طلبوا ربط قيمتها بمستوى الدراسة وجودة المعلمين

ذوو طلبة: نتحمّل 80% من عبء«التعليم عن بُعد».. والمدارس تحصد الرسوم

صورة

أكد ذوو طلبة في مدارس خاصة، أن الرسوم الدراسية التي يسدّدونها للمدارس، لا تتناسب مع حجم الاستفادة المتحقّقة للطلبة من التعليم الافتراضي.

وأفاد 93% منهم بأن 80% من التدريس حالياً، أصبح على عاتق الأهل.

وطالبوا في استطلاع أجرته «الإمارات اليوم» على منصاتها في وسائل التواصل الاجتماعي، أخيراً، شمل 2200 من ذوي الطلبة، بإعادة النظر في الرسوم المدرسية التي أرهقت الأسر بشكل كبير، مع عدم تحقيق الاستفادة المرجوة للطلبة عبر التعليم عن بُعد.

وذكروا أن نظام التعليم الافتراضي خفّض الكلفة التشغيلية للمدارس، إذ قلّص كثير منها عدد المعلمين، أو خفّض رواتبهم، كما أن استهلاكها من المياه والكهرباء انخفض بشكل كبير، فضلاً عن انخفاض استهلاك الحافلات المدرسية للبترول، نتيجة انخفاض عدد أيام تشغيلها.

وطالبوا، في حال استمرار نظام التعليم عن بعد، بإعادة النظر في الرسوم الدراسية، وآلية تحديدها، بحيث تكون مقرونة بجودة التعليم الذي تقدمه المدارس.

وأكدوا أن بعض المدارس الخاصة تطلب الرسوم المدرسية كاملةً، دون النظر إلى تأثر عدد من أسر طلبتها مالياً، نتيجة جائحة «كورونا»، وفي حال تأخر أحد الأقساط تحجب الحصص الدراسية عن الطالب.

وقالت والدة طالبين في المرحلة الابتدائية، إن بعض الأسر تواجه مشكلة عدم القدرة على دفع الرسوم المدرسية.

‏وأضافت أن المدارس الخاصة لم تخفّض رسومها، على الرغم من خفض رواتب معلميها، وإنهاء خدمات سائقي الحافلات ومشرفاتها، وانخفاض جودة الخدمات التعليمية.

وذكرت والدة طالبة أن ‏الرسوم الحالية للمدارس الخاصة تعتبر «مرتفعة جداً»، في ظل ما يشهده الجميع من تراجع دخلهم المالي، و«ليس من المعقول أن تتجاوز رسوم الطالب في المراحل الأولى الـ20 ألف درهم».

واعتبر والد ثلاثة طلاب في مراحل تعليمية مختلفة، أن «الأسر التي تضم أكثر من طالب، هي الأكثر إرهاقاً، لأن الأب الموظف سيجد نفسه مطالباً بدفع رسوم دراسية تتجاوز ثلثي دخله».

وقال والد طفلين إن الحكومة تعاملت مع الظروف الراهنة باستراتيجية مدروسة، وخطوات ثابتة، سبقت بها كثيراً من الدول المتقدمة في التصدي لجائحة (كورونا).

وشملت إجراءاتها المتعددة، العملية التعليمية، فبادرت باقتراح أشكال التعليم المناسبة، حتى لا تتراجع مستويات الطلبة، فقدمت نموذجي «التعليم عن بعد» و«التعليم الهجين»، اللذين يعتبران أفضل الوسائل في ظل الجائحة، إلا أن المستثمرين في المدارس الخاصة لم يراعوا الظروف المالية لذوي الطلبة، ومرور كثير منهم بظروف صعبة.

وقالت والدة طالبة إن «المفترض خفص الرسوم الدراسية لطلاب التعليم الافتراضي بنسبة 50%»، مشيرةً إلى أن ذوي الطلبة يسدّدون الرسوم للمدارس، مع أنهم هم من يتولون المتاعب الحقيقية للتعليم.

