نقطة حبر

مبادرة كريمة لـ «خط الدفاع الأول»

على مدار ما يقرب من ثمانية أشهر، منذ ظهور أول حالة إصابة بفيروس «كورونا» داخل دولة الإمارات، أواخر شهر يناير الماضي، أظهرت الكوادر الطبية في المستشفيات على مستوى الدولة تفانياً وشجاعةً منقطعي النظير في مواجهة فيروس قاتل، فاستحقوا ما أطلقته عليهم القيادة الرشيدة من اسم «خط الدفاع الأول»، حيث إنهم كانوا ولايزالون حائط الصد لحماية المجتمع من هذا الوباء.

وتقديراً لجهودهم الكبيرة في خدمة المجتمع الإماراتي، وتحقيق السلامة الصحية لأفراده من مواطنين ومقيمين وزائرين، فقد أطلقت وزارة التربية والتعليم ومكتب فخر الوطن، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مبادرة «حياكم»، لتقديم منح دراسية في المدارس الحكومية إلى أبناء العاملين في خط الدفاع الأول بالقطاع الصحي في جميع أنحاء الإمارات، بدءاً من العام الدراسي الجاري وحتى انتهائهم من المرحلة الثانوية.

مئات من الطلبة سيستفيدون من هذه المبادرة على مستوى الدولة، والتي لن تقتصر على الرسوم الدراسية فحسب، بل تغطي تكاليف التعليم كافة، ومنها الحواسيب الآلية والنقل المدرسي.

وتكتسب مبادرة «حياكم» أهميتها من جوانب عدة، أهمها الدعم الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للكوادر الطبية التي تضطلع بمهام صعبة، من أجل سلامة المجتمع، كما تعتبر تجسيداً حقيقياً لقيم التكافل والعطاء، وصورة مشرقة ترسمها القيادة الرشيدة باستمرار لإبراز الوجه الحضاري والإنساني للدولة، وتعزيز أواصر التعاضد والتكاتف بين أبناء الوطن والمقيمين على أرض الإمارات، إضافة إلى أن هذه المبادرة تملأ نفوس الكوادر الطبية بالاعتزاز، وببذل مزيد من التفاني في الأداء، لتظل الدولة واحدة من الدول التي تمكنت من التعامل مع الجائحة من خلال سرعة التحرك بخطوات علمية مدروسة بعناية، وكذلك فإنها تخلق حالة من التفاني في العمل في المجالات كافة، بروح التنافسية من أجل تقديم الأفضل، ومواجهة التحديات بروح إيجابية.

وفي هذا السياق، ربما يكون من الجيد أن توجه وزارة التربية والتعليم المدارس كافة بتخصيص حصة أو جزء من حصة، في يوم دراسي يُحدد للجميع، لبيان جهود الكوادر الطبية في مواجهة فيروس كورونا، الذين ضربوا أروع الأمثال في التضحية والسهر من أجل صحة وسلامة الناس في دولة الإمارات، تاركين أسرهم أسابيع، وأحياناً أشهراً، لكي يؤدوا الواجب تجاه حماية أفراد المجتمع من هذا الوباء، فقد كانت لخدماتهم وتفانيهم في عملهم في ظل هذه الظروف الصعبة نتائج مهمة لمسناها جميعاً.

من الجيد أن توجه وزارة التربية والتعليم المدارس بتخصيص حصة لبيان جهود الكوادر الطبية في مواجهة «كورونا».

عضو المجلس الوطني الاتحادي

طباعة