برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    طلبة من جامعة عجمان يفوزون بجائزة جيمس دايسون 2021 تقديراً لاختراعم جهاز "درع"

    تم الإعلان مؤخراً عن فوز جهاز "الدرع" Shield بجائزة جيمس دايسون الوطنية لهذا العام في الإمارات العربية المتحدة. ويعتبر الجهاز عبارة عن نظام ذكي يمكن ارتداؤه للكشف عن حالات تعرض الأطفال للإيذاء الجسدي أو العاطفي، مع إصدار تنبيهات لأولياء أمورهم تلقائياً. ومع تفاقم مشكلة التنمر التي تشمل التسلط عبر الإنترنت، واحتمال تعرض طفل واحد من كل 10 أطفال للاعتداء الجنسي قبل بلوغه سن 18 عاماً، فقد أصبحت الحاجة إلى اتخاذ تدابير وقائية أكثر أهمية في عصرنا الحالي أكثر من أي وقت مضى، لاسيما وأن آثار إساءة معاملة الأطفال طويلة الأمد، وتؤثر على الصحة العقلية للضحية.

    وتم اختراع "الدرع" من قبل فريق مكون من خمس طالبات من جامعة عجمان، ويشتمل الجهاز على ثلاثة عناصر رئيسية، وهي: الساعة الذكية ومجسات الاستجابة الجلدية الجلفانية وبرامج أخرى. وعن طريق الاستفادة من إمكانات نظام تحديد المواقع العالمي والبلوتوث الموجودين في الساعات الذكية الشائعة على نطاق واسع، يصدر النظام تنبيهاً إلى حانب التقاط صورة للمعتدي في نفس الوقت. وبعدها، يرسل النظام تلقائياً الصورة مع موقع وجود الطفل إلى الأجهزة المحمولة للوالدين أو الأشخاص المسؤولين عن رعايتهم.

    وقالت الدكتورة سعاد الشامسي، عضو الهيئة التحكيمية للمسابقة في الإمارات العربية المتحدة: "لقد أظهر الفريق الفائز درجة مذهلة من الإبداع والتفاني في طريقة التي تعاملهم مع هذه المشكلة المنتشرة عالمياً، وتصميمهم على إيجاد حل لها. ويوظف هذا الاختراع آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحالية لاكتشاف ممارسات سوء استغلال الأطفال، ومن ثم ردعها، إلى جانب توفير فرصة للاستجابة السريعة من ذويهم عند الحاجة. إن الجهاز يعدّ بحق أداة فعالة للآباء حول العالم، خاصة أولئك الذين يتطلعون لتوفير أفضل مستويات الحماية لأطفالهم وضمان سلامتهم ورفاهيتهم وسعادتهم".

    ويستند هذا الاختراع في جوهرة على خوارزمية مدروسة تأخذ في الحسبان معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة واستجابة الجلد للشخص الذي يعاني سوء المعاملة. وبذلك يقدم "الدرع" حلاً بسيطاً، ولكنه يتصف بالذكاء لقدرته على حماية مرتديه بشكل منفصل، على عكس الأجهزة الأخرى الموجودة في السوق، والتي تركز على جمع أدلة الطب الشرعي وتحديد هوية الشخص المعتدي. ويهدف "الدرع" إلى الحيلولة دون حدوث أي شكل من أشكال سوء المعاملة، لاسيما وأنه تم تصميمه ليكون نظاماً يمكن الوصول إليه، في حين يستطيع الطفل ارتداءه يومياً.

