تطبق التجربة على المدارس على مدار يومين

«التربية» تستعد لمواجهة الأزمات والطوارئ بـ «التعليم عن بُعد»

صورة

أعلنت وزارة التربية والتعليم عن بدء تجربة تعميم منظومة التعليم عن بعد في المدارس الحكومية (الحلقتان الثانية والثالثة) لمدة يومين غداً وبعد غد، بهدف الوقوف على جوانب القوة في النظام ومعرفة التحديات لمعالجتها، تمهيداً لتطبيقه في حال تمت الحاجة إليه لمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية، التي يمكن أن تواجه تحقيق متطلبات المدرسة الإماراتية، وستقوم الوزارة باختصار اليوم الدراسي للحلقة الثانية غداً واستكمال الساعات المتبقية مساء عبر التعليم عن بعد، فيما سيتم استبدال دوام الحلقة الثالثة يوم الخميس بالدوام في المنزل وتلقي الحصص الدراسية عن بعد عبر موقع وزارة التربية والتعليم.

وقالت الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في وزارة التربية والتعليم، فوزية حسن غريب، في تصريحات إعلامية، إنه «بناء على الخطة الاحترازية للوزارة، لمواجهة أي تحديات، تم استحداث نظام التعليم عن بعد، وهو ليس مخصصاً لهذه الفترة فقط، لكن يمكن الاستعانة به في أي فترة أخرى نتيجة الظروف المناخية أو أي ظروف أخرى تمر بها الدولة، مشيرة إلى أن التعليم عن بعد يعني أن يتلقى الطالب التعليم من أي مكان سواء في المنزل أو داخل أو خارج الدولة، لأي سبب أو ظرف من الظروف، بحيث لا ينقطع الطالب عن التعليم، بهدف استمرار تعلم الطلبة تحت أي ظرف».

وأضافت: «قمنا بتجربة عملية التعليم عن بعد الأسبوع الماضي في خمس مدارس على مستوى الدولة، وبلغت نسبة نجاح التجربة ما بين 90% و95%، ولتحقيق ذلك والتأكد من مدى استعداد الكادر المدرسي وذوي الطلبة، ستعمل الوزارة على تطبيق التعليم عن بعد على مراحل عدة تبدأ بالحلقتين الثانية والثالثة، غداً وبعد غد، فيما ستعود الدراسة لشكلها النظامي مع بداية الأسبوع المقبل».

وأوضحت غريب، أن التعليم سيتم عبر دخول كل طالب برقمه الخاص على موقع وصفحة الوزارة، حيث تبدأ تجربة التعليم عن بعد لطلبة الحلقة الثانية يوم الأربعاء من الساعة الخامسة حتى السابعة، بحيث يكون الطالب في منزله ومهيأ لتلقي التعليم، والمعلم حسب إمكاناته من الممكن أن يتابع الطلبة من منزله أو من المدرسة، لافتة إلى أن الوزارة قررت أن تكون التجربة لطلبة الحلقة الثانية في الفترة المسائية للسماح لذوي الطالبة حضورها.

وأشارت إلى أنه في يوم الخميس سيتم تطبيق التعليم عن بعد بشكل تجريبي على جميع طلبة الحلقة الثالثة «من التاسع إلى الثاني عشر» حيث سيتغيب جميع طلبة المرحلة الثانوية لتلقي التعليم من منازلهم، وسيبدأ يومهم الدراسي كاملاً في موعده، وسيتلقى الطلبة الحصص الدراسية عبر التعليم عن بعد وهم في منازلهم، لافتة إلى أن كل طالب حالياً في الحلقة الثانوية لديه جهاز «لاب توب» خاص به والمعلم سيتابع الطلبة من المدرسة، حيث سيكون دوام المعلمين في المدرسة ودوام الطلبة في منازلهم، ووفرت الوزارة خيارات لتلقي الطالب التعليم عن بعد سواء من خلال الكمبيوتر، أو الـ«آي باد» أو الهاتف الذكي.

وشددت غريب على أن تجربة التعليم عن بعد ستكون يوماً واحداً لكل حلقة من الحلقتين، حيث سيكون هناك تفاعل حي بين الطلب والمعلم، وعلى أساس مؤشرات هذه التجربة سيتم الوقوف على الإيجابيات ونقاط القوة في نظام التعليم عن بعد، والتحديات التي قد تواجه الطلبة أو المعلمين لمعالجتها.

