الإمارات مكَّنت المرأة فأصبحت موجودة بقوة في خط الدفاع الأول

2000 طلب واستفسار لإماراتيات لدراسة التمريض بعد «كورونا»

خلال جلسة حوارية بعنوان: «المرأة الإماراتية ومساهمتها في خط الدفاع الأول». ■ من المصدر

قالت قيادات نسائية إماراتية، في القطاع الطبي، إن الاستراتيجيات والخطط التي وضعتها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، نجحت في توفير كوادر طبية وتمريضية بوقت قياسي، وسد العجز من خلال استدعاء ممرضات إماراتيات من إجازاتهن الدراسية، كما تم ضم طالبات خريجات للميدان مباشرة، بجانب الاستفادة من خدمات من كن على مقاعد الدراسة لدراسة التمريض بين السنة الأولى والرابعة. وأكدن أن هناك زيادة في الطلب على دراسة التمريض بعد «كورونا»، حيث تم خلال شهرين استلام أكثر من 2000 طلب واستفسار إضافي من قبل إماراتيات لدراسة المهنة.

وأكدن، في جلسة حوارية بعنوان: «المرأة الإماراتية ومساهمتها في خط الدفاع الأول»، نظمتها وزارة المالية، أخيراً، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، أن هذه الجهود مكنت من إجراء فحوص بأعداد كبيرة، ما ساعد على محاصرة الجائحة.

وأكدت مدير إدارة التمريض بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتورة سمية عباس البلوشي، أن مهنة التمريض تشكل نحو 50 إلى 60% من الكادر الصحي بدولة الإمارات، وتمثل النساء أكثر من 70% منهم».

وبينت أن دور التمريض أساسي وفاعل في مواجهة «كورونا»، إذ يلقب من يعمل بهذا المجال بأبطال خط الدفاع الأول، لافتة إلى أن الأم الممرضة كانت تتحرك بأسرع وقت عند استدعائها، وتذهب من إمارة لأخرى، ووجدت في المقدمة، وعرضت نفسها لخطر الإصابة، وتركت أطفالها، ولم تفكر إلا في خدمة الوطن.

وأكدت أن الإماراتية نجحت في إثبات نفسها بالصف الأول في القطاع الصحي، والجائحة أكدت الحاجة إلى أهمية زيادة نسبة التوطين في قطاع التمريض، الذي يعاني عجزاً شديداً على مستوى العالم، حيث يصل النقص إلى تسعة ملايين ممرض عالمياً.

وأشارت إلى أنه تم استدعاء كل الممرضات المواطنات من إجازاتهن الدراسية، إذ عدن إلى العمل فوراً، تلبية لنداء الوطن، وكذلك تمت الاستعانة بكل طلاب التمريض من العام الدراسي الأول وحتى الرابع، الذين قدموا خدماتهم فوراً دون تردد، بجانب جهود كبيرة قام بها المتطوعون من كل التخصصات.

وأردفت أنه خلال الجائحة، وما صاحبها من وصف طاقم التمريض بأنهن أبطال خط الدفاع الأول، رفع الإقبال على دراسة مهنة التمريض، حيث تم استقبال أكثر من 2000 طلب للاستفسار عن دراسة المهنة من قبل المواطنات، خلال الشهرين الماضيين، ومن المتوقع ارتفاع الأعداد، خلال شهر سبتمبر المقبل، مؤكدة أن جائحة «كورونا» أثبتت حكمة القيادة، ومسؤولية المرأة الإماراتية في التصدي لها.

وأضافت أن تغيير أماكن العمل والتخصص، بجانب الالتزامات الأسرية والاجتماعية، مثلت أهم التحديات التي واجهت الكادر الطبي والتمريضي خلال الجائحة، مشيرة إلى أنه تم تخيير أعضاء الكادر الطبي، بالسكن في مواقع قريبة من عملهم.

من جانبها، قالت الطبيبة ورئيس قسم الجراحة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتورة منى عبيد العيان، إن مهنة الطب من المهن الصعبة، لأنها مهنة إنسانية بالدرجة الأولى، مؤكدة أن «جائحة (كورونا) مثلت فرصة لإثبات مدى مسؤوليتنا ككفاءات نسائية، تنال ثقة القيادة والمجتمع».

وأشارت إلى أن الإمارات مكنت المرأة، فأصبحت في كل المجالات، ونجحت في الوجود بقوة بخط الدفاع الأول، خلال أزمة «كورونا»، فأصبحت سنداً للوطن، بجانب الرجل، وبرز دورها بشكل قوي جداً، ولم تتردد أبداً في تنفيذ الأوامر والمهام الملقاة عليها. وأكدت أن معظم المستشفيات الميدانية، التي تم بناؤها، كانت تحت إدارة قيادات نسائية إماراتية.

بدورها، قالت مديرة إدارة الصحة والسلامة في بلدية دبي، الدكتورة نسيم محمد رفيع، إن المفتشات المواطنات، بجانب المقيمات في إدارة الصحة والسلامة ببلدية دبي، قمن بدور كبير في ضمان الرقابة والالتزام بالتعليمات، خلال انتشار المرض، ولم تتأخر أيٌّ منهن، حتى إن بعضهن دوامن لمدة 24 ساعة، لضمان التزام أكثر من 100 ألف مؤسسة بالإجراءات الاحترازية، بجانب الاستجابة السريعة للبلاغات، رغم صعوبة الوصول إلى بعض المناطق.


مستويات الوعي

قالت رئيس قسم الجراحة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتورة منى عبيد العيان، إن الالتزام بالحملات التوعوية مثل: «خلك بالبيت»، و«ملتزمون يا وطن»، عكست مستويات الوعي لدى مجتمع الإمارات، وقدرته على التصدي للتداعيات التي صاحبت «الجائحة».

تغيير أماكن العمل، بجانب الالتزامات الأسرية، أهم تحديات الكادر الطبي.

طباعة