    الاختراع
    يقف وراء اختراع جهاز "الدرع" خمس طالبات من جامعة عجمان، وهن: شما العرياني وسمية سمرة ووسام شهيب ومروة الشولي وبشاير العصفور. وحظت المخترعات بالتشجيع على المشاركة في الجائزة، عندما أدركن مدى أهمية نشر الوعي بين الناس بخصوص هذا الموضوع.
    وقالت المخترعة شما العرياني: "يحدونا جميعاً إيمان راسخ بضرورة الاستفادة من تعليمنا الأكاديمي لإحداث فرق حقيقي في حياة الآخرين. وعندما كنا نبحث عن أفكار مؤثرة، كانت دهشتنا عظيمة عندما اكتشفنا كمية الأخبار المتعلقة بإساءة معاملة الأطفال، وواصلنا التفكير بهذا الموضوع، وألهمتنا الفكرة بضرورة حماية من نحبهم، لبذل كل جهد ممكن بعزيمة وتصميم من أجل التوصل إلى حل يحمي الأطفال، للشعور بالراحة عند الحديث عن هذا الأمر.
    وبالإضافة إلى حساسية هذا الموضوع بين عامة الناس، واجهت مجموعة المخترعات أيضاً تحديات تتعلق بالتعاون بسبب القيود المرتبطة بالوباء. ولم تقتصر المسألة على التحديات المعتادة التي يواجهها المصممون عند وضع النماذج الأولية، مثل إعادة صياغة التصميمات لتناسب المكونات القياسية في الصناعة، بل كان يتعين عليهن أيضاً التعامل مع الصعوبات الناجمة عن الإغلاق والقيود المفروضة على السفر. وأدى ذلك إلى فرض مصاعب خاصة، عندما اضطر بعضهن للانتقال إلى إمارات أخرى، وتزايد الإحباط من التعلم عن بعد، حيث تعرضت الوحدات المختلفة للفشل، وتطلبت من الفريق بدء العمل على النماذج الأولية من البداية.
    أما بالنسبة إلى المخترعة مروة الشولي، فقد ساعدها العمل في هذا المشروع على تحسين مهارات التفكير النقدي لديها. وتقول في هذا الشأن: "غالباً ما تتضمن دراسة الهندسة البحث في مشكلة، وإيجاد حل عملي لها. لقد واجهتنا تحديات عديدة في أثناء تطوير "الدرع"، لكننا تعلمنا الكثير بخصوص طرق التفكير وحل المشكلات. وكانت هناك عملية أيضاً لمحاولة معرفة عدد النماذج الأولية التي ينبغي تصميمها قبل التوصل إلى حل عملي".
    وبعد الفوز بالفئة الوطنية من جائزة جيمس دايسون، سيتم ضخ 10 آلاف درهم في نظام "الدرع"، لتمكين المخترعات من مواصلة تحسين المجسات وإعادة تصميم الجهاز حتى يكون أكثر تميزاً، وتقديم نظام مثالي للمستخدم.
    وقالت زميلتها المخترعة سمية سمرة: "بدأنا العمل على النظام في سبتمبر 2020، وكنا نقضي خمس ساعات يومياً في البحث وتطوير النماذج الأولية، ونجحنا بتحسين التصميم والوزن تدريجياً مع كل إصدار. ونأمل قريباً في تطبيق الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للبرنامج لتعزيز دقته واستجابته".
    وسيتقدم نظام "الدرع" مع الاختراع الفائز في المرتبة الثانية، وهو عبارة عن "طائرة مسيرة للأغراض الزراعية" AgriDrone والاختراع الفائز في المرتبة الثالثة Ultra SolarStill إلى المنافسات الدولية لجائزة جيمس دايسون. زسيتم الإعلان عن القائمة النهائية الدولية في 13 أكتوبر والفائزين الدوليين في 17 نوفمبر.
    الوصيفان
    AgriDrone - الطائرة المسيرة للأغراض الزراعية
    المشكلة: يستحوذ تحسين غلة المحاصيل على أولوية عالية لضمان الأمن الغذائي في ظل تزايد عدد سكان العالم.
    الحل: تساعد هذه الطائرة على الكشف المبكر عن مشاكل النباتات للحيلولة دون تعرضها للتلف وضياع المحاصيل. وتأتي الطائرة مزودة بكاميرا ثلاثية الأبعاد لرسم الخرائط عن بعد، الأمر الذي يسمح بمراقبة مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية من خلال تحليل نقص العناصر الغذائية وظهور إصابة المحاصيل بالآفات. وحال اكتشاف مشكلة ما ، يتم إرسال أمر إلى التطبيق، ومن ثم تقوم الطائرة بتوجيه المزارعين لحل المشكلة.
    المخترع: نسيم عشوبي وعميد محمد علي ومحمد لطيفي
    الجامعة: الجامعة الأمريكية بالشارقة

