معلمات أكدن أن البيت شريك للمدرسة في العملية التعليمية

«التعليم الافتراضي» لطلبة رياض الأطفال يضرّ بمهارات القراءة

الطالب في المرحلة التأسيسية يحتاج إلى متابعة ومساعدة من الأهل. أرشيفية

طالب ذوو طلبة بتعزيز مهارات القراءة والكتابة، وتعلّم الأبجديات بتقنيات أكثر فاعلية خلال نظام «التعليم عن بُعد»، مشيرين إلى أن أبناءهم الذين ألتحقوا برياض الأطفال يفتقدون مهارات القراءة والكتابة، بعكس أقرانهم الذين تأسسوا في الفصول المدرسية.

وأفادت معلمات بأن الأهالي شركاء في العملية التعليمية، مؤكدات أنهن يبتكرن طرقاً مناسبة لتدريب الطلبة على المهارات التعليمية الأساسية، مشيرات إلى أن الطالب في المرحلة التأسيسية يحتاج إلى تدريب من الأهل ومتابعة بعد الفصول الدراسية «عن بُعد»، ومساعدة الأبناء في حل الواجبات المدرسية وتركه يعتمد على نفسه، ليتمكن الطالب من استيعاب وفهم المنهاج واكتساب مهارة القراءة والكتابة.

وتفصيلاً، أكّدت والدة طالب في مرحلة الروضة بمدرسة حكومية في الفجيرة، نورة محمد اليماحي، أن ابنها يفتقر لمهارات الكتابة والقراءة بشكل كبير، على الرغم من مرور ثلاثة فصول دراسية، مشيرةً إلى أنها تتولى تدريبه يومياً ومساعدته في حل الواجبات، إلا أنه لايزال أقل مستوى من أشقائه الذين تأسسوا في الفصول الدراسية.

وطالبت اليماحي وزارة التربية والتعليم بدراسة موضوع «تعزيز المهارات التعليمية التي تم تدريسها للطلبة خلال فترة نظام (التعليم عن بُعد)، عبر تقنيات تسهم في تمكنهم من مهارات القراءة والكتابة أثناء عودة الدراسة الواقعية».

وأيّدها الرأي والد طالبة في الصف الأول الابتدائي بمدرسة خاصة، عيسى راشد النقبي، قائلاً: «إن ابنته قضت السنة الدراسية (عن بُعد)، ولم تتمكن من كسب جميع المهارات التي كان يجب عليها كسبها».

وأشار إلى أنه تواصل مع إدارة المدرسة من أجل إيجاد وسيلة فاعلة تسهم في تطوير أداء ابنته في القراءة والكتابة، والتفاعل مع الفصل خلال الحصص الدراسية، إذ تم تطبيق نظام الحصص الفردية، التي يكون فيها كل طالب على حدة، مدتها 30 دقيقة، تسهم في تطوير أداء الطالب بشكل فاعل.

وأكدت والدة طالبتين في المرحلة التأسيسية بمدرسة حكومية في مدينة كلباء، مريم الزعابي، أن انشغالها في الوظيفة خلال فترة تلقي ابنتيها الدروس «عن بُعد»، قد يكون سبباً في عدم تمكنهما من المهارات الأساسية، مضيفة أنها «تسعى إلى تحسين مستواهما، إلا أنها لا تمتلك مهارة توصيل المعلومة بطريقة صحيحة، ما جعلها تلجأ إلى الدروس الخصوصية لتدريب ابنتيها على المهارات الأساسية لرفع مستواهما التعليمي قبل الانتقال إلى مرحلة تعليمية أصعب العام المقبل».

فيما أكدت إدارية في مدرسة حكومية، فضّلت عدم ذكر اسمها، أن ذوي طلبة طالبوا بإيجاد تقنيات تعزّز المهارات الأساسية عند الطلبة بأساليب أكثر فاعلية من المتبعة، خصوصاً أن بعضهم يفتقر مهارة تعليم أبنائه المهارات الأساسية، ما يؤثر في مستواهم التعليمي.

وذكرت إدارية في مدرسة خاصة، عائشة محمد، أنه «تم التعامل مع مطالب ذوي طلبة عبر تخصيص حصص تقوية للطلبة بشكل فردي من قبل معلمة مساعدة، حيث تتولى التواصل مع الطلبة يومياً وتدريبهم على المهارات الأساسية»، لافتةً إلى أن المدرسة خيّرت ذوي الطلبة، منذ الفصل الدراسي الثاني، على اختيار النظام التعليمي المناسب لأبنائهم، سواء النظام «الهجين» أو «عن بُعد».

وأفادت إدارية في مدرسة خاصة بأن الطلبة الذين تلقوا الدروس بشكل مباشر في الفصول تحسّن مستواهم بشكل أفضل ممن تلقوا الدروس «عن بُعد»، خصوصاً أن التفاعل يكون بشكل مباشر مع المعلم من دون مساعدة الأهالي، ما يكسب الطالب ثقة بنفسه بشكل أفضل، وقدرة على تحسين مستواه التعليمي.

في المقابل، أفادت معلمة رياض أطفال في مدرسة حكومية، أسما محمد، بأن المعلمات يبتكرن طرقاً مناسبة للطلبة، من أجل تدريبهم على المهارات التعليمية الأساسية، ويدعمونها بإعطائهم واجبات تدعم ما قاموا بدراسته خلال الحصص الدراسية «عن بُعد».

وقالت معلمة في مدرسة خاصة إن «عدداً من ذوي الطلبة لا يتابع أولاده بشكل يسمح للطالب بتعزيز المعلومات التي يتلقاها يومياً، ما يصعب عليه فهم المعلومات، وعدم اكتساب المهارات الأساسية، وبالتالي لن يستوعب تطوّر مستوى الدروس بشكل تدريجي».

تدريب ومتابعة

أكّدت معلمة لغة عربية بمدرسة خاصة، نيرمين حسن، أن «الطالب في المرحلة التأسيسية يكون في حاجة ماسّة إلى تدريب ومتابعة بعد الفصول الدراسية عن بُعد، من قبل الأهل لمساعدته في حل واجباته المدرسية، بينما بعض الأهالي يتركون الطالب يعتمد على نفسه، ليتمكن من اكتساب مهارة القراءة والكتابة».

وأفادت بأن «بعض ذوي الطلبة يتولون حل الواجبات المدرسية بدلاً من أبنائهم، ما يصعب عليه تثبيت المعلومات التي درسوها».

• مدارس خصصت معلمات للتواصل مع الطلبة ومساعدتهم دراسياً.

طباعة