برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    اعتبروه جواز مرور إلى أفضل الوظائف

    طلبة وذووهم: حاجة السوق المحدِد الأول للتخصص الجامعي

    تتباين دوافع خريجي الثانوية العامة حول اختيار التخصصات للدراسة الجامعية، حيث تراوح اختيارات الطلبة للتخصص الأكاديمي بين ما يتطلبه سوق العمل من مؤهلات علمية، ورغبة الطالب في دراسة تخصص ما، إضافة إلى تخصص يفرضه على الطالب معدل الدرجات.

    وقال طلبة لـ«الإمارات اليوم»، إن التخصص الجامعي هو جواز المرور إلى سوق العمل، لذلك من الضروري التركيز على ما يتطلبه هذا السوق من مؤهلات علمية، للحصول على فرصة عمل مناسبة.

    من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي، أجرته «الإمارات اليوم» حول المحدِد الرئيس لاختيارهم التخصص الجامعي بعد التخرج في المرحلة الثانوية، عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، أن 43% من الطلبة وأولياء أمورهم المشاركين، يرون المحدد لاختيار التخصص الجامعي هو احتياجات سوق العمل، فيما ذهب 30% منهم إلى خيار المعدل، و27% رأوا أن الرغبة في دراسة تخصص ما هي التي تدفع الطلبة إلى اختياره.

    وأضافوا أن هذه التخصصات الأكاديمية شهدت استقطاباً كبيراً من قبل جهات العمل خلال السنوات القليلة الماضية، ما شجعهم على التفكير في الانتساب للجامعات لدراستها، مؤكدين الدور الكبير الذي يلعبه المرشدون الأكاديميون في المدارس، لتعريف الطلبة بالتخصصات الدراسية في المرحلة الجامعية، وحاجة سوق العمل إليها، ويمنع تشتيت الطلبة، وحمايتهم من التورط في التسجيل ببرامج أكاديمية لا تخدم خطط الدولة التنموية.

    قال الطالب خالد سيف إنه سجل لدراسة تخصص هندسة الكهرباء في إحدى الجامعات، لأنه الأقرب إلى ميوله وقدراته، مضيفاً: «في البداية فكرت في الالتحاق بتخصص إدارة الأعمال، ولكنني وجدت أن خريجي هذا التخصص من الشباب المواطنين كُثر، إضافة إلى أن هذا التخصص يقتصر على العمل الإداري فقط، لكنني أستهدف من دراسة هندسة الكهرباء العمل في مجال الفضاء».

    فيما قال الطالب عمر عبدالله، إنه يميل إلى دراسة تخصص إدارة الأعمال، لأنه يرغب في الالتحاق بفرع المحاسبة مستقبلاً، والعمل في أحد البنوك الوطنية.

    وذكر الطالب محمد جمال: «لم أحدد أي تخصص جامعي معين لأدرسه، على الرغم من أن والديّ لم يتدخلا في اختياري للتخصص الأكاديمي، لكن صديقي المقرب مني التحق بتخصص إدارة الأعمال في جامعة أبوظبي، واتفقنا على أن ندرس في نفس الكلية والجامعة، وبالفعل وجدته تخصصاً سهلاً وممتعاً، ومطلوباً في سوق العمل، كما أنني أستطيع مستقبلاً العمل في مجالات عدة».

    وأكدت الطالبة عائشة اليعربي، الحاصلة على 96% من ثانوية التكنولوجيا التطبيقية، أن النجاح الذي حققته جاء نتيجة اجتهاد ودعم كبير من أفراد أسرتها ومعلميها، مشيرة إلى أنها تسعى لتحقيق حلمها بأن تكون مهندسة في مجال الطب الحيوي، لتسهم في خدمة مجتمعها ووطنها.

    وأشار الطالب صلاح نور الدين أن أزمة فيروس «كورونا» جعلته يعيد تفكيره في اختيار تخصصه الجامعي، ويعتزم دراسة الطب، ليخدم المجتمع ككل، موضحاً أن الجهود الحثيثة التي قدمها أبطال خط الدفاع الأول منذ بداية الأزمة، تؤكد مدى استشراف القيادة الرشيدة للمستقبل.

    من جانبه، قال مدير الشؤون الأكاديمية في إحدى الجامعات داخل الدولة، فضّل عدم ذكر اسمه، إن التخصصات العلمية، ومنها الطب والصيدلة والهندسة، لا تدخل ضمن المنح الدراسية التي تطرحها الجامعات، لأنها تشهد إقبالاً وتنافسية كبيرين من الطلبة، فيما تشهد تخصصات أخرى عزوفاً من الطلبة، لذا تشجعهم الجامعة على الانتساب إليها عن طريق المنح، مؤكداً تراجع إقبال الطلبة على التخصصات غير العلمية، خصوصاً التي تشهد تراجع الطلب عليها في سوق العمل.

    نصائح تساعد على اختيار التخصص

    قدّمت المحاضِرة في جامعة عجمان، عهود الرواشدة، نصائح عامة، تساعد طلاب الثانوية العامة على اختيار التخصص الجامعي، مؤكدة أن هذا الاختيار يعد أحد أهم القرارات التي يتخذها الطالب في حياته، وتتضمن النصائح امتلاك الطالب الوعي الذاتي، ومعرفة مهاراته واهتماماته ورغباته، والبحث الافتراضي (عبر الإنترنت) عن التخصصات التي تتناسب مع مهاراته، والحصول على نصيحة من شخص يعمل في المهنة التي تتعلق بالتخصص الدراسي، أو المسار الوظيفي الذي يفكر فيه، واختيار تخصص جامعي، بحيث يكون لدى الطالب دعم سابق فيه، والتفكير بعمق عند الاختيار، واستشارة مستشار وظيفي للمساعدة في اختيار التخصص، في حال عدم تأكد الطالب من التخصص الذي يناسبه، والتأكد من أن اختيار التخصص سيؤدي إلى النجاح في العثور على الوظيفة، وكذلك تغيير التخصص عند شعور الطالب بعدم توافر الرغبة الكافية للمضي قدماً فيه.

    وأكدت أهمية تعاون الأسرة والمدرسين ومختلف المؤسسات المعنية في المجتمع للأخذ بيد الطالب ودعمه ومساعدته على اختيار مساره المهني، واطلاعه على مستجدات التطورات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، والوظائف التي يحتاج إليها سوق العمل.

    طباعة