أجرت دراسة موسّعة بعد وفاة طفل اختناقاً

    شرطة دبي تطرح تقنيات لحماية الأطفال داخل الحافلات

    شرطة دبي بحثت الجوانب التي يمكن أن تمسّ سلامة الطفل داخل الحافلة.

    بادرت شرطة دبي إلى إعداد دراسة فورية عقب حادث أودى بحياة طفل اختناقاً داخل حافلة تابعة لمركز لتحفيظ القرآن، وطرحت حلولاً عدة، منها تقنية تلزم السائق بالمرور على الحافلة والتدقيق عليها قبل الخروج منها، للتأكد من عدم نسيان أطفال داخلها، ولا يفتح له الباب إلا بعد الضغط على زر في مؤخرة الحافلة.

    وقال نائب مدير إدارة الحد من الجريمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، المقدم عارف علي محمد بيشوه، لـ«الإمارات اليوم» على هامش حلقة نقاشية حول الحلول الأمنية الذكية، إن الدراسة التي أعدتها الإدارة تناولت جميع الجوانب التي يمكن أن تمس سلامة الطفل، وانتهت إلى حلول عدة تحمي الطفل من احتمالات الوفاة أو الإصابة أو حتى الجرائم التي يمكن أن تتعرض لها هذه الفئة داخل الحافلات، مثل التحرش.

    وأضاف أن الدراسة تناولت السائقين، من مرحلة الاختيار إلى التدريب، إلى سلوكيات التعامل مع الأطفال وكيفية التأكد من القيادة بصورة آمنة، ثم المشرفين باعتبارهم مسؤولين بشكل مباشر عن سلامة الأطفال منذ استلامهم حتى توصيلهم إلى ذويهم، لافتاً إلى أن حادث مركز تحفيظ القرآن وقع في ظل عدم وجود مشرف في الحافلة.

    وأشار إلى أن الدراسة تناولت مهددات الأطفال داخل الحافلات، وطرحت عدداً من الحلول التقنية، بالتعاون مع الشركاء في مؤسسة مواصلات الإمارات وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وجهات أخرى، من بينها تثبيت كاميرات ذكية تقرأ الوجوه وتحدد الطلبة الذين دخلوا الحافلة أو خرجوا منها، وتقنية أخرى ترصد الحركة داخلها، للتأكد من خلوها تماماً، أما أسهل التقنيات التي تمت تجربتها فهي تقنية بسيطة تلزم السائق بالمرور في الحافلة والضغط على زر في مؤخرتها، قبل أن يفتح له الباب لضمان تدقيقه على جميع المقاعد.

    يذكر أن طفلاً آسيوياً (ست سنوات) توفي نتيجة تركه في حافلة تابعة لمركز لتحفيظ القرآن في منطقة القوز، بعد نزول جميع الأطفال وإغلاق الأبواب وتركه منسياً منذ الثامنة صباحاً داخل الحافلة حتى فارق الحياة، وذلك في شهر يونيو الماضي.

    إلى ذلك، قال المقدم بيشوه إن شرطة دبي تحرص على تطبيق أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ليس في الكشف عن الجريمة فقط، ولكن في الحد منها، بل والتنبؤ بها قبل وقوعها بناءً على معطيات وتحليلات.

    وأضاف أن هناك جرائم معينة لاتزال تتكرر رغم التوعية المستمرة منها، مثل الاحتيال الهاتفي، فالبعض ينجر وراء المحتالين الذين يعدونهم بجوائز مغرية ويحوّلون الأموال لهم، أو يفصحون عن بياناتهم البنكية السرية، مؤكداً أن الأفراد يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم في مثل هذه المواقف.


    قبل المجرمين بخطوة

    قال مدير مركز المدينة الآمنة في شرطة أبوظبي، الرائد أحمد الشامسي، إن الشرطة في الدولة تحرص دائماً على تطوير أساليبها حتى تسبق المجرمين بخطوة، وتوفر أقصى درجات الأمن للمجتمع، لافتاً إلى استخدام تقنيات متطورة للتنبؤ بالجريمة، تسهم في إحباط جرائم عدة مثل عصابة قدمت إلى الدولة ونفذت جريمة بأسلوب معين، فقارنت تلك التقنيات طريقتها بأساليب نُفّذت سابقاً، وتم تعقّبها والقبض على أفرادها قبل تنفيذ جريمة أخرى.

    وأضاف أن التقنيات الأكثر فاعلية في المدينة الآمنة تعتمد بشكل أساسي على جودة البيانات وحجمها، خصوصاً في ظل تغير شكل الجريمة ونمطها، بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الاتصال المتطورة.

    طباعة