإمارات للمستقبل، بالاستفادة بما يوفره التطبيق الذكي من دورات تدريبية ومسابقات تتبنى أسلوباً مبتكراً يقوم على التعلم باللعب، لتحفيز الطالبات، وتعزيز شغفهن بمجالات العلوم والتكنولوجيا.

ويضم التطبيق الذكي ثلاث حزم حوافز مبتكرة للطالبات المشاركات في المبادرة، يتم منحها بناء على النقاط التي يكتسبنها من المشاركة في الدورات التدريبية، تتضمن جوائز عينية، إضافة إلى فرص للمشاركة في ورش عمل إرشاد وظيفي وتعليمي مع نخبة المختصين والخبراء العالميين والكوادر المتميزة في شركة «إيرنست ويونغ»، وإمكانية تحويل النقاط المكتسبة إلى تبرعات تقدمها المشاركات لدعم المبادرات الإنسانية لجمعية الهلال الأحمر الإماراتي، ومبادرات محمد بن راشد العالمية.

ويشمل التطبيق الذكي 17 محوراً رئيساً سيتم بناء مهارات الطالبات المشاركات فيها، أهمها مستقبل العمل، ومستقبل التكنولوجيا، والروبوتات والأتمتة، والبلوك تشين، ومستقبل الفضاء، والتكنولوجيا الخضراء، وشبكات الجيل الخامس، والتكنولوجيا الناشئة، ومستقبل الثورة الصناعية، إضافة إلى المهارات الشخصية، كالإبداع والابتكار والمرونة والتكيف وإدارة التغيير، ومهارات التواصل الفعال.

وأكدت وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، عهود بنت خلفان الرومي، أن مبادرة بناء مواهب المستقبل لطالبات المدارس الحكومية الإماراتية، تسعى إلى تعزيز جاهزية الدولة للمستقبل من خلال الشراكة مع القطاع الخاص في بناء مهارات المستقبل لدى الأجيال الجديدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، التي تعد من أهم محاور توجهات الدولة المستقبلية.

وقالت إن مبادرة بناء مواهب المستقبل تهدف لبناء مهارات طالبات المدارس الحكومية الإماراتية وخبراتهن، وتعزيز جاهزيتهن لمتطلبات سوق العمل المستقبلي، وزيادة تمثيلهن في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مشيرة إلى أن الإناث يمثلن ما نسبته 70% من خريجي مؤسسات التعليم العالي في الدولة، وأكثر من نصف خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لكن مشاركتهن في سوق العمل في هذه المجالات لا تتعدى نسبة 15%.

وأضافت أن المبادرة تسعى لإحداث أثر إيجابي في مستقبل المرأة الإماراتية بالتركيز على بناء مهارات الطالبات، وتعزيز وعيهن وشغفهن في تعلم التخصصات والمهارات المستقبلية، بما يتماشى مع توجهات الدولة للـ50 عاماً المقبلة، وينعكس إيجاباً على جهود بناء مهارات القرن الـ21 للأجيال الجديدة على أسس مستدامة.

بناء المهارات المستقبلية

أكدت وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، جميلة بنت سالم مصبح المهيري، أن التعاون البنّاء مع مكتب التطوير الحكومي والمستقبل، يخدم مسيرة طلبة المدارس الحكومية وفق صيغ تستلهم أفضل الممارسات العالمية الابتكارية في مجال التعليم، التي من شأنها إعداد الأجيال المقبلة لاستحقاقات المستقبل، بما يلبي تطلعات الدولة وخططها التنموية على الصعد كافة.

وقالت إن إطلاق تطبيق بناء المهارات المستقبلية لطالبات المدارس الحكومية في الإمارات، سيسهم عبر ما يتضمنه من محتوى علمي ومهاري وتكنولوجي متقدم من رفع مستوى الطالبات في أكثر المجالات التي باتت تحظى باهتمام عالمي متزايد، نظراً لأهميتها ودورها المحوري في رسم ملامح المستقبل، كالذكاء الاصطناعي، وعلوم الروبوت، وغيرها، فهي أضحت من أهم المكونات المعرفية التي يجب أن يمتلكها الطلبة ليتمكنوا من مواصلة تميزهم وتفردهم، وتحقيق الفارق المنشود لمجتمعهم ودولتهم.

ولفتت إلى أن التطبيق يحمل أفكاراً تعليمية وتربوية ابتكارية متنوعة، ويحاكي بمضامينه آفاقاً مستقبلية واعدة لطالباتنا، عبر ما يشتمل عليه من علوم ومعارف متطورة ذات صبغة عالمية، من شأنها الارتقاء بتنافسية طالباتنا، كما يقدم لهن تجربة تعليمية رائدة وملهمة كفيلة بأن تحقق لهن الفائدة المرجوة.

طباعة