وشددت على تلقي المعلمين التدريب على نظام التعليم عن بعد، كما تم تدريبهم إلكترونياً على كيفية إدارة العملية التعليمية عن بعد.

وكانت وزارة التربية والتعليم أصدرت أول من أمس، تعميماً على المدارس تضمن إرشادات التعليم عن بعد، دعت خلاله الإدارات المدرسية إلى تنفيذ برنامج توعوي عن التعليم عن بعد لأولياء الأمور والطلبة والمعلمين والإداريين، وتوجيه المعنيين بالدخول إلى منصة التدريب للاطلاع على كيفية تطبيق الدروس التفاعلية للتعليم عن بعد.

وأكدت أن مبادرة التعليم عن بعد لمواجهة الأزمات الكوارث الطبيعية التي يمكن أن تواجه تحقيق متطلبات المدرسة الإماراتية، لافتة إلى أن التعلم عن بعد من أساليب التعلم الذاتي، الذي يؤدي إلى تعزيز نظام التعليم المفتوح والتعليم المستمر.

وشددت الوزارة على أن دوافع تطبيق نظام التعليم عن بعد تهدف إلى التغلّب على العائق الزمني والجغرافي، والاستفادة من الطاقات التعليمية المؤهلة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، وتخفيف الضغط الطلابي على المؤسسات التعليمية لمواجهة الازمات والكوارث الطبيعية.

وعممت الوزارة جدولاً تصعيدياً للشكاوى خلال فترة التطبيق، داعية مديري المدارس إلى توجيه الطلبة والمعلمين إلى التواصل مع الدعم الفني في حال مواجهة أي تحديات أو صعوبات، أو اتباع الجدول التصعيدي في حال عدم الاستجابة السريعة، والذي يضم في المستوى الأول منه مشرفي الدعم الفني في القطاعات التعليمية، ومشرف الدعم الفني في الوزارة، ومدير علاقات الأعمال في المستوى الثاني، وصولاً إلى رئيس قسم تقنية المعلومات في الوزارة.

8 مهام للإدارات المدرسية

حددت وزارة التربية والتعليم ثماني مهام للإدارات المدرسية، لإنجاح مبادرة «التعليم عن بعد» هي: تنفيذ برنامج توعوي حول المبادرة لكل الفئات المستهدفة (الطلبة، وأولياء أمورهم، والمعلمين، والإداريين)، وتوجيه المعنيين للدخول على منصة التدريب للاطلاع على كيفية تطبيق الدروس التفاعلية للتعليم عن بعد، وإعداد الجداول الزمنية لخطة المواد الدراسية لكل حلقة دراسية.

كما تشمل مهام الإدارات المدرسية التأكد من الأجهزة الإلكترونية للحلقتين الأولى والثانية، وإيجاد الحلول البديلة بالتعاون مع أولياء أمور الطلبة، وتحقيق جودة تفعيل التعليم عن بعد للطلبة من خلال المتابعة على بوابة التعلم الذكي، ومتابعة مدى التزام المعلمين لتفعيل التعليم عن بعد.

6 مهام لذوي الطلبة

حددت وزارة التربية والتعليم ست مهام لذوي الطلبة لتنفيذ مبادرة التعليم عن بعد، تشمل: توفير جاهزية البيئة التعليمية المناسبة للطلبة في المنازل من خلال المكان المناسب والإنترنت، وتوفير جهاز إلكتروني لاستخدامه في التعليم عن بعد (الحاسوب، والأجهزة اللوحية، والهاتف الذكي، وغيرها)، وتشجيع الطلبة على ممارسة التعليم عن بعد، وذلك من خلال الحرص على استكمال جميع الدروس التعليمية، وإلزام الطلبة بالوقت الزمني المخصص، وفق الجدول المعتمد من المدرسة للمواد الدراسية، والالتزام بالسياسة العامة لاستخدام الأجهزة التعليمية أثناء التعليم عن بعد، وذلك بعدم التصوير والاطلاع المباشر على البث، وفي حالة وجود أي تحدٍّ، يكون التواصل مع الدعم الفني في الوزارة على الهاتف 067017000، أو sd@moe.gov.ae.