وأوضحت أن «حجم الرسوم الدراسية الحالية لا يتناسب مع استفادة الطلبة، لأن شرح الدروس يقع على الأسر، فضلاً عن تحملها تكاليف إضافية للإنترنت والكهرباء، تزيد من معاناتها».

واعتبرت أن مستوى التدريس والتعليم تراجع بشكل كبير، حيث «يقتصر دور المعلم على القراءة من الكتاب، والطالب يتابعه بلا تفاعل».

وقالت إن ما لا يقلّ عن 80% من التدريس أصبح على عاتق ذوي الطلبة.

ودعا والد طالبين في المراحل الدراسية الأولى، إلى الموازنة بين حقوق المدرسة والفائدة التعليمية المتحققة.

وأضاف: «أنا مع جودة التعليم بالمقام الأول، وأن تكون المدارس الخاصة قادرة على توفير طاقم تعليمي بمستوى عالٍ، لكن ما نراه هو أن بعض المدرسين يعلّمون الطلبة بشكل خطأ».

ولفت إلى ضرورة أن تتأكد الهيئات المسؤولة عن المدارس الخاصة من مستوى المدرسين اللغوي والمعرفي، قبل تحصيل الرسوم من الأهالي، لأن توظيف طاقم تدريس غير كفء يهدم العملية التعليمية بالكامل، «لذلك أقترح الموازنة بين وجود طواقم تدريسية عالية الكفاءة، ومقابل مالي عادل».

واعتبرت والدة طالبة في المرحلة المتوسطة، أنه «لا مقارنة بين ما يدفعه الأهالي، وما تقدمه المدرسة من خدمة تعليمية».

وقالت إن رسوم الكتب والزيّ المدرسي تشكل عبئاً آخر على الأهل، ومورد ربح إضافي للمدرسة، مضيفة أن «بعض المدارس بعد أن تتسلم قيمة الكتب ترسل رابطاً لذوي الطلبة، وتخبرهم بأن الكتب (أونلاين) فقط».

وأكد والد طالب أنه لاحظ تغيب كثير من المدرسين عن الحصص، واكتفاء إدارة المدرسة بإرسال رسالة بذلك، دون تعويض الطالب بحصص بديلة. كما أن «الوقت المحدد للحصة قصير جداً، يصعب خلاله الإجابة عن استفسارات الطلاب بالكامل». وكذلك فإن «بعض المدرسين يتجاهلون أسئلة الطلبة، خصوصاً أنهم يتحكمون بأدوات البرنامج التعليمي المستخدم في التعليم عن بُعد، إذ يمكنهم إغلاق الصوت أو الصورة لأيّ مشارك».

من جانبه، قال المدير التنفيذي لقطاع التصاريح والالتزام في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، محمد أحمد درويش، إن المدرسة الجديدة تحدد رسومها الدراسية في السنة الأولى من تشغيلها، بناءً على المعطيات المالية التي تتم إضافتها إلى الخطة الأكاديمية المعتمدة من الهيئة.

وتُعتمد هذه الرسوم المدرسية للسنوات الثلاث الأولى منذ بدء التشغيل، حيث يطبق إطار عمل ضبط الرسوم المدرسية بعد ذلك لإجراء أي تعديلات في رسومها.

وتابع أن إطار عمل ضبط الرسوم المدرسية يوفر الحماية لمصالح الطلبة وذويهم، باعتبارهم مستفيدين من الخدمات التعليمية التي تقدمها المدارس الخاصة، كما أنه يوفر مناخاً ملائماً للمستثمرين في قطاع التعليم، ويساعد على تشجيعهم على الارتقاء بجودة التعليم.

ذوو طلبة:

«(كورونا) خفّضت رواتب المعلمين، وقلّلت كلفة تشغيل المدارس والحافلات».

المعرفة:

«المدارس الجديدة تحدّد رسومها في السنة الأولى بناءً على معطيات محددة».

 

 

طباعة