يطمح إلى نشر الثقافة والهوية العربية في كل العالم

    المطوع يسعى إلى المشاركة في نهضة الدولة بـ «العمارة»

    صورة

    منذ الصغر ارتبط شغف المواطن الشاب حمد سالم المطوع (20 عاماً) بالعمارة وتفاصيلها الهندسية الدقيقة، وعندما بلغ الثانوية اختار العمارة تخصصاً أكاديمياً في أولى محطاته الجامعية، متأثراً بنشأته في مدينة الشارقة التي صقلت شغفه بمعالمها الثقافية، وترجمته واقعاً ملموساً بالتحاقه بصفوف طلاب جامعة ليڤربول، ويطمح المطوع إلى أن يكون عنصراً فاعلاً في الثورة العمرانية التي تعيشها الإمارات، ويسهم في خلق صروح عمرانية فارقة في أفق الدولة، كما يتطلع إلى أن يصبح معمارياً عالمياً شهيراً، ينشر ثقافته وهويته العربية الإسلامية في كل العالم.

    وقال المطوع المبتعث للدراسة من قبل وزارة التربية والتعليم، لـ«الإمارات اليوم» إنه منذ الصغر شغوف بالعمارة والمعالم المختلفة، مثل المباني والجسور وكل ما يتصل بالمدن والتخطيط الحضاري، متابعاً «لا يمكن إغفال نشأتي في إمارة الشارقة، التي كان لها الدور الأكبر في صقل هذا الشغف، فهي عاصمة الثقافة العربية 1998، وعاصمة الثقافة الإسلامية 2014، وعاصمة السياحة العربية 2015».

    وأشار إلى المكانة الكبيرة التي تحتلها الثقافة في الشارقة بملامحها المتنوعة، وأبرزها العمارة، وتنظيمها للمهرجانات المختلفة، لاسيما التراثية، إضافة إلى العديد من المتاحف والمواقع الأثرية والمراكز الثقافية.

    وتابع: «إنني بدأت أولى خطواتي في مراكز أطفال الشارقة، ثم معهد الشارقة للفنون، وتجربتي الغنية فيهما أسهمت بشكلٍ بارز في تطوير مهاراتي، وتعزيز ثقتي بنفسي، وتحقيقي للنجاحات، الأمر الذي انعكس في الجوائز العلمية التي حصلت عليها، مثل عضوية مجلس شورى شباب الشارقة 2015-2017، وجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز ثلاث دورات، وجائزة الشارقة للتميز التربوي في دورتين، وجائزة مجلس التربية العربي لدول مجلس التعاون الخليجي في جدة، وجائزة لطيفة لإبداعات الطفولة ست مرات».

    وفاز المطوع بجائزة أفضل فيلم سينمائي وأفضل مخرج واعد في مسابقة برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، التابعة لوزارة الداخلية.

    وروى المطوع، الطالب في السنة الدراسية الأولى، أن العمارة لا تقتصر على البنايات، بل مجالاتها كثيرة، ومرتبطة ارتباطاً شديداً بعلم الإنسان والاقتصاد والسياسة وعلوم البيئة والتكنولوجيا والرياضيات والقوانين الفيزيائية والكيميائية، وغيرها، ومنذ القدم كانت مرآة ومقياساً لمدى نهوض وتطور وتقدم الدول، وانعكاساً لمدى ثقافة ووعي الشعوب.

    وأكد أن «ما تشهده الدولة من نهضة عمرانية ما هو إلا صورة عن تقدمها في شتى المجالات، وتجسيد للنظرة الثاقبة لقياداتها».

    وأشار المطوع إلى أنه «على الرغم من أننا نعيش في زمن التكنولوجيا التي تقرب البعيد، إلا أنني كمغترب مازلت أتألم من مشاعر الشوق والحنين التي تفرضها الغربة، فالشوق للوطن والأهل والأصحاب يلازم المغترب كظله، لاسيما في بداية مشواره في رحلة الاغتراب».

    وأكد أهمية الأنشطة والفعاليات، ودورها في خلق فارق كبير، لذلك يعمل على تشكيل جمعية ليفربول الإماراتية، التي تهدف إلى إشراك الطالب المبتعث في الأنشطة والفعاليات، موضحاً أن الجمعية ستحمل على عاتقها تنظيم أنشطة للإماراتيين المبتعثين في مدينة ليفربول والمناطق المجاورة لها، وستعمل على نشر الثقافة الإماراتية للطلاب الأجانب، أسوةً بالجمعيات الإماراتية الأخرى في مناطق عدة بالعالم.

    دعم المبتعثين

    نوّه المواطن الشاب حمد سالم المطوع بدور الملحقية الثقافية في العاصمة لندن في دعم المبتعثين، وكذلك المؤسسة الاتحادية للشباب، ووزيرة دولة لشؤون الشباب، رئيسة مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب، شما المزروعي، التي تولي شباب الدولة في الخارج اهتماماً بالغاً.

    وقال إنه شارك في ملتقى شباب الإمارات العالمي، الذي أقيم العام الماضي في لندن، ضمن فعاليات المبادرة العالمية لشباب الإمارات، التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في حلقة شبابية في اليوم العالمي للشباب، التي تهدف إلى تفعيل دورهم حول العالم في صناعة سمعة طيبة عن الإمارات، من خلال تعزيز الروابط بين شباب الإمارات والعالم، والتعريف بالقيم الإماراتية الأصيلة، وبناء جيل ملم بالتوجهات العالمية.


    - المطوع فاز بجائزة أفضل فيلم سينمائي وأفضل مخرج واعد في مسابقة «أقدر».

    - المطوع يرى «العمارة» مرآة ومقياساً لمدى نهوض وتطور وتقدم الدول.

     

    طباعة