المدارس الخاصة في أبوظبي تستعد بخطط التعليم عن بعد

عقدت دائرة التعليم والمعرفة اجتماعاً لجميع مديري المدارس الخاصة في أبوظبي، لمناقشة إجراءات المدارس لضمان سلامة الطلبة، والاستعدادات الواجب اتخاذها في حال تم تعليق الدراسة، وآلية تنفيذ عملية التعليم عن بعد.

وأبلغ مديرو مدارس خاصة «الإمارات اليوم» أن الدائرة عقدت اجتماعاً، أمس، لمناقشة الخطوات التي تم اتخاذها لضمان سلامة الطلبة، إضافة إلى كيفية الاستعداد في حال صدور قرار بتعليق الدراسة.

وأوضحوا أن الاجتماع تضمن شرح الخطوات الواجب على المدارس اتخاذها في حال صدور قرار بتعليق الدراسة، حيث تمت مطالبة كل مدرسة بتقديم خطة عمل خلال 24 ساعة عن كيفية تواصلها مع الطلبة، والطريقة الأمثل التي يمكن من خلالها استمرار الدراسة عبر التعليم عن بعد.

وأشاروا إلى أن الدائرة استمعت إلى التحديات التي يمكن أن تواجه المدارس حال تعليق الدراسة، أبرزها الامتحانات الدولية، وهذه الامتحانات تتطلب حضور الطلبة لأداء الامتحانات، حيث تُعقد هذه الامتحانات في المدارس تحت إشراف خارجي، وفي حال تعليق الدراسة كيف سيؤدي هؤلاء الطلبة الامتحان، لافتين إلى أن الدائرة طلب من المدارس وضع الخطط والمقترحات حتى تطلع عليها والخروج بتوجيهات موحدة للمدارس.

مدرسة خاصة تطالب ذوي الطلبة بـ «إقرار كورونا»

تلقى أولياء أمور طلبة بمدرسة خاصة في دبي إخطارات من المدرسة، تدعوهم فيها إلى تقديم معلومات حول تاريخ سفر الطالب أو أحد أقاربه في آخر 28 يوماً، والإبلاغ عن أي تحديث على المعلومات المعطاة بشكل مستمر في حال السفر.

وأكدت المدارس أن هذا الإجراء يأتي في إطار تعزيز السلامة للطلبة والمجتمع داخل دولة الإمارات، من خلال الإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة للتقليل من احتمالية انتقال عدوى فيروس كورونا الجديد.

وأرفقت المدرسة بالتعميم «نموذج إقرار بالسفر»، أصدرته هيئة الصحة في دبي، وجاء فيه: «حفاظاً على صحة وسلامة طفلك وزملائه في الفصل، وبقية الطلبة والموظفين في المدرسة، ووفقاً لسياسة الوقاية والمكافحة الحالية لفيروس كورونا المستجد، توصي الهيئة بتقديم معلومات بشأن تاريخ سفر الطالب أو أحد أقاربه في آخر 28 يوماً، والإبلاغ عن أي تحديث على المعلومات المعطاة بشكل مستمر في حال السفر».

ودعت الهيئة ذوي الطلبة إلى تسجيل البيانات التي يتضمنها الإقرار، مشددة على ضرورة التأكد من إعادة النموذج إلى العيادة المدرسية، بمجرد عودة الطالب أو أحد أقاربه من السفر.

دليل إرشادات

حددت وزارة التربية والتعليم خطوات ومهام لأولياء أمور الطلبة والإدارات المدرسية، لتنفيذ مبادرة «التعليم عن بعد» كمرحلة تجريبية.

وأوضحت في الدليل الإرشاد الذي أصدرته، أخيراً، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أنها أطلقت مبادرة «التعليم عن بعد» لمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية التي يمكن أن تواجه تحقيق متطلبات المدرسة الإماراتية، إذ إن التعلم عن بعد هو أسلوب من أساليب التعلم الذاتي، الذي يؤدي إلى تعزيز نظام التعليم المفتوح والتعليم المستمر، محددة خطوات عدة لتنفيذ أولياء أمور الطلبة والإدارات المدرسية المبادرة بأسلوب صحيح.

طباعة