مبتعث من «التربية» للدراسة في جامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة

طاهر يسعى إلى توظيف المخلفات النووية في خدمة البشرية

صورة

يبحث شغف المواطن الشاب محمد عيسى طاهر (18 عاماً)، في كيفية استثمار ما يفيض عن الطاقة النووية من مخلفات ضارة وتوظيفها في خدمة البشرية، الأمر الذي يعد «جهداً فردياً» يستثمر فيه البحوث السابقة التي أعدها متخصصون تواصل معهم للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم الغنية في هذا المجال الخصب.

وقال محمد المبتعث للخارج من قبل وزارة التربية والتعليم، للدراسة في جامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة، «من المشاكل التي يواجهها العالم حالياً بناء كثير من محطات الطاقة النووية فتزداد مخلفاتها الضارة التي لا يمكن التخلص منها إلا بدفنها تحت الأرض ما ينمي خطرها على البشرية في المستقبل».

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن الذي دفعه للتفكير في هذا الموضوع، مقالاً تناول كيفية تحويل هذه المخلفات إلى بطارية متخصصة تعرف بـ «بطارية الألماس»، تستطيع حبس النشاط الإشعاعي وغيرها من مواد المخلفات، واستخدامها لاحقاً لتوليد طاقة مفيدة لاستخدامات متعددة في مجالات متنوعة.

وتابع أن هذه البطارية طويلة الأمد، وتدوم ما لا يقل عن 5000 عام، ومن الممكن استخدامها في المشاريع الكبيرة في مجال الفضاء والمتمثل في بناء مدينة سكنية على كوكب المريخ من خلال «مشروع المريخ 2117»، لافتاً إلى أن هناك مشكلة تتعلق بهذه البطاريات تتمحور حول تكلفتها الباهظة الثمن، وقد يمكن إساءة استخدامها في مشاريع ضارة بالبيئة.

وعزا محمد الطالب في السنة الأولى، سبب اختياره لعلوم المواد والهندسة تخصصاً أكاديمياً إلى طفولته قائلاً «كان لدي فضول تجاه تركيبات المواد وكنت أطرح العديد من الأسئلة حولها مثل لماذا المعادن صلبة بينما المطاط لديه قابلية التمدد، ومع مرور السنوات أصبحت مولعاً بمفهوم الاستدامة الذي يدور حول الحفظ على نوعية الحياة عن طريق التأقلم مع البيئة باستغلال الموارد الطبيعيّة لأطول مدى زمني، لأن»الاستدامة«تعتبر أحد أهم ركائز الازدهار والريادة العالمية».

وحول تجربة الغربة، التي اختارها محمد طريقاً لتحقيق طموحه الأكاديمي، قال «أحب تجربتي في الغربة جداً، الأمر ليس مثالياً، ولكني شعرت بالنضوج خلال هذه الفترة، وزاد شعوري بالمسؤولية من خلال التجارب التي خضتها من خلال تعاملي مع أفراد من ثقافات مغايرة وكوني أعكس ثقافة دولته ورعاية قادته وإعدادهم له ومواطنيه من الشباب».

وعلى الرغم من الضغط اليومي الذي يواجه محمد والمتمثل في الاستيقاظ في الصباح الباكر والمشي إلى الجامعة وحضور المحاضرات التي تنتهي في أغلب الأيام في السادسة مساءً، ينظم وقته ويحسن استغلاله، ويستفيد من وقت فراغه في السفر لمدن داخلية في المملكة إلى جانب دول مجاورة حباً في الاستكشاف، إضافة إلى لعب كرة القدم مع أصدقائه الذين ينتمون لجنسيات مختلفة.

وقال «أحب أن أتعلم في وقت الفراغ لغات جديدة مثل الصينية من زملائى واليابانية من مشاهدة الرسوم المتحركة، والاستماع إلى الكتب الصوتية وإعداد أطباق جديدة فالطبخ من الأشياء التي نجحت في اتقانها مع مرور الوقت في الغربة».

تمثيل الطلاب

أبرز تجارب الغربة للمواطن الشاب محمد عيسى طاهر، انتخابه لتمثيل الطلاب وعرض مشاكلهم والعمل على حلها، على الرغم من صغر سنه، وتنظيمه تجربة تحاكي تجربة لأمم المتحدة وتدريب الطلاب على كيفية المشاركة فيها من خلال تمثيل دول معينه يناقشون مشاكلها ويعملون على حلها.

وقال أنه شارك كمتطوع العام الماضي في «المبادرة العالمية لشباب الإمارات» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف تعزيز دور الشباب عالمياً في التعريف بقيم دولة الإمارات الأصيلة وثقافتها وتجربتها الحضارية في التسامح والتعايش وبناء الإنسان وتمكين الشباب.

طباعة