    ULTRA SolarStill
    المشكلة: يوجد أكثر من 800 مليون شخص حول العالم لا يحصلون على المياه النظيفة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 1.8 مليار في 2025. ويؤدي نقص مياه الشرب النظيفة إلى أمراض عديدة، ومن أخطرها الإسهال والكوليرا.
    الحل: يعد نظام ULTRA SolarStill منتجاً محلياً مستداماً تم تصميمه لتحويل المياه المالحة إلى مياه صالحة للشرب بشكل دائم وموثوق. ويمكن لهذ الجهاز الذي يمتاز بالتكلفة المنخفضة تحلية المياه للحصول على مياه عذبة ونظيفة باستخدام أشعة الشمس والموجات فوق الصوتية، لتقديم حل مثالي للمجتمعات في المناطق النائية والريفية.
    المخترع: بهاء الشويكي وأنس غنام وعمر غنام ولؤي المغربي
    الجامعة: جامعة الشارقة
    جائزة جيمس دايسون
    تمثل جائزة جيمس دايسون جانباً من التزام أوسع يقدمه السير جيمس دايسون، لإظهار قدرة المهندسين على تغيير العالم. ويشجع معهد دايسون للهندسة والتكنولوجيا ومؤسسة جيمس دايسون وجائزة جيمس دايسون المهندسين الطموحين على توظيف معارفهم لاكتشاف طرق جديدة لتحسين الحياة بالاعتماد على التكنولوجيا. ومنذ الدورة الافتتاحية لهذه الجائزة في العام 2005، ساهم جيمس دايسون بما يزيد على 100 مليون جنيه إسترليني، من أجل الارتقاء بمفاهيم كسر الحدود في التعليم والقضايا الخيرية الأخرى. ودعمت المسابقة ما يقرب من 250 اختراعاً بجوائز مالية، وتتولى إدارتها مؤسسة جيمس دايسون، وهي مؤسسة خيرية للتعليم الهندسي يتم تمويلها من خلال أرباح دايسون.

    الفائزون في الماضي
    •    الفائز الدولي للعام 2020 - الصندوق الأزرق (إسبانيا)
    يعتبر "الصندوق الأزرق" The Blue Box الذي اخترعته جوديت جيرو بينيت البالغة من العمر 23 عاماً، طريقة جديدة للكشف عن سرطان الثدي في المنزل، باستخدام عينة بول وخوارزمية للذكاء الاصطناعي.
    •    الفائز في الاستدامة للعام 2020 – تكنولوجيا نظام "أوريوس" AuREUS System Technology - (الفلبين)
    توصل كارفي إيرين مايغ البالغ من العمر 27 عاماً إلى اختراع المادة الجديدة "أوريوس"، والمصنوعة من النفايات، والتي تمكن من خلالها إلى تحويل ضوء الأشعة فوق البنفسجية إلى طاقة متجددة.
    •    الوصيف الدولي 2020:
    o    The Tyre Collective (بريطانيا) - جهاز يلتقط الجزيئات المتآكلة من إطارات السيارات، ليتم إعادة تدويرها للاستخدامات المستقبلية.
    o    Scope (كندا) - عدسة جديدة تستخدم بلورات سائلة تتيح تكبير الصورة بدون فقدان البيانات.
    •    الفائز الدولي للعام 2019 - مارينا تكس (بريطانيا)
    تعتبر مارينا تكس مادة منزلية قابلة للتحلل وتم تصميمها لتكون بديلاً للمواد البلاستيكية أحادية الاستخدام. ويعود الفضل في اختراعها إلى لوسي هيوز. وتتكون المادة من نفايات صناعة الصيد والطحالب المستدامة.
    وعملت لوسي منذ فوزها مع مختبرات في دورهام بالمملكة المتحدة لتحديد خصائص المواد في اختراعها، ودراسة سبل توسيع نطاقها. ونالت المخترعة دعماً مالياً وتجارياً إضافياً من خلال فوزها بجائزة Start Up Sussex Social Impact في المملكة المتحدة. وفي العام 2020، حصلت لوسي على تمويل لبراءة اختراعها وسجلت مادتها MarinaTex كعلامة تجارية، إضافة إلى التحدث في العديد من المؤتمرات، مثل يوم الاستثمار الأزرق التابع للمفوضية الأوروبية. وتبحث لوسي هذا العام عن المزيد من التمويل لتطوير هذه المادة، وتنتظر للتأكد من اختيارها كواحدة من المتأهلين للتصفيات النهائية في جوائز Green Alley، وذلك بعد أن اختيارها كواحدة من أفضل 20 متأهلاً للتصفيات النهائية.
    -انتهى-
    ملاحظات للمحررين
    ما هي الجائزة؟
    •    الفائز الدولي يحصل على جائزة قدرها 30 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 5 آلاف جنيه إسترليني للجامعة الفائزة.
    •    الفائز بجائزة الاستدامة يحصل على جائزة قدرها 30 ألف جنيه إسترليني.
    •    يحصل الوصيفان الدوليان على 5 آلاف جنيه إسترليني.
    •    يحصل كل فائز وطني على ألفي جنيه إسترليني.

