نظام التعليم العام المقبل "هجين"

وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي

أفاد وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي، بأن نظام التعليم بالعام الدراسي المقبل سيكون هجينا، مشيرالى أن النظام التعلبم الهجين هو الأنسب في المستقبل.
وتابع: حسب الدراسات والأبحاث حول التعليم في المستقبل، فإن هناك خطط متعددة، ولكن الأهم أن الطالب بحاجة إلى الدراسة داخل الصف الدراسي، لأن ذلك سيكسبه العديد من المهارات، منها تفاعله مع أقرانه من الطلبة، ويخضع للإشراف التربوي، وينمي لديه عدة مهارات سلوكية، أو ما يسمى بالمهارات الناعمة، إضافة إلى أن عدد من الدروس العملية تحتاج إلى مختبرات، وكذلك فإن الرياضة تحتاج إلى مساحة ومشاركة وتنافس، ولذلك كله فإن النموذج الأفضل هو التعليم المزيج (الهجين) بين الافتراضي والواقعي.

ولفت إلى أن الوزارة تعكف حالياً ومنذ شهرين على إنشاء منظومة داعمة لإعادة تأهيل الطلبة للعودة إلى المدارس، وكذلك التوجيه والإرشاد، وعمل الفرق المختصة على منظومة متكاملة في هذا الصدد، وهي في المراحل النهائية لإطلاقها قريباً.  

وقال في تصريحات إعلامية، أمس، إن كلمة "لا تشلون هم" التي خالدة سوف يذكرها التاريخ ولن ينساها العالم، وهي عبارة عن فكر قيادي فذ تدارك في لحظة مهمة في تاريخ دولة الإمارات، شهدت جائحة "كوفيد 19"، وأثارت الخوف لدى الجميع، ولم يكن العالم بأجمعه يعي ما يحدث، ولم يكن أحد يعرف هذا الوباء وآثاره والتعامل معه، وفي هذه الظروف الصعبة وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رسالته الخالدة للجميع "لا تشلون هم"، كان لها انعكاساتها وآثارها الطيبة على نفوس الجميع، حيث بث فيهم الطمأنينة، وأكدت أن دولة الإمارات دار أمان وخير، مضيفاً أن كلمة سموه منهج يدرس وفكر في القيادة يمكن أن تدمج في المناهج الدراسية حتى يظل هذا الفكر القيادي الفذ مع الأجيال المتلاحقة.

وحول نظرة التعليم في الدولة للخمسين عاماً المقبلة، قال الحمادي، إنه حسب خطة دولة الإمارات 2071، توجد أولويات لتحقيق هدف أن التعليم في الإمارات هو الأفضل في العالم.

وبدعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ  محمد بن زايد آل نهيان، عقدت خلوة وزارية ضمت الوزراء والخبراء والمختصين، وشهدت مناقشات حول الخطط المستقبلية للدولة في القطاعات كافة، ومنها التعليم، لافتاً إلى خطة التعليم للخمسين لها محاور عدة، والهدف الوصول إلى الرقم "واحد في التعليم عالمياً.

وذكر أن دولة الإمارات محظوظة بقيادتها الفذة التي تحرص على استشراف المستقبل، ففي عام 2012 وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتطبيق مبادرة التعلم الذكي في المدارس، وهي فكر سابق لعصره، وبدأ تطبيق المبادرة وتطويرها في خمسين مدرسة كبداية، ثم توسعت المبادرة لتشمل جميع المدارس في 2017، ويسهل هذا النظام التعليم (التعلم الذكي) في استمرارية التعليم للطلبة الذين يعوقهم ظروفهم الخاصة عن مواصلة التعليم في المدارس، ومنها السفر والمرض وغيرهما، وبعد ظهور جائحة "كورونا" وجهت قيادة الدولة باستمرار التعليم، وتمكنت الوزارة من تأهيل كوادرها التدريسية وتطوير منظومة التعلم الذكي، ما ساهم في نجاح تجربة التعلم عن بعد خلال فترة الجائحة.

وأضاف: "صدرت توجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بتوفير الأجهزة للطلبة كافة، ونجحت الوزارة في وضع خطة عاجلة لتنفيذ هذه التوجيهات، وزودت الوزارة أغلب الطلبة بأجهزة الحواسيب خلال العام الدراسي الماضي، وخلال العام الدراسي الجاري تعلمنا من التجربة، وطورنا المنظومة التعليمية ورفع كفاءة كوادرنا، كما أن أولياء أمور الطلبة ساهموا بجهد وفاعلية في نجاح تجربة التعلم عن بعد".

وأشار الحمادي إلى أن التعليم الافتراضي يحتاج إلى أعداد كبيرة من التقنيين والفنيين، وخلال جائحة "كورونا" تطوع العديد من الكوادر الإدارية والتعليمية، بعد ساعات عملهم، للمساهمة في معالجة المشكلات التقنية التي كانت تواجه الطلبة، ما يؤكد دور العاملين في الميدان التربوي، لافتاً إلى أن استمرارية التعليم كانت الهدف الذي حرص عليه الجميع، لأن خسارة شهر أو شهرين من السنة الدراسية لا تعوض، لأن التوقف عن التعليم يؤثر سلباً على مهارات الطالب.

طباعة