المادة تعتبر شرطاً أساسياً لقبولهم في التخصص

ذوو طلبة: استبدال مسمى «الأحياء» يعرقل دراسة الطب في الخارج

«الوزارة» أكدت أن طلبة «المدرسة الإماراتية» يُقبلون في أفضل 200 جامعة على مستوى العالم. من المصدر

فوجئ طلبة الصف الثاني عشر (عام ومتقدم) من مدارس الدولة، برفض جامعات خارج الإمارات قبول شهاداتهم لدراسة الطب فيها، لأنهم لم يدرسوا مادة الأحياء التي تعد شرطاً أساسياً للانتساب لهذا التخصص. وكانت وزارة التربية والتعليم استبدلت بمادة الأحياء مادة العلوم الصحية.

وطالب ذوو الطلبة الوزارة بإعادة مادة الأحياء إلى المقررات الدراسية للصف الثاني عشر على أن تكون اختيارية لمن يرغب في دراستها.

وأكدت الوزارة أنها خاطبت الملحقيات الدبلوماسية داخل الإمارات بشأن التغيرات التي طرأت أخيراً على النظام التعليمي في الدولة، مضيفة أن «الجامعات تستطيع قراءة المعايير التعليمية المنشورة على موقع الوزارة».

وتفصيلاً، قال ولي أمر طالبة في الصف الثاني عشر، عماد مروان: «حصلت ابنتي على شهادة الثانوية بمعدل مرتفع (98.6%)، وبعد توثيق الأوراق كافة من وزارة التربية والتعليم، حاولنا تقديمها في كلية الطب بإحدى الجامعات العربية، إلا أن الأخيرة رفضت الأوراق، لأن الطالبة لم تدرس مادة الأحياء».

وأضاف: «راجعنا الوزارة فأكدت لنا أن مادة العلوم الصحية التي درسها الطلبة، وتتضمنها شهادة التخرج، تعادل مادة الأحياء. وأكدت أنها خاطبت السفارات بهذا الأمر، إلا أننا مازلنا نواجه تعنتاً من الجامعة بخصوص هذه المادة».

وذكرت ولية أمر طالب، هبة عبدالحي، أن إحدى الجامعات التي يعتزم ابنها دراسة الطب فيها، طلبت كتب منهج العلوم الصحية، للاطلاع عليها، ومقارنتها بما يدرسه في مادة الأحياء، مطالبةً الوزارة بتسهيل الأمر على أولياء أمور الطلبة، بإعطائهم إخطارات (إلى من يهمه الأمر)، مع شهادة كل طالب، تفيد بأن العلوم الصحية هي نفسها الأحياء، بحيث تكون مستنداً معترفاً به لدى الجامعات في الخارج.

وتابعت: «نعيش حالة من التوتر والقلق بسبب رفض جامعات خارجية شهادات أبنائنا للانتساب إلى التخصصات الأكاديمية التي يرغبونها، فالطالب يقضي فترة تعليمه قبل الجامعي يحْلُم بدراسة جامعية معينة، وبمهنة محددة، ثم يفاجأ باختلاف في الإجراءات بين الجامعات، تتسبب في الإطاحة بحُلمه، وهذه الحالة يعيشها ابني هذه الأيام، فقد اجتهد بشكل كبير في الدراسة خلال المرحلة الثانوية، وخطط لأن يصبح طبيباً، لكن تعنت الجامعات في الخارج يطيح بآماله».

وقال ولي أمر طالب، جمال الدين مصطفى، إن المشكلة لا تقف عند حدود مادة الأحياء واستبدال مادة العلوم الصحية بها، بل إن الجامعات التي حاولنا تقديم شهادة ابني فيها لدراسة الهندسة، رفضتها لأن الشهادة تتضمن مادة الفيزياء المعتمدة على التفاضل والتكامل، إذ اعترضت الجامعات على هذا المسمى، وطالبت بحذف كلمة التفاضل والتكامل من خانة الفيزياء في الشهادة.

وناشدت وزارة التربية والتعليم تعديل المسمى حتى تعتمد المادة من الجامعات الخارجية.

وأكدت أن أولياء أمور الطلبة في حيرة من أمرهم بين رغبات أبنائهم في دراسة تخصصات بعينها، وبين إجبارهم على دراسة تخصصات أخرى، يسهل تسجيلهم فيها، بعيداً عن اختلاف مسميات المواد الدراسية المعتمدة داخل الإمارات ونظيرتها خارج الدولة.

من جانبها، أكدت الوزارة أن طلبة «المدرسة الإماراتية»، يُقبلون في أفضل 200 جامعة على مستوى العالم دون أي إشكال.

«الوزارة» خاطبت الملحقيات الدبلوماسية داخل الإمارات بشأن تغييرات النظام التعليمي.

طباعة