«الشارقة للتعليم» خصصت خطاً ساخناً لتلقي شكاوى وملاحظات الأهالي والطلبة

ذوو طلبة في الشارقة يعانون صعوبة الواجبات المنزلية لأبنائهم

صورة

أكد ذوو طلبة في الشارقة أن المعلمين يطلبون من واجبات منزلية طويلة، ومحتواها صعب، يفوق قدراتهم العلمية، وتمثل معاناة كبيرة لأبنائهم في مختلف المراحل الدراسية، لافتين إلى أن بعض الواجبات، مثل الرياضيات والعلوم والفيزياء والكيمياء، تحتاج إلى تفكير كبير وتفكيك، وبعضها من خارج المناهج الدراسية، وتمثل تحدياً كبيراً أمام الأمهات والآباء، بعدما أصبحوا يقومون بدور المعلم في نظام التعليم عن بعد، لافتين إلى أن الأبناء يهربون من حل واجباتهم الدراسية، بسبب طولها وصعوبتها، مطالبين بتخفيف الأعباء الدراسية عن أبنائهم.

فيما أكدت هيئة الشارقة للتعليم الخاص أنها وفرت عدداً من قنوات التواصل لتلقي الشكاوى حول المناهج، فضلاً عن فريق عمل متكامل، يتعامل مع أي إشكالية تحصل مع الطلبة أثناء تلقيهم التعليم عن بعد.

وتفصيلاً، عبرت أمهات لـ«الإمارات اليوم»، عن استيائهن من طول الواجبات الدراسية، مؤكدات أن أولادهن يجدون صعوبة في استيعاب المواد الدراسية، مثل العلوم والرياضيات، كونها تحتاج إلى تدريب وفك رموز، ما يجعلهن يستغرقن وقتاً طويلاً في مساعدة أبنائهن على الواجبات الدراسية.

وقالت أمل محمد، و(ن. أ)، إن الواجبات الدراسية التي يطلبها المعلم أو المعلمة خلال التعليم عن بعد تفوق مستوى قدرات الطلبة، والمعلومات مكثفة بطريقة غير مفهومة، ما يفرز ضعفاً في تطوير المهارات، وعدم القدرة على التكيف مع المناهج، خصوصاً أن الجائحة فرضت على الكثير تلقي التعليم عن بعد، مطالبتين بإيجاد وسيلة فعالة لتعزيز تفاعل المعلم مع الأبناء عن بعد. ورأت أخريات، منهن شيرين مهداوي، وأم محمد، ونادية سعد، أمهات طلبة يدرسون في مراحل تعليمية مختلفة، واختاروا نظام التعليم الهجين، أن الواجبات الدراسية اختلفت عما كانت عليه من قبل، بعدما باتت عن بعد، وأصبحت صعبة على الطلبة، مطالبات بتخفيفها أو الالتزام بما جاء بالمناهج الدراسية، مؤكدات أن صعوبة الواجبات قد تفرز نتائج عكسية على الطالب وذويه، خصوصاً أن الأهالي باتوا يؤدون دور المعلم في نظام التعليم عن بعد.

وأكدن معاناة الطلبة من صعوبة الواجبات، خصوصاً أن المناهج تحتوي على مفاهيم ومصطلحات صعبة، تحتاج إلى شرح وافٍ، ولكن بعض المعلمين لا يقدر ذلك، ويقوم بإعطائهم واجبات من خارج المناهج، ما يضطرهن لتوجيه أبنائهن للرجوع إلى الإنترنت بحثاً عن الإجابات، أو اللجوء إلى معلم خصوصي لتدريس الأبناء عن بعد.

فيما أفادت هيئة الشارقة للتعليم الخاص بأنها خصصت خطاً ساخناً للرد على استفسارات الأهالي والطلبة، وتلقي الشكاوى والملاحظات حول العملية التعليمية، مشيرة إلى أنها توجه المدارس الخاصة بعدم الخروج عن المساقات التعليمية، والالتزام بما ورد في المناهج الدراسية المعتمدة في كل مدرسة، سواء كانت تتبع النظام الوزاري أو الأميركي أو البريطاني، وذلك حفاظاً على الكيان التعليمي بجميع مستوياته.

ولفتت إلى أن على المدارس الحفاظ على جودة التعليم والتدريب وفق المعايير والضوابط المعتمدة في الهيئة، مشيرة إلى أنه لا يجوز للمدرسة تطبيق أكثر من منهاج دراسي، ويجب عليها الالتزام بالمناهج المعتمدة من قبل الهيئة أو الوزارة، وعدم الخروج عن سياقها التعليمي، لتحقيق الهدف المرجو من العملية التعليمية.

تحقيق الأهداف التعليمية

أكدت هيئة الشارقة للتعليم الخاص أن المسارات التعليمية المقترحة من قبل المؤسسات التعليمية الخاصة للعملية التعليمية تتكون من مجموعة من الأنشطة والممارسات المخططة، والهادفة لمساعدة الطلبة على تحقيق الأهداف التعليمية، والحصول على أفضل النتائج بناءً على قدراتهم وإمكاناتهم في كل مستوى تعليمي أو صف مدرسي، إذ تحتوي على لائحة المواد التي يجب تدريسها، وما ينبغي أن يتعلمه الطالب ضمن كل مستوى من مستويات المنظومة التعليمية.

ولفتت إلى أنه يوجد لديها قسم للمناهج والاختبارات، يختص بإدارة الاختبارات الوطنية والدولية، إضافة إلى متابعة طلبات اعتماد الكتب المدرسية المستخدمة في المدارس الخاصة، إذ يقوم القسم بالإشراف على سير الامتحانات الفصلية في المدارس المطبقة لجميع المناهج، واعتماد طلبات تحويل الدراسة بين المناهج.


أهالي يطالبون بإيجاد وسيلة فعالة لتعزيز تفاعل المعلم مع الأبناء في نظام التعليم عن بعد.

طباعة