    ماذا يحدث بعد ذلك؟ سينتقل جميع المتأهلين للتصفيات النهائية على المستوى الوطني إلى المراحل الدولية من المسابقة. وستقوم لجنة من مهندسي دايسون بإعداد قائمة مختصرة لأفضل 20 متأهلاً للتصفيات النهائية. وسيختار السير جيمس دايسون بعد ذلك فائزاً دولياً ووصيفين، كما سيعين فائزاً في الاستدامة للمرشح النهائي على المستوى الوطني، والذي يولي اهتماماً أفضل لاختراعاته كجزء من أجندة اليوم المستدامة. ويمكن أن يكون ذلك من خلال المواد التي استخدمها، أو عملية التصميم، أو طرق التصنيع، أو حتى الحل الذي يقدمه الاختراع نفسه.
    من يمكنه الاشتراك في جائزة جيمس دايسون؟ تقام جائزة جيمس دايسون في 28 دولة ومنطقة حول العالم، وهي: أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، الصين، فرنسا، ألمانيا، هونغ كونغ، الهند، أيرلندا، إيطاليا، اليابان، كوريا، ماليزيا، المكسيك، هولندا، نيوزيلندا، الفلبين، بولندا، روسيا، سنغافورة، إسبانيا، السويد، سويسرا، تايوان، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. ويتم إطلاق الجائزة لأول مرة في بولندا في العام الجاري 2021. ويجب أن يكون المتقدمون مسجلين، أو كانوا خلال السنوات الأربع الماضية، قد التحقوا لفصل دراسي واحد على الأقل في دورة تدريبية تتعلق بالهندسة/ التصميم في المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا. ويجب أن تكون هذه الدورة في جامعة ضمن دولة أو منطقة تم اختيارها للمشاركة في جائزة جيمس دايسون.
    ويجب أن يكون المشاركون مسجلين، أو كانوا خلال السنوات الأربع الماضية مسجلين لفصل دراسي واحد على الأقل في دورة جامعية، أو خريج في الهندسة/ التصميم. ويجب أن تكون هذه الدورة في جامعة داخل دولة أو منطقة تم اختيارها للمشاركة في جائزة جيمس دايسون. أما أولئك الذين يشاركون في تدريب مهني على مستوى الدرجة في المستوى 6 أو 7، وأولئك الذين أكملوا التدريب المهني المذكور في السنوات الأربع الماضية، فقد أصبحو مؤهلين الآن للمشاركة في الجائزة.

    طباعة