نقطة حبر

    أصداء إيجابية لتدريس «السنع»

    لقد ترك قرار وزير التربية والتعليم، المهندس حسين الحمادي، بشأن تدريس «السنع» ضمن مناهج ومقررات المدرسة الإماراتية، أصداء إيجابية واسعة لدى مختلف عناصر العملية التعليمية من الآباء والأمهات وكذلك المعلمين والإداريين، فقد جاء هذا القرار في وقته تماماً، ونرى فيه كتربويين حاجة ماسة لتسليط الضوء على البعد التربوي في المدرسة الإماراتية، إذ تشهد المدرسة الإماراتية تطوراً متزايداً في البرامج وطرق التدريس وتهيئة البيئة المحفزة للطالب على التميز العلمي.

    ويأتي التوجه بشأن تدريس «السنع» في المدرسة الإماراتية ليشكل حلقة جديدة في البعد التربوي الذي يتكامل مع الأبعاد التعليمية والأكاديمية الأخرى، لتشكل جميعها شخصية طلابية معتزة بهويتها الوطنية، فخورة بإرثها الحضاري، لديها جذور راسخة من الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة.

    إننا كتربويين ندرك جيداً أهمية مثل هذا القرار وذلك التوجه بشأن تدريس منظومة «السنع» الإماراتية، التي تهدف إلى تعريف الطالب بالقيم والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وهو دور ينطلق من الأسرة كركيزة أساسية في غرس هذه المفاهيم لدى الطالب، وتدريبه عليها بصورة جيدة، مثل استقبال الضيف والترحيب به، وآداب الطعام، وكذلك أدب الحوار في المجالس، وغيرها من تقاليدنا الأصيلة في التعامل اليومي، كما أنها أيضاً مسؤولية المدرسة، باعتبارها معنية بالتربية، وغرس القيم، والحفاظ على الهوية الوطنية، وترسيخ جذورها لدى الطالب.

    في الحقيقة، فإن موضوع «السنع» من الموضوعات التي يجب تضافر الجهود حولها، بحيث ينجح هذا التوجه، ويترك آثاره الإيجابية على النشء والأجيال الجديدة، خصوصاً في ضوء ما تشهده الحياة اليومية من تكنولوجيا متطورة وإيقاع متسارع في العصر الرقمي، ومن هنا فإن واجب الجميع من آباء وأمهات ومعلمين وإداريين ووسائل إعلام وغيرهم، من مختلف فئات المجتمع، دعم مثل هذا التوجه، بحيث تتحقق الأهداف المنشودة منه.

    كما نعتقد أن هناك دوراً حيوياً للمجالس الطلابية ومجالس الآباء والأمهات في تعريف الميدان التربوي بأهمية هذا القرار، ودوره في بناء الشخصية الطلابية، وإكسابها المهارات اللازمة التي تمكنها من استيعاب منظومة القيم الإماراتية الأصيلة بصورة صحيحة، وأيضاً تعزيز قدرة الطالب على نقل هذه القيم إلى الآخرين، من خلال التفاعل معهم بإيجابية، خصوصاً في ضوء ما يشهده المجتمع من تنوع في إطار مناخ التسامح الذي يجمع على أرضنا الطيبة أكثر من 200 جنسية، ينتمون إلى خلفيات ثقافية متنوعة، وهذا كله يجعل من المفيد أن نحسن إعداد الطلبة للقيام بمثل هذه المهمة كجسور للتواصل الحضاري مع مختلف شعوب العالم.


    - منظومة «السنع»

    الإماراتية تهدف إلى

    تعريف الطالب بالقيم

    والتقاليد الإماراتية

    الأصيلة.

    أمين عام جائزة خليفة التربوية

     

    طباعة