دعت المدارس إلى تأجيل إجراءاتها مع المتأخرين في دفع الأقساط

«التعليم والمعرفة» تدرس 11 ألف طلب دعم لتسديد رسوم الدراسة عن أُسر متضرّرة من «كورونا»

دائرة التعليم والمعرفة أكدت أنه لا يجوز حرمان الطالب من دخول الامتحان بسبب عدم دفع الرسوم. من المصدر

دعت دائرة التعليم والمعرفة المدارس الخاصة إلى تأجيل إجراءاتها مع الطلبة المتأخرين في سداد الرسوم الدراسية، والسماح للطلبة بالدخول على منصات التعليم عن بُعد ومتابعة دروسهم، وذلك لحين الانتهاء من مراجعة طلبات الدعم التعليمي المقدمة إلى برنامج «معاً نحن بخير».

وأعلنت هيئة المساهمات المجتمعية (معاً) استلامها نحو 11 ألف طلب حصول على دعم تعليمي، حوّلتها للدراسة من قبل دائرة التعليم والمعرفة.

وأكدت دائرة التعليم والمعرفة لـ«الإمارات اليوم» استلامها شكاوى من ذوي طلبة عبر الخطوط الساخنة، بخصوص حجب مدارس أبنائهم أنظمة التعليم عن بُعد بسبب عدم سداد الرسوم الدراسية، أو التأخر في السداد، مشيرة إلى أنها تواصلت مع المدارس المعنية، وشددت على ضرورة الالتزام بالإجراءات المتبعة بهذا الخصوص، مع مراعاة أوضاع الأسر في مثل هذه الظروف.

وأشارت الدائرة إلى أنه في حال تأخر أو عدم سداد ولي الأمر للرسوم المدرسية المستحقة، يمكن للمدرسة اتباع الإجراءات المحددة في دليل سياسات المدارس الخاصة الصادر عن الدائرة، والتي تنص على أنه لا يجوز فصل الطالب من المدرسة بسبب التأخر في دفع الرسوم المدرسية، ولكن يجوز للمدرسة إيقاف الطالب عن الدراسة مؤقتاً لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، بعد إنذار ولي أمره ثلاث مرات إنذاراً خطيّاً مدته أسبوع في كل مرة.

ولفتت إلى أنه يجوز أيضاً للمدرسة حجب النتيجة عن الطالب والامتناع عن صرف شهادات الانتقال أو حجب نقل الطالب على نظام معلومات الطالب الإلكتروني أو الامتناع عن إعادة تسجيله إلى حين إجراء التسوية الخاصة بالرسوم، إلا أنه لا يجوز حرمان أي طالب من دخول امتحانات آخر الفصل أو السنة أو أي امتحان مقرر خلال السنة بسبب عدم دفعه الرسوم المدرسية.

وأكدت الدائرة أنها لم تتأخر في مراجعة الطلبات، حيث إن الفترة التي انقضت من التاريخ النهائي لاستلام الطلبات لم تتخطَّ خمسة أيام عمل، مشيرة إلى مراجعة آلاف الطلبات، الأمر الذي يتطلب تحري الدقة لضمان حصول المستحقين على الدعم.

وأشارت الدائرة إلى أنها وجهت المدارس الخاصة التي تجد صعوبات في تحصيل الرسوم الدراسية من ذوي الطلبة إلى تأجيل إجراءاتها لحين الانتهاء من مراجعة الطلبات التي قدمتها المدارس ضمن برنامج «معاً نحن بخير»، وتطبق فترة التأجيل هذه فقط على ذوي الطلبة الذين استوفوا الشروط المحددة خلال عملية تقديم الطلب.

ولفتت الدائرة إلى أن ذوي الطلبة غير المستوفين لشروط استحقاق الدعم عبر البرنامج، الذين لم يتضرروا مالياً بسبب تداعيات انتشار فيروس «كوفيد-19»، يمكنهم التواصل مع إدارة المدرسة مباشرة للوصول إلى حل توافقي حول التسهيلات التي يمكن أن تقدمها المدرسة.

وكان ذوو طلبة في مدارس خاصة في أبوظبي، أبلغوا «الإمارات اليوم»، أن مدارس أبنائهم حجبت عنهم «نظام التعلم عن بُعد»، بسبب تعثرهم في سداد الرسوم الدراسية، مشيرين إلى أنهم قدموا طلبات إلى المدارس، وإلى برنامج «معاً نحن بخير» التابع إلى هيئة «معاً» للمساهمات الاجتماعية، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد، فيما لم تنتظر المدارس البتّ في طلباتهم والتسديد عنهم.


عواقب الامتناع عن تسديد الرسوم

أكدت دائرة التعليم والمعرفة أن سداد الرسوم المدرسية في وقتها يعني استمرارية تعليم الطلبة، ويعني أيضاً حصول المعلمين على أجورهم، ويعني قدرة المدارس على فتح مرافقها والمحافظة على مستوى الخدمات التي تقدمها عند إقرار إعادة فتح أبوابها، مشيرة إلى أنه على الرغم من توفير التعليم عن بعد عبر المنصات الرقمية، عوضاً عن الحصص التقليدية في المدرسة، إلّا أن المدارس والمعلمين في جميع أنحاء أبوظبي لايزالون يعملون بكل تفانٍ لإعداد وتقديم الدروس، لضمان عدم انقطاع العملية التعليمية.

وشددت على أنه يجب على أولياء الأمور دفع الرسوم الدراسية لأطفالهم خلال فترة التعليم عن بُعد، لضمان حصول الطالب على شهادة نهاية العام، وفي حال رفض ولي الأمر سداد الرسوم الدراسية، ولم تنطبق عليه شروط استحقاق الدعم، فهذا يعني أن الطالب لن يتمكن من الحصول على شهادة نهاية الفصل، وبالتالي على الطالب إعادة السنة الدراسية.

وأشارت إلى قيامها، بالتعاون مع شركائها، بتوفير 15 ألفاً و510 أجهزة لوحية و7000 شريحة اتصال و3000 جهاز من نوع MIFI للمدارس ذات الرسوم المنخفضة والمنخفضة جداً، كما أطلقت الدائرة منصة معرفية تحتوي على أكثر من 1000 مصدر تعليمي، وإتاحة 297 موقعاً تعليمياً للأطفال، إضافة إلى إجراء التدريبات اللازمة، وفتح المجال للاستفادة من منصات رقمية متميزة.

«ذوو الطلبة غير المشمولين بالدعم عليهم التواصل مع المدرسة بحثاً عن حل توافقي».

طباعة