تبدأ الأولى في السابعة والثانية في الـ 11 صباحاً

رياض الأطفال في الفجيرة تقدّم تعليماً مباشراً على فترتين

توزيع الطلبة على الفترتين سيراعي موقع سكن الطالب وترتيبات المواصلات المدرسية. أرشيفية

قررت مدارس خاصة في الفجيرة تعديل نظام التعليم المباشر للفصل الدراسي الثاني لطلبة رياض الأطفال، وتقسيمه على فترتين، لاستيعاب الطلبة الراغبين في تلقي التعليم المباشر بدلاً من التعليم عن بعد، استجابة لمطالبات مستمرة تلقتها طوال الفترة الماضية من ذوي عدد كبير من الطلبة.

وأكدت تطبيق الإجراءات الاحترازية التي حددتها الجهات الصحية المعنية في الدولة، لمكافحة جائحة «كوفيد-19».

وتبدأ الفترة الصباحية، وفق النظام الجديد، في السابعة والنصف، وتستمر حتى الـ10 والنصف صباحاً، أما الفترة الثانية فتبدأ في الـ11 صباحاً وتستمر حتى الثانية بعد الظهر.

وأكدت الإدارات المدرسية أنها ستراعي، عند توزيع الطلبة على الفترتين، موقع سكن الطالب، وترتيبات المواصلات المدرسية. كما أنها ستوفر عدداً أكبر من المشرفين والمنصات عبر الإنترنت، لضمان فعالية تقديم التعليم لجميع الأطفال.

وأوضحت أنها أرسلت رسائل إلكترونية لذوي الطلبة، الأسبوع الماضي، تضمنت موافقة وزارة التربية والتعليم على تغيير نظام حضور طلاب رياض الأطفال إلى المدرسة اعتباراً من يناير المقبل.

وعملت المدارس على زيادة طاقتها الاستيعابية، لتمكين طلبة رياض الأطفال من الحضور إلى المدرسة يومياً، وفقاً لرغبة ذويهم، فيما سيستمر تقديم خيار التعلم الهجين للراغبين فيه.

وأكدت إدارية في مدرسة خاصة في الفجيرة، عائشة محمد، أن قرار التعلم المباشر لفصول رياض الأطفال جاء بعد مطالبة آباء بعودة أبنائهم إلى المدارس، خصوصاً أن «هذه المرحلة العمرية تتطلب جهداً وابتكاراً من المعلم لتوصيل المعلومة إلى الطالب، وهو ما يعجز الآباء عنه أثناء تلقي التعليم عن بعد».

وذكرت أن «عدداً كبيراً من ذوي الطلبة فضّل التعليم المباشر، ما جعل إدارة المدرسة تتواصل مع الوزارة لتمكينها من إعطاء الدروس المباشرة على فترتين صباحية ومسائية»، لافتة إلى أن «الفصل يضم 10 طلبة في كل فترة، لتمكينهم من الابتعاد عن بعضهم بعضاً مسافات كبيرة».

وتابعت أن «نظام التعليم عن بعد سيكون متاحاً للأطفال الذين يعانون أمراضاً مزمنة، والأطفال الذين يفضّل ذووهم إبقاءهم في المنازل، وهو ما سيسمح لها بالاستفادة القصوى من الفصول، إذا كانت مساحتها صغيرة».

وقال ذوو طلبة لـ«الإمارات اليوم» إن سبب اختيارهم نظام التعليم المباشر هو عدم استطاعتهم السيطرة على أبنائهم أثناء تلقيهم التعلم عن بعد، إضافة إلى صعوبة شرح المعلومات لهم، لافتين إلى أن «هذه المرحلة العمرية تتطلب جهداً وتركيزاً كبيرين مقارنة بما يحتاج إليه الطلبة في المراحل الأخرى، من أجل تأسيسهم بطرق صحيحة».

وقالت والدة طالبين، منيرة عبدالله البلوشي، إنها فضّلت اختيار نظام التعليم عن بعد طوال الفصل الدراسي الأول لابنها، الذي يدرس في الصف الثاني، بينما اختارت التعليم المباشر لابنتها، الطالبة في الصف التاسع، لأنها تخوفت مع بداية العام الدراسي من اختلاط ابنها بطفل آخر مصاب، أثناء وجوده في الفصل الدراسي، بسبب صغر سنه، وعدم إدراكه الاشتراطات الصحية.

وأكدت أنها واجهت صعوبة كبيرة في تأسيسه أثناء تلقي التعليم عن بعد، خصوصاً أن التعليم في المدارس الخاصة يعتمد بشكل رئيس على اللغة الإنجليزية، فيما هي لا تتقنها بشكل يخولها تدريسه، ما جعلها تخشى أن تكون أسسته بشكل خاطئ، لافتةً إلى أن «مرحلة رياض الأطفال حرجة جداً، وتستدعي مهارات معينة في طرق التدريس، قد يفتقدها كثير من ذوي الطلبة».

وأيدها في الرأي المواطن سعيد راشد المزروعي، والد طالبة في مرحلة رياض الأطفال، معتبراً أن «نظام التعليم عن بعد ليس في مستوى التعليم المباشر».

وأوضح أنه لاحظ أن ابنته لم تتأسس كبقية إخوتها حين كانوا في مرحلتها.

وعزا الصعوبة إلى أن «الطفل لا يستطيع الجلوس لساعات أمام جهاز الكمبيوتر».

وقالت والدة طالبة، مريم حسين المنصوري، إن الأطفال اكتسبوا ثقافة صحية كبيرة خلال الفترة الماضية، وأصبحوا قادرين على استيعاب الإجراءات الاحترازية المتبعة في الفصول المدرسية. إلا أنها تفضّل بقاء ابنتها في المنزل، وتعليمها عن بعد، حفاظاً على صحتها، لأنها تعاني أمراضاً تنفسية.


التعليم المباشر

أكدت مشرفة قسم في إحدى رياض الأطفال في مدرسة خاصة، فضّلت عدم نشر اسمها، أن كثيراً من ذوي الطلبة شعروا بضعف مستويات أبنائهم أثناء تلقيهم الدروس بنظام التعليم عن بعد خلال الفصل الدراسي الأول، الأمر الذي جعلهم يطالبون بفتح أبواب المدرسة أمام الطلبة للحضور، وتلقي التعلم من المدرسين مباشرة.

وأكدت أن التعليم المباشر يضمن للطالب اكتساب مهارات اجتماعية، كما أنه يعزز قدرته على التواصل مع محيطه، أو مجتمعه، إلى جانب الحصص الدراسية التي يستفيد منها، وهي أمور بالغة الأهمية يفتقدها الطالب في حال تلقي التعليم من البيت، لافتة إلى أنها اختارت لطفلتها الدراسة المباشرة.

طباعة