العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    نقطة حبر

    الهندسة الهيدروجينية

    حديثاً عرفت الهندسة الهيدروجينية بأنها التطبيقات والتقنيات العلمية المتعلقة بإنتاج واستخدام غاز الهيدروجين، والتي تناسب استخدامات عدة، وتعدّ بعض تقانات الهيدروجين محايدات كربونية والتي لها دور كبير في منع التلوث البيئي واقتصاديات الهيدروجين المستقبلية. وللهيدروجين العديد من الاستخدامات في الصناعات الكيميائية، مثل: إنتاج الأمونيا، تنقية النفط والطاقة.

    الهيدروجين ليس من الطاقات الأولية لعدم توافره كوقود جاهز في الطبيعة، ومع ذلك يعرف عن الهيدروجين كونه من الوسائط المهمة لتخزين الطاقة، نظراً إلى سهولة تحويله إلى ماء عبر الإحراق بوجود الأكسجين والطاقة الكهربائية، وإعادته إلى طاقة كهربائية عبر ما يسمى بعملية التحليل الكهربائي.

    ومن خلال الهندسة الهيدروجينية سيكون التحول للاقتصاد الهيدروجيني بشكل مرن ومستدام أكثر، خصوصاً للدول الهيدروكربونية اقتصادياً مثل دولة الإمارات. فمثلاً، اقترح اقتصاد الهيدروجين لحل المشكلات المتعلقة بالتأثيرات السلبية لاستخدام أنواع الوقود الهيدروكربوني، حيث ينطلق الكربون ضمن ثاني أكسيد الكربون كناتج عن الاحتراق لمثل هذه الأنواع من الوقود، وضمن الاقتصاد العالمي الحالي المعتمد على الوقود الهيدروكربوني، تتم تغذية قطاع النقل بواسطة النفط.

    إن احتراق الوقود الهيدروكربوني ينتج عنه ثاني أكسيد الكربون وملوثات أخرى، وتعتبر إمدادات المصادر الهيدروكربونية الناجعة اقتصادياً في العالم محدودة، وذلك باعتبار أن الطلب على الوقود الهيدروكربوني متزايد، خصوصاً في الصين والهند ودول نامية أخرى.

    ويعتبر مؤيدو اقتصاد الهيدروجين كنظام عالمي أن الهيدروجين هو الناقل الأنظف للطاقة للمستهلك النهائي، خصوصاً في تطبيقات النقل، ويمتلك الهيدروجين محتوى طاقة كبيراً في وحدة الكتلة، وعند استخدام الهيدروجين في محركات أوتو للاحتراق الداخلي يمكن القول إن المحرك قد وصل إلى مردوده الأعظم أكثر بـ10% من مردوده عند استخدام البنزين، وعند استخدام خلايا الوقود والمحركات الكهربائية يكون المردود أكبر بمرتين إلى ثلاث مردوده منه عند استخدام محرك الاحتراق الداخلي. وبعدما تتوافر ثقافة الهندسة الهيدروجينية والاقتصاد الهيدروجيني، تكون البنية التحتية الهيدروجينية جاهزة لمرحلة التشغيل، كمثال على ذلك، في منتصف عام 2020، كان هناك 43 محطة هيدروجين في مرحلة التشغيل في الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى ذلك، كان هناك ما لا يقل عن 30 محطة في مراحل مختلفة من التخطيط أو البناء. كانت معظم المحطات الموجودة والمخطط لها في كاليفورنيا، مع واحدة في هاواي، و12 مخططاً للولايات الشمالية الشرقية. وأخيراً تواكباً مع أهمية الهندسة الهيدروجينية، وقّعت وزارة الطاقة والبنية التحتية مع وزارة التجارة اليابانية، اتفاقية تعاون لاستكشاف الفرص المتاحة في مجال تطوير الهيدروجين، الأمر الذي من شأنه تعزيز قواعد الشراكة والاستثمار في قطاع الهيدروجين، الذي يمثل داعماً رئيساً لطموح الدولة لتسريع تحول الطاقة نحو مستقبل منخفض الكربون.

    دكتور في جامعة نيويورك أبوظبي

    طباعة