«التربية»: جودة التحصيل العلمي ساعدت على المنافسة في سوق الوظائف

100 % رضا جهات العمل عن موظفيها خريجي جامعات الدولة

«التربية» رصدت شكاوى جهات عمل بشأن ضعف المخرجات التعليمية لطلبة جامعات. أرشيفية

كشف تقرير برلماني أن معدلات رضا جهات وأصحاب العمل عن موظفيهم من خريجي جامعات الدولة، بلغت 100%، خصوصاً على مستوى خريجي جامعة الإمارات، حسب استبيان أجراه برنامج تقييم الجامعات التابع لوزارة التربية والتعليم.

وعزت الوزارة النتيجة إلى قوة المُخرَج التعليمي للجامعات، ونجاح نظام الجودة ورفع نِسَب القبول، مؤكدة أن جودة التحصيل العلمي أكاديمياً وعملياً للطلبة الخريجين، ساعدتهم بشكل كبير على المنافسة في سوق العمل.

وتفصيلاً، أكدت وزارة التربية والتعليم أن الحكومة حددت عدداً من المستهدفات لرفع جودة التعليم الجامعي في الدولة، بهدف التعامل مع تحدي توطين سوق العمل في القطاع الخاص، لافتة إلى أن هذه المستهدفات تمت صياغتها بناءً على رصد شكاوى جهات عمل عدة من شركات ومنشآت تابعة للقطاع الخاص، بشأن ضعف المخرجات التعليمية لطلبة الجامعات.

وذكرت الوزارة، في تقرير برلماني صدر عن المجلس الوطني الاتحادي، أنها على مدار السنوات الأربع الأخيرة تمكنت من تحقيق قفزة كبيرة على صعيد جودة المخرجات الجامعية، ما أسهم في رفع التصنيفات العالمية لجامعة الإمارات، التي تحتل المركز 329 بين الأفضل عالمياً، وجامعة زايد التي لم تكن تذكر في السابق بين أهم 1000 جامعة على مستوى العالم، وقفزت إلى المرتبة 651.

وأرجع التقرير القفزة النوعية في تصنيف الجامعتين إلى رفع معايير قبول الطلبة بما يتناسب مع مستهدفات الجودة التي تحقق لجامعات الدولة مستويات مُرضية من التنافسية والاعتماد الدولي، موضحاً أن ارتفاع تصنيف جامعتَي الإمارات وزايد، ما كان سيتحقق في حال بقاء معايير القبول كما كانت في السابق.

وقال التقرير: «حينما كانت معدلات القبول 70% في جامعة الإمارات، وبنسبة أقل في جامعة زايد، كان الدكتور أو المحاضر ملتزماً بالوصول علمياً إلى أضعف طالب، ما يعني أنه يجب عليه توصيل المعلومة للطالب الحاصل على نسبة 90% أو 95%، جنباً إلى جنب الطالب الذي لم يتجاوز الـ70%، فتكون المحصلة خروج الجميع بتحصيل علمي أقل من المطلوب».

وأضاف: «عندما تم رفع نسب القبول في جامعة الإمارات إلى 80%، التحق بها الطالب المتفوق، وحصل على مادة علمية قوية، ومن ثم أصبح المخرج التعليمي قوياً، بينما الطالب الذي كانت نسبته 70 أو 75% تم توجيهه إلى جامعة زايد أو كليات التقنية، وبدلاً من تحصيله الضعيف في جامعة الإمارات، أصبح في مستوى جامعي يتناسب مع قدراته، بل وصار من الطلبة الأوائل في هذه الجامعة، وهو ما ينطبق كذلك على الكليات التقنية العليا».

ولفت التقرير إلى أن أهم الركائز التي سعت مستهدفات رفع الجودة في الجامعات إلى تحقيقها، تتمثل في قوة التحصيل العلمي أكاديمياً وعملياً للطلبة الخريجين، بالشكل الذي يساعدهم على المنافسة في سوق العمل، مؤكدة أن برنامج تقييم الجامعات أجرى استبياناً عاماً لقياس مدى رضا جهات وأصحاب العمل عن موظفيهم من خريجي الجامعات الحكومية، فجاءت نسبة الرضا في الدورة السابقة 100%، خصوصاً بين الموظفين من خريجي جامعة الإمارات، وهو ما يرجع إلى قوة المخرج التعليمي، ويعكس نجاح نظام الجودة ورفع نسب القبول.


رفع معايير القبول في الجامعات الاتحادية

أوضح التقرير أن المنظومة التعليمية المتكاملة لجودة التعليم في الدولة تعتمد على رفع معايير القبول في جميع الجامعات الاتحادية ليستفيد منها جميع الطلبة، لكونهم يلتحقون ببرامج تناسب إمكاناتهم ويستطيعون من خلالها استكمال تعليمهم، ما أسهم في انخفاض أعداد الطلبة الذين لا يكملون الدراسة نظراً إلى الصعوبة، وأسهم كذلك في توفير برامج تعليمية أقوى في المحتوى، لأنها تركز فقط على أعلى جودة من التعليم.

329

المركز الذي تحتله جامعة الإمارات بين الأفضل عالمياً.

الحكومة حددت مستهدفات لرفع جودة التعليم الجامعي للتعامل مع تحدي توطين سوق العمل.

طباعة