بالتعاون بين «البرنامج الوطني للسعادة» و«التربية»

إطلاق مجموعات الدعم الطلابي لترسيخ السلوك الإيجابي في المجتمع المدرسي

صورة

أطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مجموعات الدعم الطلابي في مدارس دولة الإمارات، ضمن مبادرة «لنتحدث» الموجهة لطلاب الحلقتين الثانية والثالثة، بهدف تمكين الطلاب من دعم بعضهم بعضاً، عبر مجموعات عمل مشتركة تحفز الطلاب على مشاركة تجاربهم، ومناقشة التحديات في حياتهم اليومية، وأفضل السبل لمواجهتها.

وتهدف مجموعات الدعم الطلابي إلى تعزيز شعور الطلاب بالدعم من محيطهم وأقرانهم، وترسيخ السلوكيات المجتمعية الإيجابية في نفوسهم، وتوعيتهم وصقل شخصياتهم، إضافة إلى تنمية وبناء القدرات، وإعداد أفراد يتحلون بثقافة الحوار ومهارات التفكير، ويتبنون مفاهيم وممارسات جودة الحياة، ويستشعرون قيم مساندة بعضهم بعضاً، وعمل الفريق والتفكير الجماعي.

وقالت وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، عهود الرومي، إن «شعور الطالب بالإيجابية والدعم في محيطه، هو المحرك لإبداعه وتنمية مهاراته، لذا نسعى لتعزيز نموذج مدرسي يقدم تجربة حياة متكاملة للطلبة، ويعزز مفاهيم وممارسات جودة الحياة، ويمكن الطلاب من مساعدة بعضهم بعضاً لمواجهة التحديات، ما يمكنهم من بناء مهارات الحياة الجيدة، ويعزز لديهم القيم الإيجابية».

وأضافت أن «تعزيز مفاهيم وممارسات جودة الحياة ومواجهة التحديات، ضمن بيئة المدرسة، بأفكار الطلبة أنفسهم، هدف نسعى له من خلال مبادراتنا المختلفة على أرض الواقع»، مؤكدة أن مبادرة مجموعات الدعم الطلابي تمثل جهداً هادفاً، لدعم جهود الحكومة في تطوير نموذج المدرسة الإماراتية، التي تقدم تجربة حياة متكاملة لطلابها، وتخرج أفراداً يتمتعون بالسمات الإيجابية والمهارات الاجتماعية والعلمية.

من جانبها، أكدت وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، جميلة المهيري، أن وزارة التربية والتعليم تحرص كل الحرص على توفير مناخ تحفيزي للطلبة، وبيئة مشجعة للسلوكيات الإيجابية، مشيرة إلى أن مبادرة «لنتحدث» تأتي استجابة للأجندة الوطنية لجودة الحياة، وما يتفرع عنها من غايات.

وتابعت أن ما يعزز ديمومة المبادرة، وإيصال رسالتها التربوية الهادفة، أنها تحاكي تطلعات الطلبة وتجاربهم الحياتية، ما يكسر الروتين، ويذيب الحواجز بينهم وبين الكوادر التدريسية والمسؤولين والتربويين.

وقالت المهيري إنه «سيكون للمبادرة صدى كبير في المجتمع المدرسي، ونهدف من خلالها لأن تكون المدرسة بيئة محفزة للطلبة ومشجعة على تبني أفضل الأساليب، التي تكرس لجودة الحياة لديهم، وتشجعهم على صقل مهاراتهم الحياتية، وبناء شخصيتهم وتعزيز صحتهم النفسية».

وأشارت إلى أن الوزارة تسعى جاهدة إلى بناء نظام تعليمي شامل، يرتكز على بناء شخصية الطالب المهارية والواثقة بقدراتها، باعتبار ذلك مدخلاً لبناء جيل واعٍ مدرك لمسؤولياته، وقادر على التعبير عن آرائه وأفكاره وما يجول بخاطره.

وينسق جلسات مبادرة «لنتحدث» مرشد تربوي رئيس، ومرشد تربوي مساعد، فيما يوفر البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة التدريب اللازم لمنسقي الجلسات.

وتتناول مجموعات الدعم موضوعات تمس حياة الطلاب، وتسعى لتأهيلهم من خلال محاور عدة، تركز على الصحة النفسية، وتخفيف ضغوط الحياة، التي تنعكس على صحة وجودة حياة الطالب، وبناء مهارات الحياة الاجتماعية المتكاملة والقيم الأخلاقية وإثراء الوعي الذاتي. كما تأتي في إطار الجهود لتحقيق أربعة من أهداف الأجندة الوطنية لجودة الحياة، هي: تعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وبناء مهارات الحياة الجيدة، وتشجيع تبني والتركيز على جودة الحياة في بيئات التعلم.

وشهدت عهود الرومي وجميلة المهيري إطلاق المبادرة مع مجموعة من طالبات مدرسة شيخة بنت سعيد للتعليم الثانوي للبنات، وطلاب مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي في إمارة عجمان، حيث تم عقد الجلسة الأولى مع الطالبات بعنوان «واجه مخاوفك»، وتناولت تأثير الصحة النفسية والضغوط في الطالبات بالمدرسة وكيفية مواجهتها، أما الجلسة الثانية فعقدت مع الطلاب بعنوان «الصاحب ساحب»، وتناولت تأثير العلاقات بين الأقران في سلوكيات الطلاب ومستقبلهم، وركزت جلسة «الصاحب ساحب» على الطبيعة الاجتماعية للإنسان، وما تفرضه من حاجة لبناء العلاقات التي تنعكس آثارها على الأفراد بصور مختلفة، وتطرقت إلى تعريف الصداقة، وأهمية تكوين الصداقات والعلاقات الاجتماعية مع الأقران في المدرسة وخارج المدرسة، وأسس اختيار الأصدقاء، وتأثير الصداقات في تشكيل شخصية الفرد وسلوكياته، وأثر الضغط السلبي للأصدقاء.

طباعة